
مانشيت الصحف ليوم الإثنين15حزيران2026
اللواء:تزخيم الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان توقيع الإتفاق الأميركي _الإيراني من شأنه ان يدفع في اتجاه تزخيم الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد في سياق وقف الحرب والعمل على تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.
ولفتت المصادر الى ان الجهود العربية التي تحركت مؤخراً تدعم هذا التوجه، وأوضحت ان هناك عملا كبيرا ما بعد وقف الحرب والمطالب التي ستعرض لجهة الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق بند حصرية السلاح.
الى ذلك أفادت المصادر لـ«اللواء» ان المعطيات المتصلة بواقع الإتفاق وتأثيره على لبنان يتبلغها حزب الله مباشرة من السفير الإيراني.
وقالت ان التفاوض في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية قائم بشكله الأمني والسياسي.
اللواء
البناء:الضاحية في قلب التفاوض: هل يُسقط التصعيد الإسرائيلي التفاهم الأميركي – الإيراني أم يفرض شروطه؟
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد الضاحية الجنوبية لبيروت ليؤكد وجود أجندة إسرائيلية خاصة لفرض معادلات منفصلة. فالحدث لا يبدو مجرد رد عسكري على تطورات ميدانية، بل يحمل بعداً سياسياً واضحاً يتمثل بمحاولة فرض معادلة تقول إن لبنان يبقى ساحة مستقلة عن أي تفاهم أميركي إيراني، وإن «إسرائيل» تحتفظ بحرية العمل العسكري فيه مهما كانت نتائج التفاوض. لكن اللافت أن هذه المحاولة اصطدمت هذه المرة برد فعل أميركي مختلف نسبياً عن المواقف السابقة، حيث انتقد ترامب الغارات الإسرائيلية على بيروت واعتبر أنها تفتقد للحكمة وأنها تعقّد فرص إنجاز الاتفاق وتؤخره، داعياً إلى التهدئة وعدم القيام بخطوات من شأنها نسف المسار الجاري.بدت واشنطن، التي كانت تتبنى طوال الأشهر الماضية خطاباً يمنح «إسرائيل» هامشاً واسعاً من الحركة العسكرية، أكثر حساسية تجاه أي تصعيد قد يهدد إنجازاً دبلوماسياً تعتبره ضرورياً. أما «إسرائيل» فتبدو وكأنها تحاول اختبار حدود هذا التحول الأميركي عبر تكريس مبدأ الفصل بين لبنان والتفاهم مع إيران، أو على الأقل رفع كلفة إدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهم نهائي، في حين رأى بعض من في طهران ولبنان أن واشنطن لا تمانع في مثل الاختبار الذي قام به نتنياهو شرط انضباط «إسرائيل» بما تراه واشنطن إذا ثبت أن الأمر قد يتطور إلى مواجهة تطيح بمسار التفاوض والاتفاق.
في خلفية المشهد تبرز معادلة أوسع. فالحرب التي بدأت بهدف إعادة رسم المنطقة انتهت إلى إعادة فتح أبواب التفاوض. والرهان على استخدام القوة لفرض شروط سياسية على إيران وقوى المقاومة لم ينتج النتائج الموعودة، بل أعاد واشنطن إلى طاولة التفاوض من موقع مختلف. لذلك تبدو «إسرائيل» اليوم الطرف الأكثر قلقاً من مآلات الاتفاق؛ لأنها تدرك أن أي تفاهم أميركي إيراني مستقر سوف يفرض تلقائياً إعادة النظر في ملفات الحرب المفتوحة، وفي مقدمتها لبنان.لهذا لا يمكن قراءة الغارات على الضاحية أو التصعيد الميداني بمعزل عن المفاوضات؛ لأن الصراع الحقيقي لم يعد يدور حول هدف عسكري مباشر، بل حول السؤال الآتي: هل ينجح الاتفاق الأميركي الإيراني في فرض منطق إنهاء الحرب على كل الجبهات، أم تنجح «إسرائيل» في تكريس استثناء لبناني يسمح لها بمواصلة الحرب والاحتفاظ بحرية العمل العسكري؟ هذا هو جوهر المواجهة السياسية التي تختصر أحداث اليوم، وهو ما يفسر التداخل المتزايد بين أخبار التفاوض في جنيف أو الدوحة أو واشنطن، وبين كل تطور ميداني يحدث في جنوب لبنان أو في الضاحية الجنوبية لبيروت.
بالمقابل يمكن اختصار الموقف الإيراني في ثلاث نقاط مترابطة:
أولاً، ترفض طهران الفصل بين التفاهم مع واشنطن وبين الحرب الدائرة في لبنان. فمنذ بداية المفاوضات ربطت إيران بصورة متكررة استقرار الاتفاق بوقف الحرب على الجبهات المرتبطة به، وفي مقدمتها لبنان. وقد تكررت في أكثر من محطة إشارات إيرانية إلى أن أي تفاهم مستدام لا يمكن أن يتعايش مع استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، كما وصفت تقارير وكالة رويترز موقف إيران.
ثانياً، تحاول إيران الفصل بين التفاوض مع أميركا وبين الرد على «إسرائيل». فالموقف الإيراني لا يقوم على معادلة «إما التفاوض أو الرد»، بل على معادلة «التفاوض من موقع القوة». لذلك ترى استمرار الانخراط في التفاوض مع واشنطن بالتوازي مع التأكيد أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تمر بلا رد، وأن أمن لبنان جزء من الأمن الإقليمي الذي تبحثه المفاوضات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما نقلت صحيفة الغارديان عن نقاشات طهران.
ثالثاً، يبدو أن إيران تريد تحويل السلوك الإسرائيلي الأخير إلى دليل تفاوضي لا إلى سبب للانسحاب من الاتفاق.
فبدلاً من مغادرة الطاولة، تستخدم طهران الغارات على الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني لإثبات حجتها الأساسية أمام واشنطن، وهي أن المشكلة ليست في غياب الاتفاق بل في غياب القدرة الأميركية على إلزام «إسرائيل» بمقتضياته. ولهذا جاء التصعيد السياسي الإيراني مترافقاً مع تحميل واشنطن مسؤولية كبح «إسرائيل» إذا كانت تريد إنجاح الاتفاق، كما نقلت أكسيوس عن مسؤولين أميركيين يعتبرون أن بنيامين نتنياهو أساء بصورة جذرية لمكانة واشنطن ومهابة رئيسها.
وبناءً على ذلك، فإن الرسالة الإيرانية الحالية تبدو واضحة: إذا كان الاتفاق الأميركي الإيراني سيولد فعلاً، فيجب أن ينعكس على لبنان كما ينعكس على هرمز وعلى بقية ساحات النزاع. أما إذا أصرت «إسرائيل» على فرض استثناء لبناني يسمح لها بمواصلة الحرب والاحتلال والاغتيالات، فإن طهران تعتبر أن هذا الاستثناء يضرب جوهر التفاهم نفسه لا مجرد أحد بنوده، وفق تلخيص موقع تايمز أوف إنديا.
بينما كانت الأنظار تتجه نحو العواصم المعنية ببلورة تفاهم أميركي – إيراني قد يُعيد رسم بعض معادلات الإقليم، جاءت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت لتشير إلى أن «إسرائيل» تسعى إلى تثبيت وقائع أمنيّة وميدانيّة قبل أي تسوية محتملة، فيما تبدو طهران وحلفاؤها حريصين على منع تحويل أي اتفاق سياسي إلى غطاء يكرّس موازين قوى جديدة على الأرض. وفي ظل هذا التشابك، تبرز تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت عودة معادلة «المستوطنات مقابل الضاحية» تمثل محاولة لتعطيل التفاهم الأميركي – إيراني أو لتعديل شروطه في اللحظات الأخيرة، أم أنّها مجرد تصعيد محسوب يهدف إلى رفع سقف المكاسب قبل الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة. لكن المؤكد أن التطوّرات الأخيرة أعادت التذكير بأن أي تفاهم إقليمي كبير سيظل رهينة ما يجري على الجبهة اللبنانية، حيث تتداخل حسابات الأمن والردع مع رهانات النفوذ والتسويات الكبرى.
البناء
الشرق الأوسط السعودية:إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»… ومنها لبنان
الشرق الأوسط السعودية: طهران:
قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».
وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».
وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».
الشرق الأوسط
الديار:ترامب ينتقد اسرائيل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
في انتقاد علني نادر للحكومة الإسرائيلية، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هجوم اسرائيل على ضاحية بيروت «ما كان ينبغي أن يقع» لأن المنطقة على مشارف «سلام طويل الأمد». وقال «كان من المفترض ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردت عليه كان محدوداً للغاية وغير ذي أهمية، ولا ينبغي أن يعرقل هذه العملية المهمة».
وأشار ترامب الى أن الطرفين الأميركي والاسرائيلي «على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف وقف إطلاق النار. يجب ألا تشن إسرائيل أي هجمات أخرى في أي مكان في لبنان، كما يجب ألا تشن أي جهة أخرى، بما في ذلك (حزب الله)، أي هجمات أخرى ضد إسرائيل. قد تكون هذه بداية سلام طويل الأمد وجميل – فلنحافظ عليه!»
الديار
الديار:اسرائيل لن تلتزم
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
لفتت مصادر واسعة الاطلاع إلى أن الاستياء الإسرائيلي من المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني بلغ ذروته، معتبرة أن تل أبيب تحاول، وستواصل محاولة، عرقلة أي اتفاق بين واشنطن وطهران، أياً تكن الأدوات التي قد تلجأ إليها لتحقيق ذلك.
ورأت المصادر أن الموقف الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت غير مسبوق في لهجته ومضمونه، ويعكس حجم التباين القائم بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية في مقاربة الملفين الإيراني واللبناني.
وحذّرت المصادر من أن توقيع اتفاق أميركي – إيراني، وحتى ولو لحظ وقفا شاملا لإطلاق النار في لبنان، لا يعني بالضرورة التزام إسرائيل به على المدى الطويل، مرجحة أن تلتزم به في المرحلة الأولى شكلياً مراعاةً للرئيس الأميركي، لكنها لن تتردد في العودة إلى سياسة التصعيد الميداني وعمليات الاغتيال واستهداف الأراضي اللبنانية متى رأت أن هناك ما تعتبره محاولة من «حزب الله» لإعادة تنظيم صفوفه أو ترميم قدراته العسكرية.
وتستند هذه القراءة، بحسب المصادر، إلى التجربة التي أعقبت تفاهم وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حين واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية رغم سريان الاتفاق، مستفيدة من تفسيراتها الخاصة لبنوده ومقتضياته.
ورجحت المصادر أن يكون هناك أصلا تفاهم أميركي- إسرائيلي ضمني على حرية الحركة لإسرائيل حتى ولو تم توقيع التفاهم مع طهران، مضيفة:»إن الإصرار الأميركي على إنجاز الاتفاق بالسرعة الممكنة، مقروناً بالمواقف غير المسبوقة التي يطلقها ترامب، يكشف أن واشنطن باتت ترى في استمرار المواجهة المفتوحة في المنطقة عائقاً لمصالحها وخططها أكثر مما تمثله لطهران.
وفي حين تبدو الإدارة الأميركية في سباق مع الوقت لإنجاز التفاهم، لا تزال إيران تتعامل معه بقدر كبير من التريث، بالتوازي مع الحديث عن تعقيدات وانقسامات داخلية ايرانية تحول دون اتخاذ القرار النهائي بشأن توقيعه».
الديار
الأخبار: مطالبات لنتنياهو بتحدّي ترامب: تل أبيب تختبر حدود «التمرّد»
الأخبار:
لم يتوقّف العدو الإسرائيلي عن محاولة تخريب أيّ فرصة للتوصل إلى «مذكرة تفاهم» بين إيران والولايات المتحدة، تشمل لبنان. ولا تبدو المحاولات الإسرائيلية لتعطيل المفاوضات مستغرَبة؛ إذ إن التفاهم المنتظر يأتي على حساب إسرائيل، التي ستدفع بموجبه ثمن فشلها، والولايات المتحدة، في الحرب على إيران.
وفي محاولة جديدة لعرقلة مسار الاتفاق، شنّت طائرات الاحتلال، أمس، غارة جديدة استهدفت شقّة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن سقوط 3 شهداء.
وعقب الهجوم الإسرائيلي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ارتكب خطأً كبيراً، مضيفاً أن «بيبي لا يملك أيّ تقدير سليم على الإطلاق. لقد نقلتُ إليه هذه الرسالة، وأبلغتُه أنني مستاء جداً».
ورأى ترامب أن الاتفاق العتيد سيكون «لمصلحة إسرائيل، لأنه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويلزمها بالتخلّص من المواد النووية». كما أعلن أنه «في حال توقيع الاتفاق هذه الليلة (أمس)، سيَصدر الأمر فوراً برفع الحصار البحري عن إيران»، متابعاً أنه سيطلب من طهران عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورغم ما ورد في تصريحات ترامب، كشفت «القناة 13» أن نتنياهو أجرى، مساء أمس، محادثات مع عدد من المسؤولين الأميركيين الرفيعين، مضيفةً «أنه خلافاً لما يقوله ترامب مجدّداً للخارج، ويبدو معه وكأنّه يتنصّل من الهجوم (على الضاحية) علناً بعد وقت قصير جداً من خروجه إلى حيّز التنفيذ، فإن إسرائيل قد أبلغت الأمريكيين، والأمريكيون أعطوا أيضاً الضوء الأخضر، والتزموا بالمعادلة التي حدّدوها هم أنفسهم مع إسرائيل بأن إطلاق النار في اتّجاه بلدات الشمال يتيح أيضاً الهجوم في الضاحية».
وبمعزل عن حقيقة ما جرى أمس، أعلن جيش الاحتلال رفع حال التأهّب، وقال إنه يستعدّ لهجوم محتمل خلال ساعات من إيران.
وأفاد، في بيان، بأن رئيس الأركان، إيال زامير، «يجري تقييمات متواصلة للوضع مع جميع القادة المعنيين». ونتيجة لهذه التقييمات، نُقلت جلسة مشاورات «الكابينت»، التي كان مقرّراً عقدها في مكتب نتنياهو، إلى مقرّ محصّن تحت الأرض، فيما شددت «قيادة الجبهة الداخلية» قيودها على التجمّعات، ورفعت الشرطة الإسرائيلية حال التأهب في كلّ أنحاء الكيان، كما أُلغيت العروض الفنية المقرّرة في وسطه.
وفي خضمّ الشدّ والجذب اللذَين أعقبا الهجوم على الضاحية، توجّه وزير «الأمن القومي»، إيتمار بن غفير، إلى نتنياهو بالقول: «السيد رئيس الحكومة، كن قوياً وشجاعاً، ولا تخفْ ولا تيأس»، وذلك في محاولة لدعم موقف نتنياهو أمام ضغوط ترامب.
وفي الاتجاه نفسه، رأى معلق «القناة 12»، ألموغ بوكير، أنه «إذا أطلقت إيران صواريخ في اتجاه إسرائيل، فإنها بذلك تكرّس معادلة مفادها أن إطلاق النار على بيروت سيؤدّي إلى إطلاق النار على إسرائيل».
واعتبر أن «نتنياهو لا يستطيع الاكتفاء بالردّ على ردّ الفعل الإيراني تجاه حدث لا علاقة لإيران به مباشرة»، «وإلا فاليوم لبنان، وغداً غزة، وبعدها الضفة الغربية» كما قال.
ودعا بوكير إلى أن تنفّذ إسرائيل «عملية مشتركة في إيران وبيروت في الوقت نفسه، حتى لو استمرّت أياماً»، معتبراً أن «المطلوب هو عمل قوي في المكان الذي يؤلم إيران أكثر من غيره، لا ردّ متناسب كالذي شوهد الأسبوع الماضي، والذي يبعث إلى الإيرانيين رسالة بأن إسرائيل ضعيفة ومتردّدة».
وختم بأن «الإيرانيين نجحوا بالفعل في فرض معادلة، والوقت حان لقلبها».من جهته، رأى المحلل السياسي، بن كاسبيت، في مقال نشره في صحيفة «معاريف»، أن «الهزيمة السياسية» التي تواجهها إسرائيل اليوم تفوق في أثرها ما حقّقته من إنجازات عسكرية في السنوات الأخيرة ضدّ «حماس» و«حزب الله» وإيران.
ووصف كاسبيت التفاهمات الأميركية ـ الإيرانية الجارية بأنها «وثيقة استسلام»، معتبراً أن «نتنياهو حوّل نفسه وإسرائيل إلى رهينة لدى ترامب، في مقابل حملة العفو عنه، ما أفقده القدرة على مهاجمة الإدارة الأميركية أو تشغيل أدوات الضغط التقليدية، وعلى رأسها أيباك».
ورأى أن الطريق الصحيح كان يقتضي «تجنّب السياسات التي قادت إلى كارثة 7 أكتوبر، والتخلّي عن أوهام مثل النصر الكامل وإسقاط النظام في إيران، وخفض سقف التوقعات، خصوصاً أن الوقت والصبر يعملان لمصلحة طهران».
وحذّر كاسبيت من أن إيران، رغم الضربات التي تلقّتها، «خرجت أكثر جرأة بعد نجاتها من هجوم أميركي مباشر كان يفترض أن يشكل لها رعباً وجودياً». كما اعتبر أن «حلقة النار» التي بنتها إيران حول إسرائيل تضرّرت بشدة، لكنها لم تُستأصل، إذ لا يزال «حزب الله» قائماً ويتعافى في لبنان، فيما تزداد «حماس» قوة.
وختم بأن «الاقتراب من تدمير الأعداء من دون إنجاز ذلك فعلياً لا يترجم سياسياً»، محذراً من أن «إرث نتنياهو الحقيقي سيَظهر لاحقاً، عندما تجد إسرائيل نفسها أمام رئيس أميركي معادٍ، وتضطر إلى بدء المواجهة من الصفر».
وفي الاتجاه نفسه، اعتبر المحلل العسكري آفي أشكينازي، في مقال نشره في صحيفة «معاريف»، أن الاتفاق الوشيك بين الولايات المتحدة وإيران يمثّل «انهياراً سياسياً وفشلاً قاسياً للقيادة الإسرائيلية، التي عجزت عن التأثير في مضمونه».
ورأى أشكينازي أن الحرب التي بدأت تحت عنوان «زئير الأسد» تنتهي اليوم بـ«لعنة القطّ»، بعدما اختتمت واشنطن وتل أبيب المواجهة باستعراض عسكري كبير، لكنه أفضى، برأيه، إلى «هزيمة مذلّة» جعلت إيران الرابح الأكبر والقوة الأبرز في الخليج والشرق الأوسط. وبحسب المعطيات التي أوردها أشكينازي، تتيح التفاهمات العتيدة لطهران الاحتفاظ ببرنامجها النووي واليورانيوم المخصب وترسانتها الباليستية، إضافة إلى نيل اعتراف دولي بدورها في مضيق هرمز، وحماية الساحة اللبنانية من تدخل إسرائيلي واسع.
الأخبار
الجمهورية:عودة «المستوطنات مقابل الضاحية» تربك التفاهم الأميركي ـ الإيراني
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ خطورة هذا التطور تكمن في كونه يعيد تفعيل «معادلة المستوطنات مقابل الضاحية» في توقيت استثنائي.
ويتطابق مع مناخات من التوجس تحوط بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ يمكن هنا رصد مستويين من القلق تجاه التفاهم المنتظر:الأول هو القلق الإسرائيلي، إذ تتخوف تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق أميركي ـ إيراني إلى فرض قيود على عملياتها العسكرية «العميقة» في لبنان، أو إلزامها بوقف التقدّم البري، قبل أن تحصّل كامل شروطها الأمنية على الأرض.
والثاني، هو القلق الإيراني الداخلي، حيث تعيش بعض الأوساط حال ترقب حذر، ممزوجاً بخشية من طبيعة «التنازلات» السياسية أو الإقليمية التي قد تُطلب من إيران، لضمان تمرير هذا الاتفاق وإنجاحه.
وبناءً على ذلك، ترى المصادر الديبلوماسية، أنّ عودة «معادلة المستوطنات ـ الضاحية» قد تتحول عامل «كبح» سياسي وميداني، يساهم في تجميد مسار التفاهم الأميركي ـ الإيراني المحتمل. فمن الناحية السياسية، يؤدي هذا التصعيد الفوري إلى رصّ صفوف القوى المعترضة أو المتخوفة من الاتفاق في كلا الجانبين، إذ يمنح الطرف الإسرائيلي الذريعة لتأكيد أنّ التهديد العسكري لا يزال قائماً ومستمراً، وبالمثل، يعزز لدى الأوساط القلقة في طهران فكرة عدم نضوج الظروف الإقليمية لتقديم التزامات نهائية. ومع ذلك، تظل التساؤلات مفتوحة عمّا إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى تجميد كامل ومستدام للتفاهم الإقليمي ـ الدولي، أم أنّه يمثل «ربع الساعة الأخير» من التفاوض لتحسين الشروط قبيل التوقيع.
الجمهورية