
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مدير عام مصرف الإسكان أنطوان حبيب، حيث جرى البحث في أوضاع المصرف وملف القروض السكنية والتعاون القائم مع الصناديق العربية والدولية. وبعد اللقاء، أدلى حبيب بتصريح تناول فيه مسار التمويل، وحجم القروض الممنوحة.
وأكد حبيب، بعد لقائه الرئيس عون، أنه “منذ الأزمة التي شهدها لبنان، وما رافقها من إجراءات اتخذها مصرف لبنان وبعض المصارف اللبنانية، توجّه مصرف الإسكان نحو الصناديق العربية، وفي مقدّمها، مشكوراً، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي يضم 21 دولة عربية، وقد منح الصندوق مصرف الإسكان ثلاثة قروض، الأول عام 1995 بقيمة 50 مليون دولار أميركي، والثاني عام 2012، والثالث عام 2019، والذي جرى تجديده عام 2024 بقيمة 50 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 165 مليون دولار أميركي”.
وأوضح أنه “من أصل هذا المبلغ، استخدم مصرف الإسكان حتى اليوم نحو 67 مليوناً و367 ألف دولار أميركي، وقد خُصص الجزء الأكبر من هذه القروض لشراء الشقق السكنية، وهو حق مشروع للمواطنين الراغبين في التملّك، وفي التفاصيل، بلغ عدد قروض الشراء الفردية 886 قرضاً، بقيمة إجمالية وصلت إلى 62 مليوناً و662 ألف دولار أميركي، ما أتاح لعدد كبير من العائلات اللبنانية شراء مساكن خاصة بها، أما قروض البناء، فبلغ عددها أقل أي 44 قرضاً فقط، بقيمة 3 ملايين و715 ألف دولار أميركي، فيما بقيت قروض الترميم محدودة نسبياً مقارنة بقروض الشراء”.
وعن ما إذا كانت هناك نية من الصندوق العربي للمساعدة بعد الحرب على إيران، أشار إلى أن “الدفعة الرابعة التي وصلت إلى مصرف الإسكان من الصندوق العربي جاءت في ظل الحرب، في وقت كانت فيه الكويت تتعرض للقصف ولبنان أيضاً يمر بظروف أمنية قاسية. ومع ذلك، تم تحويل مبلغ العشرين مليون دولار المطلوبة، ما يعكس حجم الثقة التي لا تزال توليها الدول العربية للدولة اللبنانية، بقيادة فخامة الرئيس العماد جوزاف عون والحكومة اللبنانية”.
وأضاف: “حتى اليوم، لم تتوقف القروض والالتزامات التي يقدمها الصندوق العربي، والدليل الأكبر على ذلك وصول الدفعة الرابعة واستمرار التواصل القائم معنا. كما أننا نجري اتصالات مع صناديق عربية ودولية أخرى في هذا الإطار، وسيتم الإعلان عن هذه الخطوات في الوقت المناسب”.
أما في ما يتعلق بالقروض المتعلقة بإعادة الإعمار، فلفت إلى أن “هناك وعوداً ومتابعة جدية لهذا الملف في المرحلة المقبلة، وكما تعلمون، فإن فخامة الرئيس، في مختلف لقاءاته وزياراته، يولي ملف القروض السكنية أهمية كبيرة، سواء لمصرف الإسكان أو لغيره من المؤسسات المعنية، ونحن نواكب هذه التوجهات بشكل دائم ونعمل ضمن هذه السياسة”.