
أعلن مصرف لبنان أنّ المحكمة الفيدرالية الأميركية للمنطقة القضائية في ولاية نيوجيرسي أصدرت بتاريخ 29 نيسان 2026 قرارًا بردّ الدعوى المقدّمة ضدّه من قبل عدد من المودعين من أصول لبنانية، وذلك لعدم الاختصاص، مؤكدة تمتّعه بالحصانة السيادية الكاملة.
وأوضح المصرف أنّ الدعوى، المسجّلة تحت الرقم 24-vc-05043 والمقدّمة بتاريخ 16 نيسان 2024، استندت إلى ادعاءات تتعلّق بتقديم تطمينات مضلّلة حول سلامة الودائع وإمكانية الوصول إليها بالدولار الأميركي، إلا أنّ المحكمة خلصت إلى عدم اختصاصها بالنظر في القضية.
وأشار إلى أنّه كان قد طلب ردّ الدعوى استنادًا إلى قانون الحصانات السيادية الأجنبية (FSIA)، باعتباره مصرفًا مركزيًا يعمل ضمن إطار سيادي تابع للجمهورية اللبنانية، ولا يُعد طرفًا تجاريًا منخرطًا في السوق.
وبيّن القرار، الصادر عن القاضية كريستين أوهيرن، أنّ مصرف لبنان يتمتّع بالحماية من اختصاص المحاكم الأجنبية، كونه جهة سيادية تمارس صلاحياتها كمصرف مركزي ومنظّم للقطاع المصرفي، ولا ينطبق عليه استثناء النشاط التجاري المنصوص عليه في قانون FSIA.
ولفت المصرف إلى أنّ هذا الحكم يأتي استكمالًا لسلسلة قرارات قضائية أميركية سابقة كرّست المبدأ نفسه، من بينها قرار محكمة الاستئناف في نيويورك الصادر في 28 تموز 2022، وقرار المحكمة الفيدرالية لولاية نيويورك بتاريخ 29 أيلول 2023، اللذين أكدا تمتّع مصرف لبنان بالحصانة السيادية.
واعتبر أنّ هذه الأحكام تعزّز الحماية القانونية الممنوحة للمصارف المركزية بموجب القانونين الدولي والأميركي، وتدعم مبادئ السيادة القانونية والاستقرار التشريعي.
وختم المصرف بالتأكيد على التزامه الراسخ أداء مهامه وفق صلاحياته القانونية، وبما يتوافق مع المعايير الدولية.