بمشاركة فعاليات من مختلف الطوائف.. مسيرات حاشدة لحزب الله وأهالي جبيل وكسروان في ذكرى العاشر من محرم
أحيا حزب الله وأهالي منطقتي جبيل وكسروان ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في العاشر من محرم، بمسيرات عاشورائية حاشدة وتحرك شعبي واسع عبّر عن التمسك بنهج الدفاع عن لبنان وعزته وسيادته واستلهام القيم الحسينية في عدالة المجتمع وبناء الانسان الحر.
وقد اقيم الاحياء في العديد من القرى
اما مراسم الإحياء في كفرسالا عمشيت “المؤسسة الإسلامية الخيرية لأبناء جبيل وكسروان” فقد بدا بقراءة المصرع الحسيني وسط أجواء من الحزن والخشوع. وعقب ذلك، تجمعت الحشود في ساحة “كفرسالا” ببلدة عمشيت، حيث انطلقت مسيرة “موكب الأحزان” التي تقدمها عضو كتلة الوفاء للمقاومة نائب بلاد جبيل الاستاذ رائد برو، إلى جانب لفيف من العلماء وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية وحشود شعبية ضمت مختلف مكونات ونسيج المنطقة الطائفي والاجتماعي.
جابت المسيرة شوارع المنطقة وصولاً إلى مسجد “كفرسالا”، حيث ألقى النائب رائد برو كلمة سياسية ووجدانية شاملة، استهلها بربط التضحيات الحالية بملحمة كربلاء، قائلاً: “عندما نستذكر بسالتك يا أبا عبد الله، نستحضر جراحات المقاومين الذين أرغموا العدو على الخضوع، ونستحضر عيون وآلام جرحى ‘البيجر’ الذين هم امتداد لهذا النهج.”
وفي الشأن السياسي والميداني، ردّ برو على المشككين في إنجازات المقاومة، مؤكداً أن “الإنجازات لا تقاس بالأمتار أو بعدد الضحايا، بل بالتحولات الاستراتيجية”. وأشار إلى أن العالم اليوم يرى انقساماً في الولايات المتحدة حول كون إسرائيل “عبئاً”، كما لفت إلى تراجع النفوذ الأمريكي المطلق مقارنة بما قبل الحرب.
وتطرق برو إلى القرار 1701 والوضع الميداني في جنوب الليطاني، موضحاً أن المقاومة كانت حريصة على الإجماع الوطني، لكنها أثبتت في الميدان – وتحديداً في معركة “تلة علي الطاهر” – أنها لا تفرط بسيادة الأرض ولا تعطي مخارج للعدو للتنصل من التزاماته.
ووجه برو تحية شكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقوفها الدائم كظهير وسند للبنان، معتبراً أن “غبار المعركة انجلى عن إثبات صدق وعون إيران بعيداً عن اتهامات التوظيف السياسي”.
كما خصّ برو أهالي جبيل وكسروان بتحية تقدير لمواقفهم وتكافلهم الاجتماعي، مشيداً بدورهم في احتضان النازحين وبلسمة الجراح، واصفاً إياهم بـ”الأنصار” الذين لم ينتظروا موازنات من الخارج، بل جسدوا أسمى معاني البصيرة والتضحية والثبات والتعايش الوطني.
وختم النائب برو كلمته بدعوة وطنية للداخل، استلهاماً من نهج أمير المؤمنين (ع)، قائلاً: “تعالوا نتفق لنطوّر نقاط قوتنا ونقوّي المساحات المشتركة، حمايةً لسيادة لبنان ومنعاً للعدو الإسرائيلي من الاستثمار في انقساماتنا، فالدولة مطالبة اليوم بعدم التفريط بالهدايا الاستراتيجية التي قدمتها المقاومة للبنان.”