
مانشيت الصحف ليوم السبت18نيسان2026
الأخبار:صحافة العدو: تضارب في مواقف نتنياهو وأركانه
الأخبار:
كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وقف إطلاق النار في لبنان تمّت دون تصويت «المجلس الوزاري المصغر» (الكابينت) عليها، وقالت «جيروزاليم بوست» إن الوزراء الإسرائيليين عبّروا عن غضبهم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، في أثناء انعقاد اجتماع «الكابينت» لمناقشة الوضع في لبنان.
وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «مناقشات بدأت بشأن زيارة محتملة لنتنياهو إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون»، وهو لقاء وصفه ترامب بأنه «أول محادثات ذات مغزى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983».
وتقول الصحيفة نفسها إن عون «أيّد استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل»، وأن الجيش اللبناني «سيؤدي دوراً أساسياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية»، في ظل تعهّد عون بنشر الجيش على «الحدود مع إسرائيل»، وأنه «لن تكون هناك أي قوة مسلحة سوى الجيش والقوى الأمنية الشرعية».ومع ذلك، تشدّد الصحيفة على أن وزير الحرب يسرائيل كاتس «يناقض موقف عون»، إذ شدّد على أن وقف إطلاق النار ليس سوى «تجميد مؤقت»، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى منتشرة داخل لبنان حتى استكمال المهام المتبقية، بالقوة إذا لزم الأمر».
وقال: «نحن داخل لبنان في خضمّ حرب ضد حزب الله، مع تجميد مؤقت ووقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام»، متابعاً أن «نزع سلاح حزب الله، عسكرياً ودبلوماسياً، لا يزال هدفاً رئيسياً للحملة الإسرائيلية».
وتابع كاتس أن «المنطقة الأمنية الجديدة في جنوب لبنان، الممتدة حتى نهر الليطاني، لا تزال تضم مقاتلين وأسلحة معادية»، مشيراً إلى أنه «سيتم التعامل معها عبر تسوية دبلوماسية أو عبر استئناف القتال»، وفقاً للصحيفة.
وأضاف: «إذا استؤنفت الأعمال القتالية، فسيتعيّن على أي سكان يعودون إلى المنطقة الأمنية إخلاؤها مجدداً لإتاحة استكمال المهمة»، وحول ما وصفه بـ«الجهود الرامية لنزع سلاح الحزب»، صرّح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، بأن الولايات المتحدة – على عكس الماضي – تعتزم قيادة الجهود الرامية لإنجاز هذا الملف «بشكل فعّال». وأضاف أن أميركا «مستعدة لاستخدام مواردها لتحقيق هذا الهدف»، مشيراً إلى أن ترامب «يريد لهذا أن يحدث، لذا ستكون الولايات المتحدة هذه المرة أكثر انخراطاً بكثير».
من جانبه، قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إنه «يمكننا البدء بالفعل في العدّ التنازلي نحو الجولة القادمة. حزب الله بدأ هذا الصباح بإعادة تأهيل جنوب لبنان، ويتسلح بالصواريخ استعداداً للجولة المقبلة. إيران حافظت على الجبهة الموحّدة مع حزب الله. حماس استعادت السيطرة على غزة، عسكرياً ومدنياً، وراكمت بالفعل 30,000 مقاتل مسلّح». مضيفاً أن الأمر «يجب ألّا يكون هكذا. يمكن حسم العدو. عبر مزيج من القوة العسكرية، والعمل السياسي، ومنظومة إعلامية ممتازة والشرعية، وتوسيع صفوف الجيش، ووحدة داخلية للشعب – يمكن الانتصار وتوفير الأمن لسكان إسرائيل».
وتعليقاً على هذه التصريحات، كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل، في «هآرتس»، أمس، أن وقف القتال على الجبهتين اللبنانية والإيرانية يسهم في تقليص زخم الحرب ويحدّ، إلى حدّ ما، من احتمال تجدّدها، معتبراً أن إسرائيل أوقفت الحرب في لبنان «ولم تُحقق سوى نصف رغبتها». وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو سيجد صعوبة في إقناع الجمهور الإسرائيلي بأن أهداف الحرب قد تحقّقت، في ظلّ عدم نزع سلاح حزب الله واستمرار النظام الإيراني.
أما المأزق الأكبر، وفقاً له، فيتمثل بالنسبة إليه بسكان مناطق الحدود الشمالية، الذين عادوا إلى منازلهم بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، بعدما وعدهم الجيش، ولا سيما الحكومة، بأن حزب الله «قد هُزم ولم يعد يشكّل خطراً».
ولفت هارئيل إلى أن عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي لإحصاءات تفيد بـ«مقتل عدد كبير من عناصر حزب الله»، إلى جانب تدمير بنى تحتية، «لن يواسي سكان الشمال، الذين اكتشفوا أن قوة النار وروح القتال لدى حزب الله أشد بكثير مما قيل لهم».
وبموازاة ذلك، كتب الصحافي بن درور يميني في «يديعوت أحرونوت» أنه «لا حاجة إلى تشاؤم وطني. ففي الظروف التي نشأت، وقف إطلاق النار ليس الحل الأفضل، بل هو الحل الأقل سوءاً».
وتناول ما قاله رئيس مجلس مستوطنة «مرغليوت»، إيتان دافيدي، الذي رأى أن «جنود الجيش الإسرائيلي يقومون بعمل ممتاز. فلماذا لا يسمحون لهم بمواصلة العمل؟».
واعتبر أن «الصرخة صادقة، لكن ينبغي القول لدافيدي: لقد خدعوك. ضللوك. حتى أشهر طويلة إضافية من العمل الممتاز لجنود الجيش الإسرائيلي لن تقود إلى الهدف الموعود. رئيس الحكومة ووزير الأمن، اللذان وزّعا الوعود والأوهام بمعدل مرتين في اليوم، يستحقان كل الإدانة. لقد كذبا. وكانا يعلمان أنهما يكذبان». وأضاف: «مرة أخرى علينا أن نشكر ترامب لأنه أخرجنا من فخ الأكاذيب. من المفيد التذكير، حتى لو كان الأمر غير مريح، أن عامين من الحرب ضد حماس لم يؤديا إلى إزالة التهديد ولا إلى نزع سلاح حماس. عامان كاملان! حزب الله أقوى بكثير (من حماس)».
الأخبار
الجمهورية:معادلات الميدان والسياسة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
على رغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر مرجع سياسي كبير عبر «الجمهورية» من الإفراط في التفاؤل، مشدّداً على أنّ الحرب لم تنتهِ رسمياً بعد، وأنّ التجارب السابقة مع إسرائيل، وآخرها نقض اتفاق تشرين الثاني 2024، تفرض مقاربة حذرة. وأشار إلى وجود معادلتَين متناقضتَين تتحكمان بالمشهد الحالي:
الأولى هي الرغبة الإسرائيلية في الحفاظ على «حرية الحركة» العسكرية، والثانية هي معادلة «العين بالعين» التي أعلنها «حزب الله»، والتي تفرض توازناً هشاً قد ينفجر في أي لحظة.
هذا التناقض بين منطق الردع ومنطق السيطرة يجعل الهدنة الحالية أقرب إلى هدنة تحت الاختبار، حيث يمكن لأي خرق محدود أن يتحوَّل إلى تصعيد واسع إذا لم تُضبط قواعد الاشتباك بشكل واضح ونهائي.
في المقابل، دعا زعيم سياسي وسطي إلى العودة إلى «اتفاق الهدنة» التاريخي كأساس قانوني لتنظيم العلاقة بين الطرفَين، معتبراً أنّ ذلك يمكن أن يشكّل مدخلاً لإلغاء الحاجة إلى أي سلاح خارج إطار الدولة، شرط توفُّر ضمانات دولية فعلية لتنفيذ هذا الاتفاق.
كما حذر من محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو استخدام التصعيد كوسيلة للهروب من أزماته الداخلية، ما قد يُهدِّد استقرار الهدنة في أي لحظة.
الجمهورية
اللواء:هدنة 10 أيام تتويجاً لاتصالات مكثفة… وعون يطلق مسار التفاوض المباشر
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
أوضحت مصادر سياسية مطلعة للواء ان التوصل الى هدنة لعشرة ايام جاء تتويجا لمجموعة إتصالات وعوامل وأكدت ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عمل وفق الديبلوماسية الفعالة من خلال مجموعة إتصالات ومتابعة منذ اليوم الأول للحرب واطلق مبادرة التفاوض المباشر.
وأوضحت هذه المصادر ان خطاب رئيس الجمهورية هو بمثابة خطاب القسم ٢ اذ وضع فيه النقاط على الحروف عن التفاوض الذي يقوم به لبنان عن نفسه والخيارات بين الإنتحار والإزدهار كما أهمية الدولة ومقوماتها ، مركزا على مجموعة مطالب لبنانية لا يمكن التخلي عنها من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، مشيرة الى ان هذا الخطاب سيخضع الى التقييم وإلى بحثه وحتى الى مراجعة مضمونه.
اللواء
البناء:تصعيد إسرائيلي لتعويض الفشل… والمقاومة: لن نعود إلى ما قبل الحرب
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
ووفق مصادر مطلعة على موقف المقاومة فإنّ جيش الاحتلال وبعد عجزه عن تحقيق أهدافه العسكرية خلال 45 يوماً من العدوان والتوغل والتدمير وارتكاب المجازر، يمضي في عدوانه للتعويض عن الفشل، ولتوجيه رسائل إلى مستوطنيه بأنه لا يزال يعمل لإزالة خطر حزب الله واستعادة أمن الشمال، ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أن الاحتلال يحتفظ بشريط عازل عبر السيطرة العسكرية وبالنار، لكي يقوم بمقايضة أي انسحاب مقابل فرض شروطه خلال المفاوضات المباشرة مع لبنان، لا سيما نزع سلاح حزب الله وفرض منطقة أمنية عازلة وتوقيع اتفاقية سلام وفق الرؤية الإسرائيلية. وحذرت المصادر من أن المقاومة ستردّ على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في الوقت المناسب، جازمة بأن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى ما قبل الحرب الأخيرة مهما بلغت الأثمان والتضحيات.
البناء
النهار: عون إلى المواجهة الجريئة: اذهب حيثما كان… إنكار مذهل للحزب في يوم انكشافه مع الكارثة
النهار:
اليوم الأول للهدنة اختتم بكلمة اتخذت دلالات بالغة الأهمية والأثر ، توجه بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى اللبنانيين مساء امس وبدت بمثابة تهيئة جريئة ومقدامة للاتي من التطورات ولا سيما منها امكان توجه الرئيس عون إلى واشنطن استجابة للدعوة التي اعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو ايذاناً بالتوجه نحو مفاوضات ترسي اتفاقا مستداما بين الجانبين.لا المناورة الفاشلة لإيران في إظهار اضطرارها إلى فتح مضيق هرمز كأنه جاء ربطا بالهدنة التي سرت في لبنان نجحت في تبديد الواقع الذي يثبت فصل مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي عن مسار التفاوض الأميركي الإيراني ، ولا الإيغال الاعمى في الإنكار لدى “حزب الله ” وانصاره الذي بلغ مبلغا خياليا جنونيا وساخرا في “احتفالية” الحزب وبيئته بالهدنة على ركام أقسى الهزائم والدمار والخسائر كان كافيا لتبديد الحقيقة الكارثية التي مثلت امام الإعلام المحلي والعربي والعالمي أمس وتظهرت معها التبعة التاريخية ل”حزب الله ” في استدراج الحروب المتعاقبة على لبنان وتداعياتها الكارثية .
مشهد الجنوب المدمر خصوصا ونصف جنوب الليطاني البالغ نحو ٥٠٠ كيلومترا مربعا تحت الاختلال الإسرائيلي الكامل ، طغى على المشهد غداة سريان هدنة الأيام العشرة بما ضاعف الصدمة حيال انكشاف واسع للكارثة التي تركت تساؤلات ضخمة حول المستقبل القريب ، علما ان الطابع الموقت للهدنة لم يسمح بعودة كثيفة ونهائية للنازحين ولو ان مشهد قوافل السيارات العائدة ملأ المشهد اللبناني البارحة وتقدم على المعطيات والتطورات السياسية الأخرى .
والطابع السياسي الأساسي تمركز حول مقارنة تاريخي 27 تشرين الثاني ٢٠٢٤ و17 نيسان ٢٠٢٦ اذ جاء اتفاق وقف نار الثاني بدفع أميركي قوي بشروط اقسى من تلك التي تضمنها تفاهم وقف العمليات العدائية السابق . ومع ان مذكرة التفاهم التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، التي تعد “أخطر” بنودها احتفاظ إسرائيل بحقها القيام بعمليات عسكرية ضد “حزب الله” مضى الحزب بسردية انكاره وراح إعلامه يحاول سدى تظهير الزعم الكاذب والفاقع بانتصار مزعوم فيما رصاص التخلف يلعلع في انحاء الضاحية ويرسم علامات اليأس من استقاء الدروس والعبر.
غير ان اليوم الأول للهدنة اختتم بكلمة اتخذت دلالات بالغة الأهمية والأثر ، توجه بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى اللبنانيين مساء امس وبدت بمثابة تهيئة جريئة ومقدامة للاتي من التطورات ولا سيما منها امكان توجه الرئيس عون إلى واشنطن استجابة للدعوة التي اعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو ايذاناً بالتوجه نحو مفاوضات ترسي اتفاقا مستداما بين الجانبين . وفي الواقع فان كلمة عون اتسمت بطابع الجرأة الكبيرة في مقاربة الكارثة التي خلفتها الحرب بحيث رد بقوة وحزم على منطق الانتحار واستباحة لبنان للمصالح والارتباطات الإقليمية واعلاء أهمية استرداد قرار الدولة وخيارها السيادي والتفاوض عن نفسها ومصالح لبنان .
واكد الرئيس عون في كلمته “اننا تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنياً وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أنَّ ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب”، وأضاف: “متأكدون اننا سنتعرض في المرحلة المقبلة التي ستشهد الانتقال من وقف اطلاق النار الى العمل على اتفاقات دائمة، لكل الهجمات لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود ابداً”.
وشدد الرئيس عون على ان هذه المفاوضات “ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع من قوة ايماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، وخصوصاً من رفضنا ان نموت من اجل ايٍ كان غير لبنان.
المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن”.وإذ اكد استعداده للذهاب “حيثما كان لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي”، أوضح ان مهمته واحدة واضحة محددة وهي انقاذ البلد وشعبه. وقال: لن أسمحَ بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، او بإستمرارِ النزفِ من أهلي وشعبي، من أجلِ مصالحِ نفوذِ الآخرين أو حساباتِ محاورِ القوى القريبة أو البعيدة وبين الشعاراتِ المضلِّلة التي تدمّر، والخطواتِ العقلانية التي تعمّر، أنا وشعبُنا مع العقلانية. وأنا أدركُ أنكم معي، لأنني أعرفُ حجمَ التضحياتِ التي قدمتموها، وأعرفُ معنى أنْ يفقدَ الإنسانُ أحبّتَه أو بيتَه، أو شعورَه بالأمان”.وشدد على أنه “لن يكونَ هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامةِ الشعب الصامد، أو يُفرط بذرّة من تراب هذا الوطن.
هدفُنَا واضحٌ معلن: وقفُ العدوانِ الاسرائيلي على أرضِنا وشعبِنا، الانسحاب الاسرائيلي، بسطُ سلطةِ الدولة على كاملِ أرضِها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة ناسِنا إلى بيوتِهم وقراهم، موفوري الأمنِ والحريةِ والكرامة.”كما ان رئيس الحكومة نواف سلام اكد بدوره امس أنّ قرار الحكومة القاضي بالتشدد في بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح بيد القوى الشرعية “لا رجوع عنه”، مُشدّداً على “المضي في تطبيقه حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم”.واوضح سلام أنّ هذا الموقف أبلغه لنواب بيروت الممثلين للقاء الذي انعقد تحت شعار “بيروت آمنة وخالية من السلاح”.
وسبق كلمة عون إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس إن إسرائيل “لن تقصف لبنان بعد الآن”، مؤكدا أن ذلك يأتي بقرار أميركي مباشر. وأضاف ترامب أن إسرائيل “ممنوعة من القيام بذلك من قبل الولايات المتحدة”، في إشارة إلى ترتيبات جديدة تتعلق بالوضع في لبنان. وأوضح أن هذا التوجه لا يرتبط بأي اتفاق مع إيران، قائلا إن “الصفقة مع إيران لا تتعلق بأي حال من الأحوال بلبنان”، مشيرا إلى أن واشنطن ستعمل بشكل منفصل مع لبنان “للتعامل مع وضع حزب الله بالطريقة المناسبة .اما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فأكد بدوره أنه بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب “سنعطي فرصة لحل سياسي وعسكري متكامل مع لبنان”، مشيراً إلى أنه “غيرنا مع صديقنا ترامب وجه الشرق الأوسط وحققنا إنجازات هائلة”.
وقال “حققنا إنجازات عظيمة في الشمال وأنشأنا لأول مرة (حزاماً أمنياً عميقاً) على كامل الحدود الشمالية”، مضيفاً: “أرادوا محاصرتنا بطوق من نار فصنعنا طوقاً من الأمن” . وأضاف أن “حزب الله اليوم هو ظل لما كان عليه في أيام نصر الله”، مشيراً إلى أنه “لم ننته من المهمة بعد في لبنان وهناك أمور نخطط للقيام بها ولن نفصح عنها”، مؤكداً أنه “نسعى إلى تفكيك حزب الله وهذا الأمر لن يتحقق غداً ويتطلب جهداً مستمراً”.وفي حين لفت إلى أنه “لأول مرة منذ 43 عاماً تحدث ممثلو إسرائيل مباشرة مع ممثلي لبنان”، أكد أن “يدنا الواحدة تمسك بالسلاح والأخرى ممدودة للسلام”.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادر إسرائيلية ان منشور ترامب عن منع تنفيذ هجمات في لبنان فاجأ مسؤولين كبارا في إسرائيل . وأشارت احاطة لكبار قادة الجيش الإسرائيلي إلى ان هناك 55 قرية لبنانية يُمنع على السكان العودة إليها .
واكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس انه “سيتم نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني سواء بالوسائل السياسية أو عسكريًّا بعد انتهاء الهدنة.” وقال:” نحن في لبنان في خضم حرب ضد حزب الله مع تجميد للوضع ووقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام ” مشيرا الى ان جيش الدفاع يسيطر وسيبقى مسيطراً على كافة المناطق التي قام بتطهيرها واحتلالها. ولفت كاتس الى “ان المناورة البرية بلبنان ومهاجمة حزب الله حققت إنجازات كثيرة ولكنها لم تكتمل بعد”.
وقال:” قضينا على أكثر من 1700 عنصر من حزب الله في حرب لبنان الثانية ” معلنا ان المنطقة بين الحزام الأمني وخط الليطاني لا تزال غير خالية من المسلحين.
أضاف:”سنخرج المسلحين من الحيز بين المنطقة الأمنية والليطاني سياسيا أو عسكريا عند انتهاء وقف إطلاق النار وإذا تجددت الحرب سنعمل على إخراج السكان من الحيز الواقع بين المنطقة الأمنية ونهر الليطاني من جديد”.
وتابع:” أقمنا منطقة أمنية بعمق كيلومتر من أجل إزالة التهديدات ضد مستوطنات الشمال وسنواصل السيطرة على جميع الأماكن التي سيطر عليها جيشنا جنوبي لبنان”.اما المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، فقال “إن الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام هما أفضل من حكم لبنان”، مشددًا على الحاجة إلى فتح مسار مع “حزب الله”. كما أكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل ولبنان يتضمن نزع سلاح “حزب الله”.
ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وبعد موجة هلع تسبب بها مسلحون في الضاحية الجنوبية بإطلاق قذائف ب 7 ورشقات نارية ادى بعضها الى سقوط قتيل واصابات، بدأت قوافل النازحين من أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بالعودة .وغصّت الطرق المؤدية إليها بمواكب السيارات العائدة إلى قرى الجنوب، على رغم حجم الدمار والطرق التي دمرتها الغارات الإسرائيلية ،وعملت فرق الجيش اللبناني على فتحها وإزالة آثار الدمار تسهيلاً للعودة.
وفي اليوم الاول للهدنة، تمكنت فرق الانقاذ من انتشال 13 قتيلا و35 جريحاً وناجياً، فيما تحدث تمعلومات عن وجود 15 مفقودًا تحت الأنقاض، جراء الغارة على مدينة صور ليل الخميس وقد تسببت بدمار كبير. ولا زالت فرق الاسعاف تعمل على رفع الانقاض للبحث عن ناجين. وانتهت عملية البحث في بلدة كفرملكي في المبنى الذي اغار عليه الطيران الاسرائيلي ليل امس. وقد سحبت جثامين ثلاثة ضحايا واربعة جرحى من تحت ركام مبنى مؤلف من اربعة طبقات.
وتزامنت حركة عودة أعداد من النازحين إلى الجنوب مع جولة قام بها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على منطقة جزين في اطار جولة راعوية شملت عددا من البلدات والقرى. وأطلق موقفًا دعا فيه إلى” تثبيت السلام ووقف دوامة العنف”، مؤكدًا أن “لبنان خُلق ليكون وطن سلام لا ساحة حروب”.
وأعرب عن فرحه “ببدء فصل جديد”، مشددًا على أن “وقف إطلاق النار ضرورة ملحة، لأن الحرب لا تجلب إلا دمارًا وقتلًا وعداوات”، لافتًا إلى أن “مشاهد عودة النازحين إلى قراهم تعبّر عن توق اللبنانيين العميق إلى الاستقرار والطمأنينة”.وأبدى أمله في “استمرار الجهود والمفاوضات الدولية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار”، مؤكدًا أن” الإنسان في جوهره رجل سلام وأن هذا السلام عطية من الله يجب الحفاظ عليها وتنميتها”.
النهار
الديار:قرار وقف النار
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
وكشفت مراجع عليمة على صلة بالتطورات في لبنان والمنطقة ، ان المؤشرات الاولية للاتصالات في باكستان، تشير الى ان الهدنة بين لبنان و«إسرائيل» لـ 10 ايام قد تمدد لـ 50 يوما، وكذلك بين ايران وواشنطن، ولن يخلو الامر من بعض الخروقات، لكنها لن تؤثر على اجواء الهدوء والمسارات التوافقية في باكستان، التي قد تنهي كل مراحل التوترات السابقة بين واشنطن وطهران. وهذا واضح من الليونة الصادرة عن كل الاطراف، واستعدادهم للتعاون وفتح صفحات جديدة قد تتدحرج الى تسوية غير مسبوقة.
هذه هي المناخات المسربة حتى الآن من باكستان، مع عقد جولة جديدة من المحادثات يوم الأحد ، واعلان وقف جديد للنار قبل يومين من انتهاء وقف النار الحالي في 21 حزيران.وحسب المراجع العليمة في بيروت، فان الصورة واضحة جدا. والاخراج لوقف النار في لبنان كان اميركيا – ايرانيا بامتياز، وترامب ابلغ عون و«اسرائيل»، فيما قاليباف وضع بري وحزب الله ببنود الاتفاق.
ورغم ان رئيس مجلس النواب الإيراني وضع حزب الله في تفاصيل ما جرى ليل الخميس، لكن التوافق كان واضحا لجهة صدور القرار من بعبدا، وهذا ما حصل.
فقرار وقف النار جاء جراء تسوية كبيرة ثمنها فتح مضيق هرمز امام جميع السفن طوال فترة وقف النار، مقابل إجبار «اسرائيل» على الالتزام بالاتفاق، وهذا ما كشف عنه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي وكذلك الرئيس ترامب، بإعلانه ان «اسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، ويكفي يعني يكفي، وستتصرف واشنطن بطريقة مستقلة في لبنان».
ورد نتنياهو «بانه ملتزم وقف النار بناء لطلب ترامب، مع اعلان جيش العدو الاسرائيلي عن اقامة حزام امني في جنوب لبنان، يضم ٥٥ قرية لا يسمح لسكانها بالعودة». وقد ادى كلام نتنياهو الى موجة انتقادات على منصات اسرائيلية ضد اميركا، التي «خانتنا من اجل مضيق هرمز».
لكن اللافت، ان «الجيش الاسرائيلي» سيلغي كل إجراءات الطوارئ في المستوطنات الشمالية يوم الأحد، كما سمح بتنظيم احتفالات في كريات شمونة يوم الأربعاء بذكرى استقلال الكيان العبري.
الديار
الجمهورية:حصانة أميركية وضمانات إقليمية
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
على المستوى الخارجي، تبدو هذه الهدنة محاطة بغطاء دولي غير مسبوق نسبياً، حيث تحظى بدعم أميركي مباشر تجلّى في إصرار الرئيس دونالد ترامب على تثبيتها، وإلزام إسرائيل بالتقيّد بها تحت شعار واضح: «لا مزيد من القتل» وأنّ «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد اليوم».
هذا الالتزام الأميركي أعطى الهدنة بُعداً سياسياً يتجاوز كونها مجرّد وقف مؤقت لإطلاق النار، ليجعلها جزءاً من مقاربة أوسع لإعادة تنظيم المشهد الإقليمي.
وفي هذا الإطار، يعوِّل لبنان على أن تشكّل هذه الهدنة مدخلاً لإطلاق مسار تفاوضي طويل الأمد، يرتكز إلى المبادرة التي طرحها الرئيس عون، والتي تهدف إلى وقف الحرب بشكل نهائي، وإعادة تثبيت قواعد الاشتباك ضمن إطار سيادي واضح.
غير أنّ الأوساط الرسمية والسياسية لا تخفي قلقها من إمكانية قيام أطراف متضرّرة من الاستقرار بمحاولات لتعطيل هذا المسار، سواء عبر التصعيد الميداني أو عبر إثارة الانقسامات الداخلية.
وترى هذه الأوساط أن نجاح الهدنة لا يتوقف فقط على الضمانات الخارجية، بل يتطلّب تماسكاً داخلياً حقيقياً، خصوصاً في ظل التجارب السابقة التي أظهرت أنّ أي خلل في الداخل اللبناني يمكن أن يُستغل لإفشال أي اتفاق.
الجمهورية
الديار:حوار داخلي بين كل المكونات السياسية والدينية
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
ويبقى السؤال الاساسي حسب المراجع العليمة ، هل يتمكن لبنان من الاستفادة من التطورات الدولية والاقليمية الايجابية، لتحقيق ما يطالب به من وقف دائم لاطلاق النار، وانسحاب «اسرائيل» من كل أراضيه، واطلاق الاسرى واعادة الاعمار؟ ام تؤدي الخلافات الداخلية الى الخروج من « المولد بلا حمص»، واستغلال نتنياهو الانقسامات لتفجير فتنة حول سلاح المقاومة؟ هنا تكمن المعضلة الأساسية التي تواجه الداخل اللبناني، والتي قد تهدد سلمه الاهلي.
وحسب المراجع العليمة لا يمكن فكفكة المطالب الاميركية – «الاسرائيلية» – العربية من سلاح المقاومة، الا بحوار داخلي بين كل المكونات السياسية والدينية ، وهذه مهمة رئيس الجمهورية بالدرجة الأولى، الذي وجه امس كلمة الى اللبنانيين اكد فيها على التمسك بحقوق لبنان وعدم التفريط بها، والاستعداد لتحمل المسؤولية كاملة، والذهاب حيثما كان لتحرير ارضنا وحماية شعبنا، مؤكدا على عدم ابرام اي اتفاق مع «اسرائيل» يمس حقوقنا، ومشددا على ان المفاوضات لا تعني التفريط بالحقوق، وانتقد بعنف المشككين بعمل الدولة، ومعاهدا الجنوبيين على اعمار قراهم، وتأمين عودتهم الكريمة، وعودة الاسرى والوقف الشامل لاطلاق النار، وانسحاب «اسرائيل».
الديار
الجمهورية:شروط تثبيت الهدنة داخلياً
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
في هذا السياق، تؤكّد مصادر رسمية أنّ تثبيت الهدنة يتطلّب توفُّر شرطَين أساسيَّين:
أولاً، تحصين الداخل عبر منع أي انزلاق نحو الفتنة أو الانقسام، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق القوى السياسية والأجهزة الأمنية لضبط الخطاب السياسي والميدان في آنٍ واحد.
ثانياً، توحيد الموقف الرسمي خلف المبادرة التفاوضية التي يقودها رئيس الجمهورية، بما يشمل وقف إطلاق النار، انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية، إطلاق الأسرى، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني وإخلاء المنطقة من أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة.
وتعتبر هذه الشروط بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة دورها، ليس فقط كطرف تفاوضي، بل كجهة قادرة على فرض التزاماتها داخلياً وخارجياً.
الجمهورية
الشرق الأوسط السعودية: لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين؛ لأنه من دون التفاهم على هدنة يعني حكماً أن الحرب المشتعلة بين إسرائيل و«حزب الله» مفتوحة على الاحتمالات كافة، ويترتب عليها المزيد من الدمار والتهجير للجنوبيين.
لكن دخول لبنان في هدنة مع إسرائيل لا يكفي ما لم تفتح الأبواب أمام بدء التفاوض اللبناني – الإسرائيلي بالتلازم مع سريان الهدنة التي يمكن تمديدها إفساحاً في المجال للتوصل لاتفاق، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» في تقويمه للإنجاز الذي حققه ترمب وأرضى عبره إيران بإشراكها في الاتصالات التي توّجت بوقف النار، وتبني ترمب في المقابل، موقف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي اشترط التوصل إلى هدنة أساساً لبدء المفاوضات.
واشنطن تشرِك إيران
ولفت المصدر الوزاري إلى أن واشنطن أشركت إيران في الهدنة على أمل أن تأخذ منها تنازلات في المفاوضات بالضغط على «حزب الله»؛ لتأمين استمراريتها وقبوله بالوقوف إلى جانب الحكومة في التفاوض المباشر الذي لا يزال يلقى معارضة حتى الساعة من «الثنائي الشيعي»، في حين تتضافر الجهود المحلية والدولية لإقناعه بتعديل موقفه على نحو يؤدي إلى تحصين الساحة الداخلية وتوحيدها خلف الوفد اللبناني المفاوض الذي يُفترض أن يرأسه السفير السابق سيمون كرم.
وقال المصدر إنه لا يتوقع راهناً عقد لقاء قريب بين عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض برعاية ترمب، على الأقل في المدى المنظور، وتحديداً أثناء فترة سريان مفعول الهدنة.
وأكد بأن اللقاء في حال حصوله يفترض أن يأتي تتويجاً للتوصل لاتفاق متكامل بين البلدين وليس للإعلان عن بدء المفاوضات.
ورأى أن لا ضرورة لحرق المراحل وأن الأولوية يجب أن تعطى للضغط الأميركي على إسرائيل لتقديم رزمة من الحوافز من شأنها أن تؤدي لإنجاح المفاوضات، وبعدها لكل حادث حديث، وإن كانت تعبّد الطريق أمام استضافة ترمب للقاء، وإلا ما الجدوى من هذا اللقاء في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومنع الأهالي من العودة لمنازلهم في جنوب الليطاني واحتجاز تل أبيب للأسرى اللبنانيين وتدميرها الممنهج للبلدات، فهل يراد من اللقاء تكريس أمر واقع يرفضه عون بشدة ويرى بأن توقيت الدعوة له ليس في محله ما لم تبد إسرائيل حسن نية في الميدان للتوصل لاتفاق ينهي احتلالها؟ وأضاف المصدر أن الهدنة أكثر من ضرورية لبدء المفاوضات، مؤكداً أن إشراك إيران بالتوصل لوقف النار لا يعني موافقة لبنان على ربط مصيره بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة بخلاف ما يراهن عليه مصدر في «الثنائي الشيعي» بقوله إن لبنان سيكون مشمولاً بالتسوية الإيرانية – الأميركية، وإن الأسابيع المقبلة ستحمل انفراجاً في العلاقات بين البلدين لا بد من أن ينسحب حكماً على الداخل اللبناني من دون أن تحدد كيف وما هي الأسس لطمأنته اللبنانيين في معرض تبريره للتلازم بين المسارين؟
فصل إيران عن لبنان
وكشف عن أن الانفتاح الأميركي على إيران لتسهيل استئناف المفاوضات في إسلام آباد لا يعني التسليم لـ«الثنائي الشيعي» بإيداع الورقة اللبنانية في السلة الإيرانية؛ كونها تلقى معارضة داخلية وعربية ودولية على قاعدة أن هناك استحالة لوحدة المسار والمصير بين البلدين.
وسأل: كيف يحق لإيران التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، في حين يصر «الثنائي» على حجب الحق اللبناني بالتفاوض بغياب الخيارات البديلة؟ كما سأل الثنائي عن الخيار البديل للتفاوض المباشر، وهل يتحمل لبنان جولة جديدة من الحرب بعد إسناد «حزب الله» لغزة وإيران من دون عودته إلى الحكومة والوقوف على رأيها؟ وبماذا يطمئن العائدين إلى بلداتهم في جنوب لبنان؟ وكيف سيوقف الحرب لتأمين عودتهم المستدامة، مع أن هناك صعوبة في الإقامة في البلدات الواقعة جنوب الليطاني التي تحوّلت منطقةً محروقة لا منازل فيها تصلح للعيش، وألا يحق لهم أن يلتقطوا أنفاسهم وتبديد ما لديهم من هواجس على مصيرهم بانتظار الفرج لإعادة إعمار بلداتهم التي لن تتحقق إلا بموافقة الحزب على حصرية السلاح بنداً أساسياً يتصدر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في مقابل طمأنة واشنطن اللبنانيين بتحرير أرضهم وإعادة ترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية التزاماً بما نصت عليه اتفاقية الهدنة؟ ويبقى السؤال: هل يستمر رفض «الثنائي» للمفاوضات المباشرة التي يتولاها الوفد المفاوض ويشرف عليها عون بالتعاون مع فريق يتولى التنسيق معه تحضيراً لردود لبنان على طلبات إسرائيل، خصوصاً وأن عون ليس في وارد التفريط بها ويصرّ على تحرير الجنوب بالكامل؟ وهذا يستدعي الرهان على دور فاعل لبري الذي أبدى تحفظه على دخول لبنان في مفاوضات مباشرة؛ على أمل أن تؤدي الاتصالات التي يتولاها عون وجهات عربية ودولية إلى طمأنته لتفادي الانقسام في الموقف اللبناني بدلاً من تحصينه بالتوصل لاتفاق لئلا تبقى الهدنة هشة.
الشرق الأوسط
الجمهورية:ترجيحات التمديد والترتيبات الإقليمية
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
في موازاة ذلك، أكّد مصدر دبلوماسي لـ«الجمهورية» أنّ الهدنة «صلبة» على رغم من أنّها لم تأتِ وفق الحسابات الإسرائيلية التقليدية، مشيراً إلى أنّ إعلان ترامب عنها شخصياً منحها زخماً سياسياً كبيراً، ما يجعل تمديدها أمراً مرجّحاً للغاية.
ولفت المصدر إلى أنّ هذا التطوُّر لا يمكن فصله عن سياق إقليمي أوسع، حيث تتقدَّم المفاوضات الأميركية-الإيرانية بشكل ملحوظ، مع مؤشرات على تفاهمات أولية انعكست في إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
ويعكس هذا الترابط بين الساحات الإقليمية أنّ لبنان لم يعُد ملفاً معزولاً، بل بات جزءاً من شبكة تفاوضية أوسع تشمل ملفات الطاقة والممرات البحرية والملف النووي الإيراني، ما يزيد من أهمية موقعه في الحسابات الدولية.
الجمهورية