
واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب اليوم الاثنين، في وقت اتجه فيه خام برنت لتسجيل ارتفاع شهري غير مسبوق، بعد الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على إسرائيل في مطلع الأسبوع، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 0342 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.43 دولار، أو بنسبة 2.16 بالمئة، لتصل إلى 115 دولاراً للبرميل، بعدما أنهت تعاملات يوم الجمعة على صعود بلغ 4.2 بالمئة.
كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 101.50 دولار للبرميل، مرتفعاً بمقدار 1.86 دولار، أو ما يعادل 1.87 بالمئة، بعد أن كان قد صعد بنسبة 5.5 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن الأسواق باتت تستبعد إلى حد كبير التوصل إلى نهاية قريبة للحرب عبر المفاوضات، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وجود محادثات “مباشرة وغير مباشرة” مع إيران، إلى جانب استعداده لتصعيد عسكري حاد، وهو ما اعتبرته عاملاً داعماً لأسعار الخام، في ظل الغموض المحيط بتوقيت أي تسوية محتملة وطبيعتها.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة وإيران تعقدان لقاءات “بشكل مباشر وغير مباشر”، مضيفاً أن القادة الجدد في إيران يتصرفون “بعقلانية كبيرة”، وذلك بالتزامن مع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين أنه يواصل استهداف البنية التحتية الحكومية الإيرانية في مناطق مختلفة من طهران.
وارتفع خام برنت بنسبة 59 بالمئة خلال هذا الشهر، في أكبر مكسب شهري له على الإطلاق، متجاوزاً حتى الارتفاعات التي سجلها خلال حرب الخليج عام 1990، بعدما تسبب الصراع مع إيران في إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.