ثانوية عمشيت الرسمية خرّجت دفعة “روّاد السلام” 2025–2026
احتفلت ثانوية عمشيت الرسمية بتخريج دفعة جديدة من طلاب الصفوف الثانوية النهائية للعام الدراسي 2025–2026، في احتفال حمل شعار: “العلم لا يثمر إلا في أرض السلام”، بحضور سيادة المطران ميشال عون، والأستاذة في وزارة التربية والتعليم العالي ميرنا قرقفي، ورئيس بلدية عمشيت الدكتور جوزيف الخوري وأعضاء المجلس البلدي، ومخاتير عمشيت، وقنصل جمهورية سان مارينو يوسف زغيب، والكولونيل ريمندو بوفي، نائب رئيس البعثة العسكرية الإيطالية، يرافقه وفد من أفراد البعثة، إلى جانب فعاليات تربوية واجتماعية، والهيئتين الإدارية والتعليمية، ومجلس الأهل، وأهالي الخريجين.

استُهلّ الاحتفال بترحيب عريفة الحفل، الناظر العام الأستاذة يولا نقولا، بالحاضرين، ثم دخل الخريجون حاملين وردةً حمراء تعبيرًا عن انتمائهم إلى الوطن، على وقع موسيقى “نشيد الفرح” التي عزفتها الشقيقتان جويا وإيلينا نوفل، وهما من طلاب الثانوية القدامى. تلا ذلك عزف النشيد الوطني اللبناني من الطلاب رفاييل الحويك، ويارا غانم، وماريا تيريزا فرج، تحت إشراف الأستاذة فيرنا لحود.

وألقى مدير الثانوية، الأستاذ أنطوان زخيا، كلمة أكّد فيها أن شعار الحفل يعكس قناعة راسخة بأن العلم لا يزدهر إلا في بيئة يسودها السلام والعدالة واحترام الإنسان، معتبرًا أن المدرسة الرسمية شريك أساسي في بناء المستقبل من خلال تنمية التفكير النقدي، وترسيخ قيم المواطنة، والانفتاح على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المشاريع البيئية والتربوية التي تنفذها الثانوية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي.
كما توجّه بالشكر إلى الأهالي والهيئة التعليمية على ما بذلوه من جهود في مرافقة الطلاب، داعيًا الخريجين إلى أن يحملوا معهم رسالة المدرسة وقيمها، وأن يجعلوا من العلم وسيلةً لخدمة الإنسان والوطن، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يُقاس بالأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في مجتمعه.
وألقت الأستاذة ماري طوق، منسقة اللغة الفرنسية ومسؤولة الأنشطة الثقافية والفنية في الثانوية، كلمة الهيئة التعليمية بعنوان “إرث الرجاء”.
وتخلّل الحفل كلمة لمجلس الأهل ألقتها رئيسة المجلس، المحامية ريبيكا سلامة بولس، كما ألقى كل من إليو خويري، وسارة أندراوس، وجنى الخوري كلمات باسم الخريجين باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية. وتضمّن الاحتفال أيضًا فقرات موسيقية قدّمها طلاب الثانوية القدامى والحاليون، إلى جانب عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز إنجازات المدرسة وأنشطتها خلال العام الدراسي.
وقدّمت ثانوية عمشيت الرسمية إلى سيادة المطران ميشال عون درعًا تقديرية عربون وفاء وامتنان لدعمه المتواصل للتربية، ولمواكبته رسالة المدرسة الرسمية في بناء الإنسان وترسيخ ثقافة العلم والسلام. وكانت للمطران عون كلمة أشاد فيها بمستوى الاحتفال، وهنّأ الخريجين، داعيًا إياهم إلى التمسك بالقيم الوطنية والإنسانية، وجعل العلم منارةً لخدمة المجتمع والوطن.

واختُتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الخريجين، تلاه تسليم شعلة الثانوية إلى الطالب المتفوّق ستيفن ضو، في تقليد يرمز إلى استمرارية الرسالة التربوية وتعاقب الأجيال. ثم رفع الخريجون قبعاتهم وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، إيذانًا بانطلاقهم نحو مرحلة جديدة من حياتهم، حاملين معهم رسالة ثانويتهم التي اختصرتها هذا العام بعبارة: “العلم لا يثمر إلا في أرض السلام”
واختُتمت المناسبة بقطع قالب الحلوى، وسط أجواء احتفالية جمعت الخريجين وأهاليهم والأسرة التربوية والضيوف، لتبقى هذه الأمسية محطةً مميزةً في مسيرة الطلاب، وبدايةً لمرحلة جديدة يواصلون فيها تحقيق طموحاتهم وخدمة وطنهم بعلمهم وقيمهم. مبارك التخرّج!