صورة تنزلق
السياسية

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الإثنين 27نيسان2026

الجمهورية:خياران خطيران

بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:

ووفق مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، يعمل نتنياهو اليوم لوضع لبنان بين خيارَين خطرَين جداً على مختلف المستويات.

فهو «يحشر» لبنان الرسمي بين التصعيد الجنوني للحرب جنوباً، والمكمن الذي ينصبه للدولة اللبنانية في الاجتماع المحتمل حصوله في العاصمة الأميركية، إذا وجَّه الرئيس دونالد ترامب دعوة إلى الرئيس جوزاف عون للقاء نتنياهو في 11 أيار المقبل.

ويسعى نتنياهو إلى انتزاع اعتراف مباشر من الدولة اللبنانية، واضعاً الرئيس عون أمام خيارَين أحلاهما مرّ: فإمّا تلبية الدعوة والمخاطرة بتوتر داخلي قد يُترجم اضطراباً في الشارع، وإمّا الرفض والمخاطرة بقطيعة مع واشنطن، ما يعني رفع الغطاء الدولي نهائياً، وترك لبنان وحيداً أمام آلة التدمير الإسرائيلية التي لن تتوقف عن استكمال مشروع «الخط الأصفر» وتوسيعه إلى حدود غير معروفة.

ورأت المصادر، أنّ لبنان الرسمي يواجه اليوم حقيقة أنّ زمن كسب الوقت قد انتهى. وإذ يدرك نتنياهو أنّ الدولة مربكة تماماً في تنفيذ شرط نزع سلاح «الحزب»، فهو يستخدم هذا الإرباك ذريعة لشرعنة بقاء جيشه وتوسيع نطاق سيطرته. ولذلك، يجد لبنان الرسمي نفسه محشوراً بين استحقاق مواجهة «حزب الله» داخلياً كشرط لاستعادة الأرض، واستحقاق مواجهة نتنياهو في واشنطن كشرط لاستعادة الاعتراف الدولي.

الجمهورية

اللواء:بعبدا يستضيف لقاءً رئاسياً ثلاثياً لتوحيد الموقف وحسم مسار التفاوض

بعض ماجاء في مانشيت اللواء:

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ترتيبات انطلقت لعقد لقاء رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا لإظهار التماسك الرسمي والإتفاق على مسلمات في موضوع التفاوض، ولفتت الى ان هذا اللقاء من شأنه معالجة الالتباسات حول العلاقة بين الرئيس بري ورئيسي الجمهورية والحكومة.

وقالت هذه المصادر ان موقفا موحدا يفترض به ان يصدر في أعقاب هذا الأجتماع يضع فيه التفاصيل حول ما هو مقرر من التفاوض والنقاط المطلوبة.

اللواء

الديار:خلفية التصعيد وآفاقه

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

قالت مصادر واسعة الاطلاع، إن توسيع «تل أبيب» عملياتها لتشمل مناطق في شمال نهر الليطاني، «مرده الأساسي عمليات حزب الله، التي باتت توجع العدو وتستنزفه، هو الذي اعتقد أنه يمكن له أن يستفيد من الهدنة، كما فعل لمدة خمسة عشر شهراً، من دون أن يكون هناك رد فعل من المقاومة .. لذلك هو اليوم يسعى لاستهداف مناطق ونقاط، يعتقد أنه يتم منها إطلاق الصواريخ، وبالتحديد تلك المضادة للدروع والمسيرات، لاستهداف تجمعات جنوده أثناء قيامهم بعمليات في المنطقة الواقعة، ضمن الخط الأصفر الذي تم الاعلان عنه».

واعتبرت المصادر أن «كل الأجواء توحي أن الهدنة باتت مهددة بقوة، وهي تترنح أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل تعثر مسار التفاوض الأميركي- الإيراني، ما ينعكس مباشرة على الوضع اللبناني».

وأضافت المصادر لـ»الديار» هناك راهنا «محاولات ومساع وجهود محلية ودولية، لمنع انهيار الوضع بالكامل، لذلك من المستبعد أن يتم في وقت قريب تحديد موعد، لأول جلسة مفاوضات مباشرة بين «إسرائيل» ولبنان، باعتبار أن السلطة اليوم لا يمكن أن تتحمل تبعات الجلوس مع العدو على طاولة واحدة ، في ظل كل هذا التصعيد وعدم التزامه بالهدنة».

الديار

الأنباء الكويتية:نصيحة عربية ملحة بتكثيف الحوار واللقاءات بين الرئاسات اللبنانية

الأنباء الكويتية: 

يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يزور بعبدا في ظل كلام تردد بقوة أخيرا عن نصيحة عربية ملحة من أكثر من عاصمة قرار بتكثيف الحوار واللقاءات التنسيقية بين الرئاسات اللبنانية الثلاث.

الأنباء

النهار:مشاورات واسعة ستنطلق في بيروت

بعض ما جاء في مانشيت النهار:

علم أن مشاورات واسعة ستنطلق في بيروت بين الرؤساء الثلاثة، وفي اتجاه القوى السياسية أيضاً لتمهيد الطريق لقرارات وصفت بأنها مفصلية يتعيّن على لبنان اتخاذها في صدد المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.

النهار

الأنباء الكويتية:واشنطن ترسم خريطة الطريق.. وهدنة الجنوب تدخل اختبار الأسابيع الثلاثة الحاسمة

الأنباء الكويتية:

دخلت الهدنة الممددة لثلاثة أسابيع إضافية في جنوب لبنان مرحلة بالغة الدقة، إذ تحول وقف النار إلى مساحة اختبار سياسي وأمني تحدد مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تثبيت تفاهم طويل الأمد أو العودة إلى منطق التصعيد المفتوح.

التمديد الحالي لا يقرأ فقط في سياق منع الانفجار العسكري، بل باعتباره مهلة أميركية إضافية لصياغة مسار سياسي جديد تسعى واشنطن إلى فرضه ضمن ترتيبات إقليمية أوسع ترتبط بإعادة رسم خرائط الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال مصدر ديبلوماسي في بيروت لـ «الأنباء»: «يكشف المشهد القائم أن الهدنة لاتزال هشة، وأن أي خطأ ميداني قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر. فإسرائيل تتعامل مع التمديد باعتباره فرصة لفرض شروط أمنية أكثر تشددا على الحدود الشمالية، وتحاول استثمار الضغط الدولي والإقليمي من أجل انتزاع ضمانات تتجاوز القرار 1701 التقليدي نحو ترتيبات أمنية أكثر عمقا، تشمل ضبطا كاملا للميدان الجنوبي، وتثبيت معادلات تمنع أي تهديد مستقبلي من الجانب اللبناني. في هذا السياق، جاءت المواقف الإسرائيلية الأخيرة لتؤكد أن اسرائيل لا ترى في الهدنة نهاية للمواجهة، بل مرحلة انتقالية تحتفظ خلالها بحقها في التدخل العسكري متى رأت أن أمنها مهدد».

وأشار المصدر إلى أن «العنصر الأهم في المرحلة الراهنة لا يكمن فقط في الميدان، بل في ما تحضره واشنطن خلف الكواليس. فالإدارة الأميركية بدأت فعليا إعداد وثيقة جديدة لتوسيع نطاق التفاهمات التي طرحت خلال الجولتين الأولى والثانية من المحادثات التمهيدية، وهي لا تكتفي بتثبيت وقف النار، بل تعمل على صياغة ما يشبه خريطة طريق تنفيذية تقود تدريجيا إلى اتفاق سياسي أوسع بين لبنان وإسرائيل. وهذه الوثيقة المرتقبة لا تبدو تقنية فقط، بل تحمل بعدا استراتيجيا يرتبط بمقاربة أميركية جديدة تعتبر أن استقرار الجنوب اللبناني يجب أن يتحول إلى مدخل لترتيب سياسي دائم، لا هدنة قابلة للانفجار».

ولفت المصدر إلى أن «الولايات المتحدة تدرك أن أي اتفاق مباشر بين لبنان وإسرائيل لا يمكن أن يولد دفعة واحدة، لذا تعتمد سياسة الخطوات المتدرجة. فالبداية تكون بتوسيع التفاهمات الأمنية، ثم الانتقال إلى تثبيت آليات مراقبة وضمانات دولية، وبعدها فتح الباب أمام تفاهمات سياسية أوسع قد تصل إلى شكل من أشكال السلام المنظم أو التسوية المستدامة. وهذا المسار لا يحمل بالضرورة عنوان التطبيع التقليدي، لكنه يسعى إلى إنتاج واقع جديد يمنع الحرب ويؤسس لمرحلة مختلفة من إدارة النزاع».

وأكد المصدر أن «واشنطن تنظر إلى لبنان باعتباره حلقة أساسية في مشروعها الإقليمي، خصوصا بعد التطورات المرتبطة بغزة وسورية والبحر الأحمر والملف الإيراني. ومن هنا، فإن الجنوب اللبناني لم يعد ملفا حدوديا منفصلا، بل جزءا من شبكة تفاهمات مترابطة تسعى الإدارة الأميركية إلى تثبيتها قبل أي تحولات أكبر في المنطقة. ولذا فإن الضغط الأميركي الحالي يهدف فقط إلى حماية إسرائيل أمنيا، بل أيضا إلى منع انهيار لبنان الكامل، لأن الفوضى الشاملة في بيروت تعني تلقائيا انفجار الحدود الشمالية لإسرائيل مجددا».

ورأى المصدر أن «العقبة الأساسية أمام أي تقدم تبقى داخلية لبنانية بقدر ما هي خارجية. فلبنان الرسمي يجد نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: كيف يمكن الدخول في مسار تفاوضي تقوده واشنطن من دون الظهور بمظهر المتنازل سياسيا أو سياديا؟ وكيف يمكن التوفيق بين متطلبات الاستقرار الدولي وبين التوازنات الداخلية المعقدة؟ وهذه الأسئلة تجعل أي تفاوض مباشرا أو غير مباشر محكوما بحسابات دقيقة جدا، لأن أي خطأ في إدارة الملف قد يفتح أزمة داخلية لا تقل خطورة عن التهديد الخارجي».

وشدد المصدر على أن «الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة، فإذا نجحت الإدارة الأميركية في تثبيت وثيقتها الجديدة وتحويلها إلى خريطة طريق مقبولة من الطرفين، فقد يدخل الجنوب اللبناني مرحلة مختلفة عنوانها الاستقرار المشروط والتسوية المتدرجة. أما إذا سقطت هذه الفرصة تحت ضغط الميدان أو الحسابات السياسية الداخلية، فإن الهدنة ستتحول إلى استراحة قصيرة قبل جولة جديدة من المواجهة».

الأنباء

الشرق الأوسط السعودية:وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الشرق الأوسط السعودية:بيروت: نذير رضا-

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».

الشرق الأوسط

الأخبار:«الوحل اللبناني»: مسيّرات المقاومة تستنزف جيش الاحتلال

الأخبار:

في تصعيدٍ متواصل على جبهة الجنوب، تواصل المقاومة الإسلامية تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل القرى والبلدات اللبنانية المحتلة، في سياق الردّ على خروقات تل أبيب المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرار استهدافها للمناطق المدنية.

ونفذت المقاومة سلسلة عمليات متزامنة، أمس، استهدفت بشكل أساسي بلدة الطيبة، وضربت تجمّعاً لجنود الاحتلال بواسطة مسيّرة انقضاضية ما أدى إلى إصابات مؤكدة في صفوفهم، وعمدت بعد نصف ساعة إلى ضرب قوة الإخلاء الإسرائيلية بالطريقة ذاتها. كما استهدفت المقاومة مربض مدفعية مستحدثاً في بلدة البيّاضة، مستخدمة سرباً من المسيّرات الانقضاضية.

ولاحقاً، استهدفت المقاومة دبابة «ميركافا» في الطيبة بمسيّرتين انقضاضيّتين.وفي موازاة بيانات الإعلام الحربي، نشرت إذاعة جيش العدو تفاصيل حادثة الطيبة، مؤكدة مقتل جندي وإصابة ستة آخرين، بينهم أربع إصابات خطيرة، إثر استهداف مسيّرة مفخخة لدبابة تابعة للواء «غولاني» بعد تعطلها ميدانياً.

وقالت الإذاعة إن المقاومة أطبقت مسيّرتين إضافيتين باتجاه قوات الإنقاذ، إحداهما سقطت «على مقربة شديدة من مروحية الإخلاء، ما شكّل تهديداً مباشراً لعملية الإجلاء الجوي».وأُعلن في كيان الاحتلال عن مقتل رقيب وإصابة 9 آخرين، جراء انفجار المسيّرات الانتحارية.

التداخل بين ضرب الأهداف القتالية (الدبابة، التجمعات) واستهداف عمليات الإسناد (الإخلاء، المدفعية) يشير إلى سعي واضح لشلّ المنظومة العملياتية المتكاملة لجيش العدو، وليس إيقاع خسائر بشرية فقط.

ويندرج هذا النمط ضمن استراتيجية «حرب الاستنزاف»، حيث تتحول الجغرافيا الجنوبية إلى بيئة ضاغطة ومكلفة للاحتلال في «الوحل اللبناني».

في المقابل، تعكس الإجراءات الإسرائيلية المعادية، بما فيها إصدار تحذيرات إخلاء للقرى الجنوبية، محاولة لاحتواء التداعيات الميدانية عبر خطوات ردعية إعلامية، لم تنجح حتى الآن في كبح وتيرة العمليات.

ويعيد حجم الخسائر التي تكبّدها جيش الاحتلال خلال الأيام الأخيرة في المنطقة المحتلة، من حيث الكثافة والمدة الزمنية، طرح الأسئلة في تل أبيب حول قدرة العدو على تحمّل حرب طويلة منخفضة الوتيرة وعالية الكلفة.

وفيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني إسرائيلي أن «من الواضح أن حزب الله لن يرفع راية الاستسلام»، واصل مستوطنو الشمال الشكوى والتذمر حيال ما آلت إليه أوضاعهم مقارنة بوعود الحكومة بإعادة الأمن.

وأكد نيسان زئيفي، وهو من مستوطني كفار جلعادي، أن تمديد وقف إطلاق النار بينما يستمر حزب الله في إطلاق النار نحو المستوطنات الإسرائيلية هو جزء من كذبة «النصر المطلق» لرئيس الوزراء.

وأضاف: «يحاولون أن يبيعوا شعب إسرائيل واقعاً يختلف عما يحدث هنا على الأرض. حزب الله هو المبادِر ونحن لا نرد حتى».

كما لفت رئيس مجلس معاليه يوسف، شمعون غويتا، إلى أن «إهمال سكان الشمال يجب أن يتوقف هنا والآن. إطلاق النار المستمر الذي عشناه السبت نحو بيوتنا ومستوطناتنا في معاليه يوسف ليس تنقيطاً وليس روتيناً إنه إعلان حرب يومي».وغير بعيد عن أوضاع مستوطني الشمال، سجّل عدد حالات الانتحار في صفوف جنود العدو ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الأخير، في وقت يشهد فيه حجم الدعم النفسي داخل الجيش تراجعاً.

وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن المعطيات تُظهر أن 8 جنود وعناصر شرطة في الخدمة الفعلية، إضافة إلى ثلاثة آخرين خدموا في الاحتياط خلال الحرب، أقدموا على الانتحار.ويشير جنود وخبراء وناشطون يعملون في مجال علاج الإصابات النفسية إلى سلسلة من الإخفاقات داخل جيش العدو، من بينها إلغاء أيام المعالجة النفسية المخصّصة لجنود الاحتياط، وتراجع حضور ضباط الصحة النفسية في الميدان، إلى جانب عدم إيلاء القادة اهتماماً كافياً للعلامات التحذيرية المبكرة.

وذكرت الصحيفة أنه «منذ بداية العام، أقدم ما لا يقل عن عشرة جنود في الخدمة الفعلية على الانتحار، من بينهم ستة خلال هذا الشهر. كما انتحر ثلاثة من جنود الاحتياط خلال الشهر الجاري، رغم أنهم لم يكونوا في الخدمة الفعلية وقت وقوع الحوادث». كما سُجّلت حالتا انتحار في صفوف الشرطة، من بينهما مقاتل في حرس الحدود خلال خدمته الإلزامية.

الأخبار

البناء:تصعيد ميداني وضغوط سياسية: بعبدا نحو موقف موحّد وسط خروق متواصلة

بعض ماجاء في مانشيت البناء:

على جبهة لبنان مع كيان الاحتلال وتحت ضغط نجاحات المقاومة في حرب استنزاف مفتوحة ضد جيش الاحتلال ووضع أمن مستوطنات الشمال تحت التهديد الدائم، بدأ المشهد السياسي داخل الكيان يتحرك ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحلفه الحاكم، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية نتنياهو إلى 35% وتراجع عدد مقاعد حزبه المتوقع في الانتخابات على 28 مقعداً وتراجع الكتلة النيابية للحلف الحاكم إلى 40 مقعداً، بينما نجح الثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد بإعادة توحيد صفوفهما تحت راية حزب واحد بقيادة بينيت، سرعان ما حظي بدعم قوى المعارضة بخوض الانتخابات تحت قيادته، بينما تقول استطلاعات الرأي أن التحالف الجديد مرشح لنيل الأغلبية مع احتمال بلوغ الـ 70 مقعداً.

وفي الميدان كانت المقاومة تسجل أمس، إحدى عملياتها النوعية بواسطة الطائرات المسيّرة التي أصابت إحدى الآليات وتسببت بمقتل جندي وإصابة 7 جنود وضابط بجراح بين متوسطة وبليغة ما استدعى الاستعانة بمروحية إخلاء لنقل القتيل والجرحى حيث فاجأتهم مسيرة أخرى أصابت تجمع الجنود أثناء عملية الإخلاء، أما على الصعيد السياسي فقد قال بيان لحزب الله، «إن تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان من المفترض، وفق ما صرّحت به السلطة اللبنانية، أن يأتي بوقف إطلاق نار حقيقيّ يوقف فيه العدو خروقاته واعتداءاته، وخاصة نسفه وتدميره للبيوت في الجنوب، إلا أنه بدلًا من ذلك صعّد من عدوانيته واعتداءاته، بما يؤكد طبيعته الإجرامية وغدره واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية».

وأردف البيان «ادعت السلطة اللبنانية أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف اعتداءاته وبدء انسحابه من أراضينا المحتلة، إلا أننا لم نسمع منها تصريحًا علنيًا وواضحاً يشترط ذلك، بل على العكس، ما صدر عن ممثلة لبنان هو فقط مديح بحق الرئيس الأميركي، شريك العدو في سفك دماء اللبنانيين، ممّا شجّع العدو على الاستمرار في اعتداءاته وخروقاته».

وتابع البيان «لقد أسقطت السلطة اللبنانية نفسها في مأزق خطير عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب لقيط يستبيح أرضها وسيادتها ويواصل قتل شعبها، والسير بمسارات تشرّع لهذا العدو اعتداءاته. وتقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرّجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل».

في ظل انسداد سياسي يحيط بما يجري في إسلام آباد، وما يرتبه من انعكاسات على لبنان ضمن مروحة ضغوط داخلية وخارجية، تتقاطع المعطيات مع استمرار الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، بما يُعيد رفع منسوب التوتر على أكثر من مستوى. وفي موازاة ذلك، أفيد بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم يتلقَّ حتى الآن أي دعوة لزيارة واشنطن، كما أن أي احتمال لعقد لقاء مع بنيامين نتنياهو غير مطروح، سواء بفعل الرفض اللبناني لهذا الخيار أو نتيجة الموقف السعودي الذي جرى تأكيده خلال لقاء الموفد السعودي يزيد بن فرحان مع الرئيس عون؛ حيث نُقِل موقف واضح بعدم تأييد حصول مثل هذا اللقاء. وتشير المعطيات إلى أن الرياض قد تتحرك لدى الإدارة الأميركية لمنع طرح هذا السيناريو، مراعاةً للتوازنات اللبنانية الداخلية.وفي المقابل، يبرز اتجاه لعقد اجتماع على مستوى سفيري لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، في إطار مسار اتصالات مرتبط بالضغوط السياسية والأمنية القائمة.وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل مساعٍ لبلورة موقف رسمي موحّد يواكب التطورات المتسارعة على المستويين الأمني والسياسي.

ووفق المعطيات، يندرج الاجتماع في إطار تثبيت التهدئة الداخلية مع مقاربة ترتكز على أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والتمسك باتفاق الطائف كمرجعية دستورية وسياسية، والتشديد على مطلب الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بما يشكل عناصر أساسية في أي موقف لبناني جامع في هذه المرحلة.

ومن المتوقع أن يخرج الاجتماع بموقف موحّد سيكون مستوحًى مما أكد عليه الموفد السعودي يزيد بن فرحان في بيروت.

إلى ذلك، اتخذ المشهد منحًى أكثر تعقيداً مع تداخل التصعيد الميداني مع الاشتباك السياسي والدبلوماسي، بعدما رفع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سقف مواقفه باتهام حزب الله بتقويض وقف إطلاق النار، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل «بقوة» داخل لبنان لإحباط ما وصفها بتهديدات فورية وأخرى تتشكل، ومؤكداً أن «إسرائيل» تتحرّك وفق قواعد تمّ الاتفاق عليها مع واشنطن والحكومة اللبنانية؛ وهي إشارة أثارت تساؤلات حول طبيعة التفاهمات التي يجري الترويج لها في موازاة المباحثات المباشرة في واشنطن. وتُقرأ هذه المواقف في سياق محاولة «إسرائيل» تثبيت معادلة سياسية وأمنية جديدة تربط استمرار عملياتها العسكرية بشرعية تفاهمات غير معلنة، بما يتجاوز منطق الهدنة المؤقتة نحو فرض قواعد اشتباك مختلفة.

البناء

زر الذهاب إلى الأعلى