احياء اليوم الثالث من عاشوراء في في المؤسسة الخيرية لأبناء جبيل وكسروان عمشيت.
عمشيت – 19 – 6 – 2026
وسط أجواء مفعمة بالإيمان والحزن والخشوع، أحيا حزب الله وأهالي منطقة عمشيت وجوارها اليوم الثالث من عاشوراء في مقر “المؤسسة الخيرية الإسلامية لأبناء جبيل وكسروان” بمنطقة كفرسالا – عمشيت. وشهد المجلس الحسيني حشداً غفيراً، اجتمع لتعظيم تضحيات الإمام الحسين (عليه السلام) واستحضار قيم الثورة الحسينية في وجه الظلم.


شارك في المراسم لفيف من الشخصيات العلمائية والدينية، إلى جانب فعاليات بلدية واختيارية، ونخبة من الوجوه الإعلامية والاجتماعية. وقد ارتقى المنبر القارئ الشيخ إبراهيم بسام خليل، الذي تلا السيرة الحسينية العطرة، وسط أجواء من التأثر والارتباط الروحي بالذكرى.
وفي كلمة له خلال الإحياء، شدد سماحة الشيخ جمال كنعان نائب مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في “حزب الله” على جملة من الثوابت الوطنية والإيمانية، حيث ركز في جوهر حديثه على أهمية العيش المشترك والوحدة الوطنية، معتبراً أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في تلاحم أبنائه وتمسكهم بالحقوق الوطنية والقيم الإنسانية الجامعة. كما استلهم سماحته من تعاليم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) الأسس المتينة لبناء مجتمعات عزيزة وكريمة، تتساوى فيها الحقوق والواجبات، مؤكداً أن نهج آل البيت (عليهم السلام) سيبقى دائماً مدرسة في العدالة والكرامة الإنسانية.
وتوقف الشيخ كنعان عند ثوابت الحق التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام) والتي تتجلى اليوم في نهج المقاومة، مؤكداً أن أهل الحق هم المنتصرون في نهاية المطاف مهما بلغت التضحيات وعظمت الجراح. وأشار إلى أن “الدنيا لا تُقاس بما يجري فيها من أهوال ودمار ومآسٍ، فهذا هو درب الباحثين عن الحق بعيداً عن زيف الدنيا وغرورها”.
واختتم سماحته بالتأكيد على حتمية انتصار الحق وسقوط الظلم، مستحضراً العبر التاريخية، حيث أشار إلى ما جرى لفرعون وهو في أوج قوته حين أراد القضاء على المؤمنين، فجاء النصر الإلهي في لحظة حاسمة حين أطبق عليه البحر العظيم ليكون عبرةً بأن هذه هي نهاية كل طاغية. وأضاف أن كربلاء حولت تلك اللحظة الإيمانية المدافعة عن الحق إلى نهج أمةٍ تثبت في الحاضر والمستقبل أنها أمة الانتصار للقيم الإنسانية، معتبراً أن التاريخ يعيد نفسه في مواجهة الظلم القائم اليوم، ليبقى الحق هو الغالب في الختام.
وفي ختام المجلس، وجرياً على العادة السنوية في مراسم عاشوراء، اقيمت “المضافة الحسينية” عن روح أبي عبد الله الحسين (ع)، في خطوة ترمز إلى التكافل الاجتماعي والروح الإنسانية التي تجمع أبناء المنطقة في هذه المناسبة الأليمة.