صورة تنزلق
السياسية

ليست المباريات فقط.. الحرارة تهدد جماهير وعمال كأس العالم

يحذر العديد من الأطباء من أن مخاطر الحرارة الشديدة لا تتوقف عند اللاعبين والمباريات داخل الملعب في كأس العالم، بل قد يؤثر على ملايين المشجعين وآلاف العاملين.

وارتفعت درجات حرارة بحلول فصل الصيف، لكن الأماكن التي تشكل أكبر خطر قد تكون مفاجئة، ففي الولايات المتحدة، يراقب الخبراء عن كثب الملاعب الموجودة في 3 مدن مضيفة، هي ميامي وكانساس سيتي، وفيلادلفيا.

بعض المدن الأميركية المضيفة ذات المناخ الأكثر حرارة، مثل أتلانتا وهيوستن ودالاس، فيها ملاعب داخلية مكيفة الهواء، ما قد يوفر للمشجعين والعاملين قدرا من الحماية.

لكن ميامي وكانساس سيتي وفيلادلفيا تضم ملاعب مفتوحة، ما يعني إمكانية تعريض الجماهير لـ”حرارة مرتفعة جدا” و”رطوبة مرتفعة جدا”، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن فابيان أروس، طبيب الطب الرياضي في معهد أندروز لصحة الأطفال لجراحة العظام والطب الرياضي، والحاصل على دبلوم “الفيفا” في طب كرة القدم.

وبغض النظر عن مكان وجود المشجعين، يحذر الخبراء من ضرورة الانتباه للحرارة أثناء حضور الفعاليات الخارجية، بما في ذلك قبل المباريات وبعدها.

وقال أروس: “هناك أمران يقلقاننا: الإنهاك الحراري، والأخطر منه ضربة الشمس”.

وذكر دوغلاس كازا، الأستاذ في مجلس الأمناء بجامعة كونيتيكت والرئيس التنفيذي لمعهد “كوري سترينغر”، حيث يدرس تأثيرات الحرارة والترطيب على الرياضيين والعسكريين والعمال: “سأرفع جميع إشارات التحذير الحمراء لمدينة ميامي باعتبارها أكثر الأماكن التي تثير قلقي”.

وأضاف كازا أن المتفرجين والعاملين أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة من اللاعبين أنفسهم.

فاللاعبون يخضعون لفحص فرق طبية، ولهم فترات تبريد، وظروف مراقبة شديدة. أما كثير من الأشخاص، بمن فيهم الجماهير، وحراس الأمن، وموظفو أكشاك الطعام، وعمال البناء، فقد يقضون ساعات طويلة في الحر دون أن يحظوا بنفس وسائل الراحة، خاصة في الملاعب المفتوحة.

الاستعداد لمخاطر الحرارة

تستضيف ميامي 7 مباريات ضمن جدول كأس العالم، بينما تستضيف كل من كانساس سيتي وفيلادلفيا 6 مباريات.

وخلال فوز كوت ديفوار على الإكوادور بنتيجة 1-0 في فيلادلفيا يوم الأحد، لوحظ ارتفاع طفيف في الشكاوى المرتبطة بالحرارة بين الجماهير التي تلقت العلاج في المرافق الطبية بالملعب، وكانت درجات الحرارة أعلى بكثير من 32 درجة، بحسب كاثلين فاشيو، طبيبة طب الطوارئ في مستشفى جيفرسون أبينغتون.

وأضافت: “معظم الحالات التي استقبلناها كانت تعاني من أمراض مرتبطة بالحرارة بدرجة خفيفة، أو إنهاك حراري خفيف”.

وأوضحت أن الملعب يحتوي على منطقتين طبيتين مزودتين بأطباء ومتاحتين للجماهير.

وقالت: “الإنهاك الحراري، وهو الحالة الأكثر شيوعا التي نراها، قد يشمل أعراضا عديدة مثل الصداع والغثيان والتعب وتقلصات البطن وتشنجات الساقين”.

وأضافت أن الفرق الطبية تستعد للمباريات المقبلة، وستحرص على توفير السوائل الوريدية ضمن المعدات الطبية.

وفي ملعب ميامي تم إنشاء مناطق طبية للمشجعين في حال احتياجهم للرعاية.

الحاضرون لمباريات كأس العالم ليسوا وحدهم المعرضين للخطر. فحفلات المشاهدة الجماعية ومهرجانات المشجعين التي ترعاها الفيفا تقام في مدن عديدة وفي الجو الطلق ما يزيد خطر تعرضهم للحرارة.

زر الذهاب إلى الأعلى