
في موقف واضح وحازم من داخل مجلس النواب، شدّد وزير الدفاع ميشال منسى على خطورة مقاربة ملف العفو العام، لا سيما البنود المرتبطة بجرائم الإرهاب، معتبرًا أنّ هذا الملف يتجاوز البعد التشريعي ليطال صميم الأمن القومي والسيادة اللبنانية.
وقال منسى في تصريح له من المجلس النيابي إنّه لم يأتِ للإطالة في الحديث، بل لنقل “رسالة أساسية” في ظل مناقشة قانون العفو العام، مشيرًا إلى أنّ وزارة الدفاع، باعتبارها في واجهة المواجهة مع الإرهاب، معنية بشكل مباشر بهذا النقاش. وأضاف أنّ “موضوع الإرهاب ليس تفصيلاً قانونياً، بل هو مسألة أمن وطني وسيادة الدولة وكرامة الضباط والعسكريين الشهداء”.
وأكد أنّه “لا مرور زمن على دماء الشهداء”، مكرّرًا هذه العبارة للتشديد على رفض أي مقاربة قد تُفهم على أنها تساهل مع الجرائم المرتكبة بحق الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، ومضيفًا أنّه “لا تقادم على هذه الجرائم”.
وتابع أنّ التضحيات التي قدّمها الجيش والأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب “هي أولًا من أجل الدولة، وثانيًا من أجل كل مواطن على الأرض اللبنانية”، لافتًا إلى أنّ كل لبناني معني بشكل مباشر بهذا الملف.
وختم وزير الدفاع بالدعوة إلى التروّي في مناقشة مشروع القانون، مطالبًا المجلس النيابي بـ”إعطاء الوقت الكافي لدراسة هذا القانون بشكل دقيق”، حتى يبقى نموذجًا في مكافحة الإرهاب في الحاضر والمستقبل، معربًا عن أمله بأن يبقى لبنان بمنأى عن هذه المخاطر.