صورة تنزلق
السياسية

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الأربعاء6أيار2026

الجمهورية:بعبدا تتمسّك بشروط الاتفاق أولاً… وبري يطالب بوقف النار قبل أي تفاوض

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

علمت «الجمهورية»، انّ الرئيس عون أبلغ إلى السفير الأميركي ميشال عيسى ‏رفضه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ان يصل التفاوض إلى اتفاق يُتوّج بهذا اللقاء، ويضمن فيه لبنان وقف الأعمال العدائية بنحو مستدام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى، قبل المسار التالي الذي يتضمن إعادة الإعمار.

 وكشفت مصادر سياسية مواكبة لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي لا تزال ظروفه غير ناضجة، لأنّ التباين بين الرئيس عون والرئيس بري لا يزال موجوداً حول اشتراط وقف إطلاق النار، قبل اي خطوة، الذي يريده بري قبل الذهاب إلى اللقاء التمهيدي الثالث في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لفرض وقف إطلاق نار، قبل تحديد مستوى المفاوضين وموعد التفاوض ومكانه والخطوط العريضة لمسار هذا التفاوض الذي يعمل عليه عون.

الجمهورية

اللواء:لقاء واشنطن التمهيدي الثالث يترقّب مصير الهدنة… وعون يرفض توقيت لقاء نتنياهو

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء التمهيدي الثالث بين اسرائيل ولبنان في واشنطن قد يعقد قبيل انتهاء مدة الهدنة الممدَّد لها في الوقت الذي لا يبدو ان المفاوضات ستنطلق قبل بلورة المشهد المتصل بهذه الهدنة التي تخرق يوميا.

ورأت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية متمسك بموقفه لاسيما انه يسعى الى انقاذ البلد وفي المقلب الآخر يريد القيام بذلك تحت عنوان الإجماع كما انه اكد اكثر من مرة ان التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو.

وأوضحت ان غالبية القوى السياسية تدعم وتؤيد توجهات رئيس الجمهورية وهذا مصدر قوة وتعكسه الزيارات اليومية لها الى قصر بعبدا، واشارت الى انه يعرف الخيارات التي ينتهجها وهذا ما سيقدم عليه.

اللواء

البناء:إخفاق إسرائيلي في تغيير معادلة الشمال… والمقاومة ترفع كلفة الاحتلال

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

وأشارت جهات ميدانية معنية لـ»البناء» إلى أن المقاومة، وبعد استمرار العدوان الإسرائيلي خلال الهدنة، غيّرت تكتيكاتها وأساليبها القتالية وفق ظروف الميدان وآليات عمل العدو وأهدافه وخططه، واعتمدت الدفاع المتحرّك أو المرن وعدم الدفاع عن الجغرافيا، بل منع القوات الإسرائيلية من التقدم إلى مواقع حاكمة ورمزيّة، مثل الوصول إلى الليطاني للحصول على صورة نصر لاستخدامها سياسياً في الداخل الإسرائيلي.

وحتى لو دخلت إلى بعض المواقع، تمنعها المقاومة من الاستقرار واستكمال أعمالها العدوانيّة من خلال استهداف الآليات والدبابات والتجمعات البشرية، وأحياناً استدراج القوات الإسرائيلية للتقدّم ونصب الكمائن لها لإيقاع أكبر قدر من الخسائر فيها.

كما أدخلت المقاومة، وفق الجهات، أسلحة وتقنيات جديدة، والهدف المركزي رفع كلفة الاحتلال والبقاء في الأرض اللبنانية ومحاولة إسقاط الخط الأصفر قدر الإمكان، والبعث برسائل إلى المستوطنين بأن الحرب لم تحقق أهدافها في القضاء على حزب الله واستعادة أمن الشمال وإعادة المستوطنين إليها، وبأن العدو يكذب على مستوطنيه ويستغلهم ويقحمهم في حرب استنزاف بلا جدوى وأهداف. ولفتت الجهات إلى أن المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين يتحدّثون، وكذلك الإعلام الإسرائيلي، عن الإخفاق في تغيير المعادلة الأمنية والسياسية في الشمال.

البناء

الشرق الأوسط السعودية:الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»

الشرق الأوسط السعودية: بيروت-

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن «ما أقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم»، وأن مسار المفاوضات «هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب».

وتأتي المباحثات الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تعرض لاختراقات جسيمة، وكان آخرها محاولات إسرائيل عبور نهر الليطاني؛ إذ استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته لتوسعة سيطرته الميدانية في جنوب لبنان، حيث شنّ، منذ الأحد، هجومين منفصلين للتقدم باتجاه بلدة زوطر الشرقية، انطلاقاً من بلدة دير سريان، وفق ما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، وذلك على وقْع غارات جوية عنيفة، وقصف مدفعي يستهدف منطقة النبطية بشكل مكثف.

الشرق الأوسط

البناء:ضغوط أميركية على لبنان: تفاوض مشروط بخطوات ضد حزب الله ولقاء مع نتنياهو

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

وعلمت «البناء» أنّ السفارة الأميركية في لبنان أبلغت الحكومة اللبنانية بأنّ الإدارة الأميركية قد لا تدعو إلى مفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» قبل اتخاذ الحكومة خطوات ملموسة باتجاهين: الأول تطبيق قراراتها التي اتخذتها ضد حزب الله وسلاحه، والثانية بادرة حسن نية باتجاه «إسرائيل» عبر لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية برعاية واشنطن، لتبدأ بعدها التطبيق العملي للبنود التي ذكرها بيان السفارة الأميركية.

واتهمت مصادر سياسية في فريق «الثنائي» الأميركيين بعرقلة مسار التفاوض عبر الضغط على رئيس الجمهورية والحكومة باتجاه خطوات تنازل للعدو وتفجيرية في الداخل اللبناني، مشيرة إلى أن واشنطن تريد إضعاف الموقف الرسمي والوطني اللبناني ونقل المواجهة إلى الداخل عبر إثارة التوتر والفتن الداخلية لإضعاف الموقف التفاوضي للدولة، وتقديم خدمات مجانية لحكومة نتنياهو المأزومة ومنحها صورة نصر سياسي دبلوماسي للتعويض عن فشلها العسكري في مواجهة المقاومة.

وسألت المصادر: لماذا تعمل السلطة على تجاوز إنجازات وصمود المقاومة في الميدان والنازحين والتضحيات الكبيرة، وتمنح «إسرائيل» تنازلات وهدايا مجانية يتعطش لها نتنياهو، في وقت تحتاج فيه المقاومة – بالحد الأدنى – عدم طعنها من الظهر، وموقفًا سياسيًا متضامنًا مع تضحياتها والاستفادة منها لتحصين الموقف التفاوضي والتفاوض من موقع قوة لا ضعف؟

البناء

الديار:مسعى مصري

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

مصادر دبلوماسية أكدت أن أي دعوة رسمية لم توجه بعد، سواء إلى بيروت أو تل ابيب، كاشفة عن مسعى مصري، غير سالك حتى الساعة، لدى البيت الأبيض، يقضي بحصول لقاءات ثنائية، يعلن بنتيجتها الرئيس الأميركي انطلاق المفاوضات المباشرة وجدول اعمالها، بالتزامن مع وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وفقا لٱلية مصرية، تقوم بنودها على: احتواء سلاح حزب الله من قبل الدولة، ضمن استراتيجية دفاعية تضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة التي يعود لها الأمر في استخدام هذا السلاح، على أن يترافق ذلك مع مبادرة سعودية لرعاية الوضع الداخلي اللبناني.

مبادرة تحدثت المعطيات عن احتمال زيارة لوفد أمني مصري إلى لبنان، لاستكمال بنودها، تزامنا مع زيارة فرنسية للموفد جان ايف لودريان الى بيروت، التي سبقه إليها رئيس أركان الجيوش الفرنسية امس، للبحث في الجهود المبذولة لوقف النار، تثبيت الاستقرار، ودعم الجيش.

الديار

الأنباء الكويتية:الوضع في الجنوب تبدل في شكل جذري لمصلحة العدو؟

الأنباء الكويتية: 

في معلومات من مصدر أمني لبناني رسمي، «إن الوضع في الجنوب تبدل في شكل جذري لمصلحة العدو الإسرائيلي، الذي سيطر بعد وقف النار على مدينتي الخيام وبنت جبيل. وهو يعمل على تعطيل الحياة في البلدات والقرى التي تطل على مجرى نهر الليطاني من الضفة المقابلة لنهر الخردلي، عبر توسيع عمليات القصف ودفع الناس إلى مغادرة تلك البلدات والقرى، إذ يمعن بإلحاق الأذى في الممتلكات».

وتوقف المصدر الأمني عند «واقع الحال واليوميات في البلدات التي تم تجنيبها من الضربات الإسرائيلية» والمقصود بها القرى والبلدات المسيحية.

وقال: «في غياب الجيران من البلدات الأخرى، باتت الحياة في هذه القرى والبلدات أشبه بالحياة الريفية. ذلك ان الأسواق والمتاجر تفتقد حركة الزبائن من الضيع المجاورة، ما أدى إلى انحسار الحركة التجارية واقتصارها على المقيمين، وافتقاد هؤلاء حرية الحركة والخدمات الطبية وغيرها في ضوء العزلة القسرية المفروضة عليهم».

الأنباء

الأخبار:قراءة في خلافات ساسة العدوّ وعسكره حول لبنان

الأخبار:

في متابعة لنقاشات المسؤولين داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية في كيان الاحتلال، يبرز تصاعد واضح في حدّة التوتر بين المستويين السياسي والعسكري خلال الفترة الأخيرة. وقد تحوّل السجال حول مسؤولية الإخفاق في هذه الجولة أمام حزب الله إلى سياق تندرج تحته معظم المواقف والتصريحات والتسريبات، فيما تبقى أزمة إدارة المواجهة من دون حلول حقيقية.

وفي ظل هذا المأزق، يتزايد الميل لدى قادة العدو إلى رفع مستوى الاعتداءات وحدّتها، في محاولة لتغيير الوقائع الميدانية وفرض معادلات جديدة.

في التقرير أدناه، عرضٌ لملامح هذا الاشتباك الداخلي، استناداً إلى رصدٍ للمواقف والتصريحات وآليات العمل الصادرة عن مؤسسات كيان الاحتلال.

ذرّ الرماد

انطلقت شرارة الاحتكاك بين المستويين السياسي والعسكري عبر بيان لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال فيه إنه طلب من الجيش «الرد بقوة» على «انتهاكات حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار.

غير أن مسؤولين في الجيش قالوا للإعلاميين إن «تصريح بيبي ليس سوى ذرّ للرماد في العيون، وهدفه التخفيف من ضغط مستوطني الشمال»، علماً أن السجال بلغ ذروته بين الجانبين السياسي والعسكري لدى مناقشة تأثير المُحلّقات التي يستخدمها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وصولاً إلى ما عُدّ «انتهاكاً لأخلاقيات» الجيش الإسرائيلي، عقب حادثة تحطيم تمثال السيد المسيح في قرية دبل الجنوبية، إلى جانب المعلومات الكثيرة حول عمليات السلب والنهب التي قام بها ضباط وجنود من جيش الاحتلال لمنازل الجنوبيين في القرى المحتلة، تحت نظر القادة العسكريين وبموافقتهم.

وكما هي الحال عند كل مفترق في حرب إسرائيل المستمرة منذ طوفان الأقصى، يظهر التباين والخلاف بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية والعسكرية، خصوصاً مع رئيس الأركان. وكما حصل مع رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي خلال الحرب على غزة، يتكرّر المشهد نفسه مع رئيس الأركان الحالي إيال زامير، ولا سيما مع انطلاق عملية «جدعون 2».

لكن الجديد، بحسب معلّق عسكري إسرائيلي، هو أن لا وجود لسابقة هاجم فيها رئيس الحكومة، ومعه وزير الحرب ووزراء وأعضاء كنيست، قادة الجيش بشكل يومي تقريباً، حتى بات الوزير يسرائيل كاتس مشغولاً بتأجيج الصراعات بشكل استعراضي مع المؤسسة الموكل بها، فيما أصبحت اجتماعات الكابينت عرضاً إعلامياً للتطاول على رئيس الأركان.

أين سردية الانتصار؟

هذا الخلاف شبه العلني، ظهرت مؤشراته أكثر بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار مع إيران، إذ اتهم نتنياهو المؤسسة الأمنية والعسكرية بأنها أخفقت في إظهار مدى إنجازاتها العسكرية في إيران، ما انعكس سلباً على نظرة الإسرائيليين، كما ظهر في استطلاعات رأي، بشأن تحقيق الأهداف السياسية للحرب.

وبرزت ذروة الخلاف بين المستويين السياسي والعسكري بشكل أوضح مع إعلان نتنياهو، مساء السبت الماضي، أنه وجّه الجيش للردّ بقوة ضد حزب الله في لبنان، بعدما أعلن العدو عن «تكرار انتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار وإطلاق المُسيّرات والمُحلّقات والصواريخ على إسرائيل والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان».

غير أن مسؤولين كباراً في جيش الاحتلال أكّدوا لإعلاميين وعسكريين، أنه «لا يوجد أي تغيير في تعليمات العمل»، وأن الهجوم (الذي شنّه الجيش بعد بيان نتنياهو في منطقة شمال الليطاني) لم يكن استثنائياً، ولا حتى قوياً كما ادّعى نتنياهو، بل كان «ضمن قواعد اللعبة».

ووصف هؤلاء إعلان رئيس وزراء العدو بأنه «ذرّ للرماد في العيون يهدف للتخفيف من الضغط الجماهيري».وأضاف العسكريون أن إعلان نتنياهو «ليس مصادفة»، وهدفه «رمي المسؤولية على الجيش الإسرائيلي باعتباره لا يقدّم النتائج المطلوبة».

وقالوا إن «نشاط الجيش يحصل بالضبط وفقاً لتعليمات المستوى السياسي».

يدافع الجيش عن نفسه بوجه حملات يقودها وزراء وسياسيون لتبرير وضع أهداف للحرب غير قابلة للتحقّقلم يكن هذا الخلاف بين المستوى العسكري من جهة والمستوى السياسي من جهة ثانية، هو الأول من نوعه بشأن الحرب في لبنان.

في بداية نيسان الماضي، حصل خلاف بين المستويين على خلفية تصريح ضابط وُصف بالرفيع (قائد المنطقة الشمالية)، خلال اجتماع مُغلق مع المراسلين العسكريين، عندما قال فيه إن «النشاط في لبنان لا يهدف إلى نزع سلاح حزب الله، ولن يحقّق ذلك».

في موقف بدا مخالفاً بصورة تامة للتصريحات العلنية للمستوى السياسي، حيث صرّح نتنياهو، وكاتس أكثر من مرة أن الحرب «لن تتوقف هذه المرة من دون نتيجة حاسمة وعلى رأسها تجريد حزب الله من سلاحه».

وفيما تخرج التسريبات سراً وعلناً على لسان مسؤولين وضباط في الجيش الإسرائيلي بأن يدَي الأخير مكبّلتان في الرد على حزب الله بسبب انصياع المستوى السياسي لأمر وقف إطلاق النار الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفرضه على إسرائيل، أتت هجمات حزب الله بالمُحلّقات المفخّخة ونجاحه في إيقاع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية، ما عُدّ عودة إلى الوحل اللبناني أو الوقوع مرة أخرى في حرب استنزاف في جنوب لبنان.

ووصل أحد المحلّلين العسكريين إلى القول إن إسرائيل التي ظنّت أنها أوقعت حزب الله في فخ استراتيجي، هي نفسها من وقع في «كمين استراتيجي» نصبه حزب الله لها، و«إذا لم تجد طريقاً للتخلص منه قريباً، ستتحول أشهر الربيع والصيف إلى شتاء لبناني دائم الدماء للجنود ولسكان الشمال».

مفاجآت المقاومة

هذا الوضع، الذي وصفه قادة عسكريون بالمُعقّد، دفع مصدراً أمنياً كبيراً للاعتراف بأن «الطائرات المُسيّرة المُفخّخة كانت مفاجأة كبيرة في ساحة المعركة، ولم نستعدّ بشكل كافٍ لهذا التهديد».

لكن نتنياهو، كعادته، استغلّ هذا الوضع وأشار خلال مؤتمر هيئة القيادة العليا للجيش الإسرائيلي الإثنين الماضي، إلى أن تهديد الصواريخ والطائرات المُسيّرة والمُحلّقات هو العائق أمام الحل السياسي في لبنان، و«إذا حُلت هاتان المشكلتان، سيكون بالإمكان حل الجانب السياسي أيضاً»، في إشارة محتملة إلى اتفاق سلام مع لبنان.

وهو بقوله هذا، وتخليه عن النصر المطلق والحسم وتجريد السلاح، يشير ضمناً بإصبع الاتهام إلى أن جيش الاحتلال بعجزه في معالجة ملف مُحلّقات حزب الله، إنما يعطّل الإنجاز السياسي مع لبنان. وفيما دعا نتنياهو إلى العمل عملانياً وتكنولوجياً لحل مشكلة المُحلّقات، فإن كلامه لم يأت من فراغ.

ففي الأيام الأخيرة ارتفعت أصوات المحلّلين والمعلّقين محذّرة من خطر المُحلّقات، خصوصاً بعد حادثة الطيبة. واتُّهم الجيش الإسرائيلي بأنه استيقظ متأخراً على جدّية هذا التهديد، ودعا محلّل عسكري هيئة الأركان إلى أن تنشغل في عام 2026 بتهديد المُحلّقات الانتحارية بدل الاهتمام بالشعارات.

في المقابل، أشار مراسل عسكري إلى غضب متزايد تجاه القيادات في ساحة المعركة واعتبره «غضباً مُبرّراً»، مشيراً إلى أنهم ليسوا المسؤولين عن هذا الإخفاق بل هي مسؤولية الصناعات العسكرية، وسلاح البر، وأقسام تطوير الوسائل التي تحلّل أنماط تسليح العدو، وكتّاب العقيدة القتالية.

وعلى خلفية تحطيم جندي إسرائيلي لتمثال السيد المسيح في دبل، التقى نتنياهو بجنود مسيحيين في الجيش الإسرائيلي، وقال إن ما حصل، «يتعارض تماماً مع ما يُعرض في الخارج. ليس فقط أن إسرائيل تحارب من أجل حقوق المسيحيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل إن لدى إسرائيل جنوداً مسيحيين يقاتلون من أجل الدفاع عن إسرائيل ومن أجل إخواننا المسيحيين في جميع أنحاء المنطقة، وفي الإقليم، وما وراء ذلك».

لكنّ محلّلين عسكريين رأوا أن كثرة الأخبار المنشورة أخيراً حول مشاكل الانضباط والمساس بالقيم الأخلاقية في الجيش الإسرائيلي مثل تحطيم التمثال وألواح الطاقة الشمسية لبئر مياه ونهب المنازل والممتلكات في الجنوب، تحتّم على رئيس الأركان اتخاذ إجراءات فورية.

وفيما يزعم ضباط كبار أن رئيس الأركان يجد نفسه مضطراً إلى «اختيار معاركه» بسبب الاحتكاك المستمر مع المستوى السياسي، يشير محلّلون إلى أنه لا يملك رفاهية «الاختيار، لأن مهام الجيش مُعقّدة من الناحية الأخلاقية بطبيعتها؛ والجيش الذي يتخلى عن الانضباط والقيم يتحوّل إلى عصابة مسلحة، يفقد جنودها صورتهم الإنسانية، ونهايته أن يُهزم حتى في المعركة».

من جهة أخرى، دعا محلّل عسكري رئيس الأركان إلى «الإيضاح – حتى للمستوى السياسي المعادي – معنى ونتائج الحرب التي لا تنتهي، والتي أصبحت أهدافها غامضة وسياسية بشكل علني، والتي تهدّد بتفكيك الجيش الذي يتولى مسؤوليته».

ومن ناحية أخرى أُشير إلى أن تقاذف مسؤوليات واتهامات مُبطنة وعلنيّة بين المستويين السياسي والعسكري يدل على أن إسرائيل ربما «دخلت مرحلة البحث عن كبش فداء في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار».

لكنّ محلّلاً آخر أشار إلى أنهم «في الجيش الإسرائيلي يعلمون أنهم خسروا في المعركة الحالية إنجاز ما تحقّق بعد حرب سهام الشمال»، وأن القيادة السياسية تقود الجيش خطوةً خطوة للعودة إلى سياسة الاحتواء التي سادت سنوات مع حزب الله.

غير أن المشكلة ليست في القيادة السياسية التي، حسب قوله، لم يعد لدى الجمهور الكثير من التوقّعات منها في ما يتعلّق بأمن إسرائيل بل تكمن في القيادة العسكرية ومن يقف على رأسها حيث يُتوقّع من رئيس الأركان أن يعرض للجمهور موقفه وتحفّظاته من الوضع الحالي.

الأخبار

النهار:لبنان يترقّب الردّ الأميركي على التحفّظ الرئاسي… الجيش يكثّف التوقيفات: هل بدأت حصرية السلاح؟

النهار:

دخل لبنان مرحلة من الترقّب المثقل بالمخاوف من انهيار شامل لبقايا الهدنة أو وقف النار “النظري” الذي لا يزال يستثني بيروت والعمق الداخلي في معظمه، في وقت تلوّح فيه إسرائيل بالتحفّز لاستئناف الحرب الواسعة ضد “حزب الله” بعد “تحررها” من القيود التي فرضها عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ إعلان وقف النار قبل أقل من شهر، والذي مُدّد لفترة ثلاثة أسابيع.

ولعلّ ما فاقم المخاوف من انهيار حربي واسع في قابل الأيام، أن أي معطيات ثابتة لم ترتسم بعد في أفق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعدما كان جرى التركيز أميركياً على انعقاد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كنقطة انطلاق للمفاوضات والاتفاق الذي يمكن أن تسفر عنه وليس العكس.

وإذ بادر الرئيس عون إلى تأكيد تحفّظه عن لقاء نتنياهو في الظروف الحالية، ترصد الأوساط اللبنانية الرسمية ردّ الفعل الأميركي الذي لا يبدو أنه أُبلغ بعد إلى رئيس الجمهورية ليبنى على الشيء مقتضاه.

ولكن ثمة معطيات قلّلت من الطابع السلبي الاستباقي لنتائج تحفّظ رئيس الجمهورية عن لقاء نتنياهو، لافتة إلى أن الجولة الثالثة لمفاوضات السفيرين اللبناني والإسرائيلي برعاية الخارجية الأميركية في واشنطن، والتي يفترض أن تنعقد في موعد قريب تردّد أنه في 11 أيار الحالي، سيعكس ضمناً الردّ الأميركي البراغماتي والمرن في تفهّم مسبّبات التحفّظ الرئاسي اللبناني عن لقاء نتنياهو في الوقت الحالي.

وأما في حال برزت أصداء سلبية لدى الإدارة الأميركية حيال هذا التحفّظ، فإن بعض الجهات المعنية في لبنان يخشى أن تعود واشنطن إلى إطلاق يد إسرائيل في العمليات ضد “حزب الله”، خصوصاً إذا تزامن الأمر مع إخفاق آخر المحاولات الجارية للحفاظ على وقف النار في الحرب على إيران.  

في مرحلة الخلط القائم بين تفجّر في الجنوب وهدنة في بقية المناطق وتخوّف من انفجار حربي جديد، تحرّكت فرنسا مجدداً تجاه لبنان فأوفدت موفداً أمنياً للبحث مع المسؤولين في ملف تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، كما أشارت معلومات إلى أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت خلال الأسبوع الجاري للقاء كبار المسؤولين والبحث في الجهود المبذولة دولياً الهادفة إلى وقف إطلاق النار والاستهدافات جنوباً، إضافة إلى المحافظة على الاستقرار في الداخل.

وبرز في الساعات الأخيرة تركيز إعلامي إسرائيلي على احتمالات توسّع الحرب، إذ نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إسرائيلي أنه “إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ “حزب الله” في مختلف أنحاء لبنان”.

وبحسب المصدر “أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد “حزب الله”. كما نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي أن “الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضد “حزب الله” شمال نهر الليطاني”.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إعادة فتح الملاجئ في عدد من البلدات والمناطق تحسّباً لتصعيد وصواريخ من إيران أو حلفائها. وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أن “المعطيات تثبت أنه لا وجود لوقف إطلاق نار في لبنان، و”حزب الله” أطلق نحو 70 طائرة مسيّرة مفخّخة على قواتنا”.

النهار

زر الذهاب إلى الأعلى