
مانشيت الصحف ليوم الثلاثاء 23حزيران2026
الجمهورية:واشنطن ترسم ملامح جنوب 2026: انسحاب إسرائيلي جزئي وترتيبات أمنية جديدة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
بحسب معلومات ديبلوماسية لـ«الجمهورية» من مصدر مطلع مباشرة على التحضيرات الجارية للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية التي تنطلق اليوم، فإنّ الساعات التي سبقت انطلاق المحادثات شهدت حراكاً سياسياً وأمنياً مكثفاً، عَكَس رغبة واشنطن في الانتقال من مرحلة إدارة الاشتباك إلى مرحلة تثبيت ترتيبات ميدانية أكثر استقراراً على الحدود الجنوبية.
وكشف المصدر، أنّ مؤشرات أولية برزت خلال الاتصالات التمهيدية، تفيد بأنّ إسرائيل قد تبدي، عبر الوسيط الأميركي، استعداداً للانسحاب من بعض النقاط التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، ولا سيما المواقع التي تعتبرها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية غير ضرورية لأمنها المباشر، أو تلك التي لا تسمح عملياً بإطلاق النار أو تنفيذ عمليات نارية مباشرة باتجاه الشريط الحدودي. إلّا أنّ المصدر شدّد على أنّ هذا الطرح لا يزال جزءاً من عملية تفاوضية معقّدة، ترتبط بسلة أوسع من الترتيبات الأمنية والعسكرية.
الدولة هي المرجعية الأولى والأخيرة
وفي موازاة ذلك، اعتبر المصدر، أنّ الاتصال الثلاثي الذي جمع مسؤولين أميركيّين وقطريّين برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، يحمل دلالات سياسية تتجاوز مضمونه المباشر، إذ يؤكّد بصورة واضحة أنّ المجتمع الدولي لا يزال يعتبر الدولة اللبنانية المرجعية الوحيدة لأي تفاهمات أو ترتيبات مقبلة في الجنوب، وأنّ أي آلية جديدة ستنشأ ستكون تحت سقف المؤسسات الشرعية اللبنانية.
وكشف أنّ البحث لم يتناول خلال الاتصال تفاصيل أو تركيبة الخلية المقترحة لمواكبة تنفيذ وقف إطلاق النار ومنع الاحتكاكات، بل اقتصر على تثبيت المبدأ السياسي العام المتعلّق بضرورة إيجاد إطار تنسيقي دائم يمنع تجدّد المواجهات.وبحسب المعلومات، فإنّ الرئيس عون أبدى تأييداً واضحاً لفكرة إنشاء خلية مشتركة تتولّى متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار بصورة دائمة وتوفير المظلة اللازمة لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن تعمل بالتنسيق مع الدولة اللبنانية والجهات الدولية المعنية. وأكّد المصدر الديبلوماسي، أنّ الإدارة الأميركية تتطلّع إلى الخروج من الجولة الحالية بورقة تفاهم تنفيذية أو إعلان مبادئ يؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت وقف النار، ولو أنّ النقاط الأكثر حساسية لا تزال مرتبطة بمستقبل الترتيبات الأمنية جنوب الليطاني وآليات مراقبة تنفيذها.
فرنسا تبحث في القوات الدولية ودعم الجيش
وفي هذا الإطار، كشف المصدر أنّ النقاشات الدولية الجارية بالتوازي مع المفاوضات لا تقتصر على وقف النار أو الانسحاب الإسرائيلي، بل تمتد إلى رسم صورة الجنوب اللبناني في مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة قوات «اليونيفيل» بصيغتها الحالية نهاية العام. وأضاف إنّ باريس تقود مشاورات واسعة مع واشنطن وعدد من الدول الأوروبية (أبرزها إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة) والأمم المتحدة، حول ترتيبات أمنية جديدة، يكون الجيش اللبناني في صلبها، وسط اقتناع متزايد داخل العواصم الغربية بأنّ المرحلة المقبلة تستوجب انتقالاً تدريجياً للمسؤوليات الأمنية من القوات الدولية إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وأضاف، أنّ فرنسا تعمل بالتوازي على إعداد مؤتمرَين دوليَّين منفصلَين، الأول مخصَّص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية عبر برامج تمويل وتجهيز واسعة، والثاني مخصَّص لإعادة إعمار المناطق المتضرّرة وتنشيط الاستثمار في البنى التحتية، وذلك بهدف فصل المسارَين مالياً وسياسياً وتعزيز فرص نجاحهما.
لكنّ الديبلوماسي نفسه شكّك في إمكانية سلوك مبدأ الفصل بين المسارَين الطريق إلى النجاح، إذ سيرتبط ذلك بـ«تعاون «حزب الله» على تسليم سلاحه سريعاً وتفكيك بنيته الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، ليقتصر عمله كحزب سياسي حصراً».أمّا التطوُّر الأكثر حساسية، فيتمثل – وفق المصدر – في تداول أفكار متقدّمة داخل بعض الدوائر الغربية بشأن إنشاء قوّة متعدّدة الجنسيات جديدة خارج الإطار التقليدي لـ«اليونيفيل».
وأوضح أنّ هذه الفكرة لا تزال قيد الدراسة، ولم تتحوَّل إلى قرار نهائي، إلّا أنّ النقاشات الجارية تتناول إمكانية مشاركة وحدات أميركية وفرنسية وربما أوروبية أخرى ضمن قوّة تنتشر بين الحدود ونهر الليطاني، بصلاحيات مختلفة عن تلك المعمول بها حالياً، وتحديداً صلاحيات إجرائية مباشرة وغير رقابية. لكنّه شدّد على أنّ هذا الطرح لا يزال في مرحلة المشاورات الأولية، وأنّ بلورته النهائية ستتوقف إلى حدّ كبير على نتائج المفاوضات الجارية في واشنطن وعلى موقف الدولة اللبنانية من أي ترتيبات أمنية مستقبلية.
وختم المصدر بالتأكيد، أنّ ما يجري حالياً يتجاوز بكثير حدود التفاوض حول وقف إطلاق النار، إذ إنّ المباحثات المفتوحة بين واشنطن والعواصم الغربية المعنية تتناول عملياً شكل الجنوب اللبناني بعد عام 2026، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل الوجود الدولي، وآليات تثبيت الاستقرار على المدى الطويل، في إطار مقاربة دولية تسعى إلى تكريس وقائع جديدة تعتبرها مدخلاً لإقفال إحدى أكثر جبهات المنطقة حساسية وتعقيداً.
الجمهورية
اللواء:عون يتمسّك بالتفاوض باسم لبنان… وواشنطن تبحث المناطق التجريبية والانسحاب من الجنوب
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات الأميركية والقطرية رفيعة المستوى التي تلقّاها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صبت في دعم توجهه القاضي بأن لبنان يفاوض عن نفسه مع ترحيبه لأية مساعدة. ولفتت الى ان اقتراح خلية لتثبيت وقف اطلاق النار في لبنان يرفد المطالبة الرسمية في هذا الشأن.
وأكدت ان المفاوضات اللبنانية _الإسرائيلية في واشنطن ستتناول المناطق التجريبية التي ستكون بعهدة الجيش اللبناني وموضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب على الرغم من ان هذه النقطة غير محسومة بعد الا اذا قامت ضغوطات لتحديد توقيت لذلك.
اللواء
الديار:إعلام إسرائيلي: الجيش سيبدأ في الأيام القريبة بتقليص تواجده العسكري في لبنان
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
على الرغم من تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان أو أن مذكرة التفاهم الاميركية الايرانية لا تُلزمهم، قالت مصادر اعلامية اسرائيلية إن الجيش سيبدأ في الأيام القريبة بتقليص تواجده العسكري في لبنان بعدما أنهى مهام عسكرية هجومية ولأنه لا حاجة لإبقاء عدد كبير من الجنود هناك.وقالت أن ما يجري على الأرض مخالف للرواية الإسرائيلية الرسمية، والانسحاب الوشيك من المناطق التي توغلت فيها شمالي الليطاني هو جزء من خطوة استباقية، ومن «خطة الخروج من مأزق حقيقي في جنوب لبنان».
واشارت صحيفة «هآرتس» الى ان «اسرائيل» تقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما إبقاء جيشها في لبنان وسط حالة نزيف، واحتمال تردي العلاقات مع الإدارة الأمريكية، وإما الانسحاب للخط الأصفر على الأقل والظهور بصورة الهارب الخاسر مقابل إيران وحزب الله.
ونتانياهو مضطر لدفع الثمن الباهظ لاستمرار احتلال جنوب لبنان خاصة أن الجيش تمدد في لبنان وكرر أخطاء الماضي وتورط في حرب استنزاف أو حرب عصابات.
الديار
الشرق الأوسط السعودية:عون: لا أحد يفاوض عن لبنان
الشرق الأوسط السعودية: بيروت: كارولين عاكوم-
شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على تمسك لبنان بسيادته وحقه الحصري في إدارة شؤونه، مؤكداً أن «أي مساعدة خارجية مرحَّب بها، من دون أن تتحول إلى تدخل في الشؤون الداخلية». وقال: «نتفاوض نحن عن أنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي فريق آخر بذلك عنا».
وكان عون قد تلقى «اتصال فيديو» ضمَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تناولوا فيه تثبيت وقف إطلاق النار وتشكيل خلية لمراقبة وقف التصعيد.
وقال دي فانس: «تم إنشاء آلية لضبط وقف إطلاق النار في لبنان (…) وآلية لنزع سلاح (حزب الله) ومطلوب من إيران كبح جماحه».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن عمل الخلية يتمحور حول مرحلتين؛ تتركز الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين ضبط الوضع الأمني، فيما تتناول المرحلة الأخرى استكمال الانسحاب الإسرائيلي. أما تفاصيل عملها وصلاحياتها فتناقَش في اجتماعات واشنطن خلال اليومين المقبلين.
الشرق الأوسط
النهار:اعتراف أميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان… كأنها تقر ضمناً بنفوذها
بعض ما جاء في مانشيت النهار:
ارتسمت معالم سلبية لا يمكن تجاهلها في الاعتراف الأميركي لإيران بدور أمني رقابي في لبنان كأنها تقر ضمناً بنفوذها.
النهار
الأخبار:مفاوضات غير مباشرة لانسحاب العدو
الأخبار:
في غضون أسبوع واحد فقط، انقلب المشهد السياسي المرتبط بالمفاوضات حول تثبيت وقف إطلاق النار وجدولة انسحاب العدو من الجنوب رأساً على عقب.
في غضون أسبوع واحد فقط، انقلب المشهد السياسي المرتبط بالمفاوضات حول تثبيت وقف إطلاق النار وجدولة انسحاب العدو من الجنوب رأساً على عقب. ففي وقت عاند أركان «سلطة الوصاية الأميركية- السعودية» وأصرّوا على المضي في تفاوض مباشر مع العدو وتقديم التنازلات له، جاءت الصفعة لهؤلاء من سلطة الوصاية نفسها.
إذ تولّى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إبلاغ رئيس الجمهورية جوزف عون بأن ملف لبنان بات جزءاً أساسياً من المفاوضات مع إيران، وأن الآليات المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وجدولة الانسحاب والترتيبات اللاحقة أصبحت ضمن إطار جديد تشارك فيه أطراف أخرى، غير إسرائيل والسلطة اللبنانية والولايات المتحدة فقط. وأن حزب الله، ومعه إيران، باتا جزءاً من آلية الإشراف، فيما ستتولى قطر، بدعم من باكستان، مهمة الوساطة التنفيذية.
صحيح أن الصراخ لم يخرج بعد من أروقة القصر الجمهوري أو من مكتب «المساعد الحكومي» في السراي الكبير بأن «أميركا باعتنا»، كما هي الحال في مكاتب القيادات السياسية والعسكرية والأمنية في كيان العدو، إلا أن تل أبيب تتعامل بواقعية أكبر، وقد أرسلت إشارات واضحة إلى أن تبدلاً كبيراً قد حصل. وهذا يعني أن جولة التفاوض المقررة في واشنطن خلال الأيام المقبلة لن تكون قادرة على فرض مسار مغاير لنتائج الحرب التي أخفقت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما، وبالتالي بات عليهما تحمّل كلفة هذا الإخفاق، بصورة مباشرة أو عبر أدواتهما في المنطقة، ومن بينها سلطة الوصاية في بيروت.
قطر والمسار الجديد
وعلمت «الأخبار» أن خلاصة ما جرى في سويسرا تمثّلت في تثبيت مبادرة جديدة اقترحتها قطر، تقضي بإدارة الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحزب الله، من دون إهمال الجانب الرسمي اللبناني، على أن يكون هدفها التوصل إلى هدنة ثابتة وطويلة الأمد على الحدود الجنوبية للبنان. وحصلت قطر على موافقة أميركية على الوساطة، شرط عدم إشراك أطراف أخرى، مثل فرنسا أو الأمم المتحدة. كما يُفترض أن تتطور هذه الوساطة لاحقاً من إدارة ملف الحرب مع إسرائيل إلى تأدية دور في معالجة الأزمات اللبنانية الداخلية، وسط توقعات بالتحضير لـ«الدوحة- 2» كإطار لإعادة تنظيم السلطة السياسية في لبنان.
وبحسب المعلومات، كان الجانب القطري قد مهّد لهذه الخطوة عبر اتصالات أجراها مع الرئيس نبيه بري وحزب الله، وكذلك مع الجانب السعودي، قبل طرحها على الأميركيين. وبعد موافقة واشنطن، نُقل الملف إلى الجانب الإسرائيلي الذي لا يبدو مرتاحاً إلى هذا المسار، ما يجعل الجميع بانتظار كيفية تعاطيه مع الأمر. علماً أن القطريين استفادوا من مسار التفاوض الإيراني- الأميركي لفرض مسار ستكون إسرائيل مضطرة إلى التفاعل معه. كما سارعوا إلى التواصل مع عون لشرح خلفيات المبادرة، سعياً إلى كسب تأييده، أو على الأقل منعه من المضي في عناد سيجعله شريكاً لبنيامين نتنياهو في هدف تخريب الاتفاق.
ومع إقرار الإدارة الأميركية بتثبيت مسار تفاوضي مع إيران، لم يعد لبنان ساحة منفصلة عن الترتيبات الإقليمية الكبرى، بل تحوّل إلى أحد مفاتيحها الأساسية. ومن هذه الزاوية تحديداً، برزت الآلية الإيرانية- الأميركية- القطرية بوصفها التعبير الأكثر وضوحاً عن التحول الجاري في إدارة الملف اللبناني.
الخلية الثلاثية لجدولة الانسحاب
والتطور الأبرز في الساعات الأخيرة لم يكن مرتبطاً فقط بالتحضير للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية التي تنطلق اليوم في واشنطن، بل بطرح إنشاء خلية إشراف ثلاثية تتولى متابعة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراره، على أن تشكل مقدمة ضرورية للبحث العملي في متطلبات إنهاء الحرب نهائياً، بما يشمل وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
وسرعان ما واجهت هذه الآلية اعتراضاً إسرائيلياً مباشراً، إذ أعلن نتنياهو رفضه أي ترتيبات دولية أو إقليمية لا تكون إسرائيل طرفاً أساسياً فيها، في محاولة واضحة لإجهاض المسار قبل أن يتحول إلى واقع سياسي ملزم. ويعكس هذا الموقف خشية إسرائيل من أن تتحول الآلية الثلاثية إلى منصة تضبط حركة جيش الاحتلال وتفرض قواعد اشتباك جديدة، بما يقيّد أبرز ما تسعى إليه تل أبيب، وهو تكريس «حرية الحركة» في لبنان.
الوصي الأميركي أبلغ عون أن ملف لبنان بات جزءاً من مسار التفاوض مع إيران ودعاه إلى التعاون… وإسرائيل ترى المخرج بـ«المناطق التجريبية»وكان الملف محور الاتصالات الهاتفية التي تلقاها عون من نائب الرئيس الأميركي، ومن كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. والرسالة التي وصلت إلى قصر بعبدا كانت واضحة: الملف اللبناني بات جزءاً من التفاهمات الإقليمية الأوسع، وهناك توجه فعلي لإنشاء إطار ثلاثي يتابع تنفيذ وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام معالجة مسألة الانسحاب الإسرائيلي.
وقد تعامل رئيس الجمهورية مع هذه المعطيات باعتبارها محطة سياسية مفصلية، فسارع إلى التشاور مع الرئيس بري ومساعده الحكومي نواف سلام بهدف توحيد الموقف الرسمي اللبناني إزاء المرحلة المقبلة.
وتتمثل أبرز تحديات المرحلة الجديدة في إصرار العدو على الاحتفاظ بحق التدخل العسكري والإبقاء على قواته داخل ما يسميه «المنطقة الأمنية»، في محاولة للفصل بين وقف إطلاق النار وبين الانسحاب، مع تكرار سلطات الاحتلال مطلبها القائم على أن «أي تقدم مشروط بنزع سلاح حزب الله».
وتعكس الآلية الثلاثية، في جانب منها، محاولة أميركية لإدارة هذا التناقض. فالإدارة الأميركية أقرت، حتى الآن، بأن استقرار الجنوب يحتاج إلى دور إيراني يسهم في ضبط إيقاع الجبهة ومنع الانزلاق نحو مواجهة واسعة، كما أدركت أن أي تفاهم لن ينجح إذا استمرت إسرائيل في التعامل مع لبنان بوصفه ساحة مفتوحة للتحرك العسكري. والخطير في الأمر أن موقف الرئيس عون بدا متقاطعاً مع موقف العدو، سواء عن قصد أو من دون قصد، إثر تأكيده أن «لا أحد يفاوض نيابة عن لبنان، وأن أي تفاهم يجب أن يحفظ حق الدولة اللبنانية في تقرير مستقبلها الأمني والسيادي».
«كفرتبنيت – الشقيف» للاختبار!
وعشية انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن، سرّبت وسائل إعلام العدو معلومات كثيرة حول مشروع اختبار أولي ستعرضه الولايات المتحدة على لبنان وكيان العدو، يقوم على إنشاء منطقة تمتد على ضفتي نهر الليطاني، ينسحب منها جيش الاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني وضمان انسحاب مقاتلي حزب الله ونزع السلاح منها، على أن تُدار العملية عبر لجنة تشرف عليها الولايات المتحدة. إلا أن العدو لم يحدد سقفاً زمنياً لتنفيذ هذه الخطوة، كما لم تُوضَّح آلياتها التنفيذية بصورة كاملة.
وفيما تستند الولايات المتحدة إلى ما اعتبرته «موقفاً لثنائي أمل وحزب الله»، عبّر عنه الرئيس بري في حديثه قبل يومين إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، بموافقته على انسحاب متبادل لقوات الاحتلال وقوات المقاومة، بالتزامن مع انتشار الجيش، فإن بري كان قد أعلن في الوقت نفسه رفضه لمنطق «المناطق التجريبية».
وأشار إلى استعداده لدعم إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك آليات عودة الأهالي إلى هذه المناطق والتدابير الأمنية المرافقة لها، وهو ما يُفترض أن يُبحث ويُثبَّت خلال المحادثات.
وبالتوازي، كان قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتفقد الوحدات العملانية المنتشرة في النبطية والنبطية الفوقا ومحيط بلدة كفرتبنيت، وهي مناطق يُتوقع أن تكون ضمن «منطقة الاختبار الأولى».
وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى تنفيذ انسحاب جزئي من «الخط الأصفر»، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار والعمل في المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، تحت رقابة وإشراف أميركيين، وضمن الآلية المتفق عليها لمتابعة تنفيذ الترتيبات الميدانية.
وأشار موقع «واللا» إلى أن إسرائيل «مستعدة للانسحاب من المناطق التي لا تشكل تهديداً مباشراً بالنيران، على أن يتم ذلك بصورة تدريجية وبعد استكمال تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها».
وبحسب وسائل إعلام العدو، فإن جولة المحادثات المقررة ستستمر من الثلاثاء إلى الخميس، وستُعقد عبر مجموعتي عمل منفصلتين، إحداهما سياسية والأخرى عسكرية، على أن يحمل الوفد الإسرائيلي معه خرائط «المنطقة التجريبية» (Pilot) المقترحة في لبنان.
الأخبار
البناء:لبنان على طاولة التفاهمات الكبرى… اتفاق على وقف النار والانسحاب وآلية مراقبة مشتركة
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني فإن الأجواء الإيجابية سيطرت على جولات المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل جدية لمسها الوفد المفاوض الإيراني من الوفد التفاوضي الأميركي، وسعي دؤوب من الوسيطين الباكستاني والقطري، إلى جانب دور أوروبي وعماني وصيني داعم لهذه المفاوضات والتوصل إلى اتفاق كامل وشامل يفضي إلى إرساء الاستقرار والسلام في المنطقة.
وتشير المصادر لـ«البناء» إلى أن الموضوع اللبناني حضر بقوة في المحادثات الثنائية بين واشنطن وطهران وعلى نقاشات الوسطاء، وجرى التوافق على ضرورة وقف إطلاق نار كامل وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الجنوب، وتم البحث في التفاصيل لا سيما الآليات التطبيقية للانسحاب ونشر الجيش اللبناني والقوات الدولية، مع تشكيل آلية مراقبة وتحقق من تطبيق الاتفاق وعدم خرق وقف إطلاق النار، ومعالجة أي خروقات أو إشكالات تحصل خلال مدة الستين يوماً أو خلال الانسحاب أو بعده، على أن تشكل لجنة المراقبة من عضوية الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر، وربما تدخل دول أخرى إذا دعت الحاجة.
ولفتت مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ«البناء» إلى أن حضور لبنان في منصة التفاوض في سويسرا يعود الفضل فيه إلى صمود المقاومة في جبهة الجنوب ضد الاحتلال الإسرائيلي والقتال على الخطوط الأمامية طيلة مئة وعشرين يوماً وإحباط الأهداف الإسرائيلية العسكرية والأمنية ومشروعه السياسي وتدفيعه كلفة احتلاله وعدوانه، إلى جانب الموقف الإيراني والدعم المطلق الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية إلى المقاومة وبيئة المقاومة وإلى لبنان وصموده التفاوضي لتثبيت ملف لبنان في المفاوضات مع واشنطن وتهديدها العسكري لـ«إسرائيل» وإغلاق مضيق هرمز إذا لم توقف «إسرائيل» عدوانها.
وسألت المصادر: هل كان لبنان سيحضر بهذه القوة في مفاوضات سويسرا لجهة وقف العدوان عليه وانسحاب الاحتلال لو لم تتخذ قيادة المقاومة قرار المواجهة والرد على العدوان الإسرائيلي طيلة خمسة عشر شهراً في الثاني من آذار ولولا دعم إيران؟ وحذرت المصادر من تمادي السلطة اللبنانية في مسلسل التنازلات للاحتلال تحت الضغط الأميركي وتجويف مكاسب مفاوضات سويسرا في مفاوضات واشنطن، والرضوخ لتوجه أميركي للتعويض لـ«إسرائيل» في الساحة اللبنانية عبر مكاسب أمنية وعسكرية وسياسية في مفاوضات واشنطن ومنحها في السياسة ما عجزت عن تحقيقه في الحرب.
وأشار مسؤول رسمي لبناني لـ«البناء» إلى أنّ حضور البند اللبناني على طاولة مفاوضات سويسرا يحمل معاني ودلالات كبيرة وهامة، أبرزها أن لبنان أصبح جزءاً من التفاوض والتفاهمات والأمن والسلام للمنطقة، إلى جانب أنه أولوية أميركية – إيرانية – عربية – أوروبية، ما يستوجب من اللبنانيين السعي إلى تلقف هذا الاهتمام والتقاطع الإقليمي – الدولي – العربي بالشأن اللبناني وتحويل العناوين المطروحة إلى تفاهمات وخريطة طريق وطنية باتجاه تثبيت السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي وتحرير الأرض ووقف العدوان والسلم الأهلي وتعزيز الوحدة الداخلية.
ولفت المسؤول الذي التقى دبلوماسيين غربيين وعرباً إلى أن المنطقة تدخل في مرحلة جديدة على كافة المستويات وستلقي بتداعياتها على لبنان، ما يستوجب الحوار بين القيادات اللبنانية الذي بدأ منذ أسبوعين على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك – السرايا الحكومي، لإعادة صياغة الموقف الداخلي لا سيما من مسألة الاحتلال والسلاح ومفاوضات واشنطن.
ووفق تقدير المسؤول فإن أولوية الدولة اللبنانية والقوى السياسية تثبيت وقف النار والتحرير والأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين واحتضان حزب الله وبيئته الشعبية لإعادته إلى حضن الدولة والمؤسسات اللبنانية والحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز تماسك ووحدة الجيش اللبناني وحصرية السلاح بيد الدولة وفق استراتيجية الأمن الوطني الواردة في خطاب القسم.على المقلب الإسرائيلي، خيّم الذهول والصدمة على الأوساط السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال وسط تخبّط عسكري – سياسي من الأخبار الواردة من سويسرا ومن المواقف الأميركية من ملف الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله.
البناء