
أعلنت “الوكالة الوطنية” أن عناصر الدفاع المدني في مركز راشيا الفخار تمكنت من إعادة فتح طريق راشيا – الماري، بعدما أدت غارة إسرائيلية مساء أمس إلى قطعها بفعل الركام والأتربة.
وأشارت إلى أن العناصر عملت ميدانياً مستخدمة المعاول والمجارف وأيديها لإزالة الأضرار وفتح الطريق أمام حركة المواطنين، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها فرق الإنقاذ والخدمات في المناطق الحدودية.
وأصبحت الطريق سالكة على المسلكين، ما أعاد الحركة الطبيعية إلى البلدة وسهّل تنقل الأهالي، لا سيما أن طريق راشيا – الماري تُعد الشريان الحيوي والأساسي الذي يربط بلدة الماري بمنطقة حاصبيا، كما تشكل المنفذ الوحيد للبلدة في ظل تعذر المرور عبر جهة الخيام بسبب الأوضاع.
وتأتي أزمة طريق الماري في ظل التصعيد المستمر على المناطق الحدودية الجنوبية، حيث باتت الغارات الإسرائيلية تستهدف بشكل متكرر الطرقات الحيوية والبنى التحتية ومداخل البلدات، ما يؤدي إلى عزل عدد من القرى الحدودية وعرقلة حركة السكان والإمدادات والخدمات الأساسية.
وتُعد بلدة الماري من البلدات الأكثر حساسية في قضاء حاصبيا نظراً لموقعها الحدودي واعتماد الأهالي بشكل شبه كامل على الطريق التي تربطها بمنطقة حاصبيا، خصوصاً بعد تعذر استخدام طريق الخيام نتيجة الأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية المتواصلة في المنطقة.
كما تواجه القرى الحدودية في الجنوب تحديات متزايدة تتعلق بوصول المرضى والطلاب والمواد الغذائية والمحروقات، في وقت تعمل فيه البلديات والدفاع المدني والأهالي على إبقاء الطرق سالكة رغم الأضرار الكبيرة التي تخلّفها الغارات والاستهدافات المتكررة.