السياسية

قاسم يفتح الباب أمام دمشق… ويتحدث عن لقاء مع القيادة السورية

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، أن هذه المناسبة تجسد معاني التضحية والثبات ونصرة الحق، معتبراً أن نهج الإمام الحسين لا يزال يمثل نموذجاً حياً في مواجهة الظلم والتمسك بالمبادئ.

وقال قاسم إن كربلاء ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي مسيرة مستمرة تقوم على الصبر والعطاء والتضحية، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تمثل امتداداً لمسيرة طويلة من الصمود والثبات.

وفي الشق السياسي من كلمته، اعتبر قاسم أن المنطقة تواجه ما وصفه بـ”عدوان إسرائيلي أميركي” يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إضعاف قوى المقاومة وتغيير موازين القوى في المنطقة.

وقال قاسم إن إسرائيل سعت منذ أيلول 2024 إلى القضاء على المقاومة من خلال استهداف الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله وعدد من القياديين، فضلاً عن تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية واسعة النطاق.

وأضاف أن التفاهم الإيراني الأميركي كان عاملاً أساسياً في وقف العمليات العسكرية، معتبراً أن طهران فرضت وقف العدوان ضمن شروطها، وأن هذا المسار لا يزال يشكل، بحسب تعبيره، الطريق نحو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وشن قاسم هجوماً حاداً على السلطة اللبنانية، معتبراً أنها لم تتمكن من تحقيق أي إنجاز فعلي للبنان، داعياً إلى وقف ما وصفه بالتنازلات المجانية، والعمل على تثبيت السيادة الوطنية وإعادة إعمار المناطق المتضررة واستكمال التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وأكد أن الحزب سيواصل العمل على تأمين الإيواء وإعادة الإعمار، بالتعاون مع الدولة اللبنانية والدول الصديقة، مشيراً إلى أن هذه المهمة تتطلب الصبر والمتابعة المستمرة.

وتطرق قاسم إلى العلاقات اللبنانية السورية، مؤكداً ضرورة التعاون بين البلدين، ومعرباً عن أمله في أن تنجح سوريا في بسط الاستقرار على كامل أراضيها والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

وقال إن “سوريا المستقرة تشكل سنداً للبنان، كما أن لبنان المستقر يمثل سنداً لسوريا”، كاشفاً أنه لا يوجد أي مانع أمام عقد لقاء بين “حزب الله” والقيادة السورية عندما يرى الطرفان أن الظروف أصبحت مناسبة لذلك.

كما شدد على أن الحزب سيواصل التمسك بخياراته، مؤكداً استمرار المقاومة، ومشدداً على أن العدوان على الجنوب يمثل عدواناً على لبنان بأكمله.

وأضاف أن استقرار لبنان يبقى مرتبطاً باستقرار الجنوب، معتبراً أن الحل الوحيد يتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ومؤكداً دعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

وتناول قاسم العلاقة بين “حزب الله” وحركة “أمل”، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية، ومؤكداً أن هذه العلاقة أسهمت في مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

كما توجه إلى أهالي الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، مؤكداً أن الحزب يقف إلى جانبهم، وأنه يدرك حجم المعاناة والخسائر التي تعرضوا لها خلال المرحلة الماضية، مشدداً على مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى