
مانشيت الصحف ليوم الأربعاء20أيار2026
اللواء:لبنان يفاوض على وقف العدوان أولاً: لا بحث قبل وقف الغارات
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وذكرت مصادر رسمية متابعة للمفاوضات لـ «اللواء»: ان الوفد العسكري اللبناني سيطرح في اجتماع 29 الشهر بندا وحيداً للبحث ولا اي بند غيره وهو التزام الاحتلال بما تقرر في اجتماع الوفود السياسية لجهة وقف كل الاعمال العدائية من غارات واغتيالات وتدمير وتجريف منازل وبنى تحتية، ولن يخوض في اي بحث آخر قبل وقف العدوان. والحال نفسه سيحصل في اجتماعات الوفود السياسية يومي 2 و3 حزيران المقبلين.
اضافت: ان الاتصالات قائمة ليل نهار لا سيما من رئيس الجمهورية لطلب وقف العدوان نهائيا قبل اي بحث آخر، لكن لم يصل الى المسؤولين من واشنطن ما يوحي بوجود ضغط اميركي كافٍ على كيان الاحتلال لوقف هجماته ومجازره.
اللواء
الشرق الأوسط السعودية:ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق
الشرق الأوسط السعودية: دمشق:
قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).
وقالت الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، انفجرت السيارة الملغومة على مقربة منهم.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة.
وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.
وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير.
كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.
الشرق الأوسط
البناء:مواقف قادة “الحزب” تحذر من مسار التفاوض
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
في لبنان، مواقف قادة حزب الله تحذر من مسار التفاوض الذي تنتهجه السلطة ومخاطر الاستعداد للاستعانة بالاحتلال لمواجهة المقاومة تحت شعار أولوية نزع السلاح على انسحاب قوات الاحتلال، كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وتعلن بلسان النائب حسن فضل الله أنها سوف تقاتل أي قوة يتم تشكيلها أميركياً لقتال المقاومة، كما تعامل قوات الاحتلال، بينما في الميدان بدت المقاومة وكأنها تستعيد مناخ عشية تحرير عام 2000 سواء لجهة حجم العمليات وشمولها نطاقاً جغرافياً يشمل كل خطوط التماس أو لجهة حجم خسائر الاحتلال التي بلغت بين 50 و100 إصابة يومياًن كما تؤكد مواقع عبرية وتصريحات قادة عسكريين سابقين في جيش الاحتلال.
البناء
النهار:تعاون عسكري لبناني إسرائيلي أميركي؟
بعض ما جاء في مانشيت النهار:
نفت أوساط لبنانية معنية أمس كل ما يُسوَّق عن تعاون عسكري لبناني إسرائيلي أميركي، وأكدت أنّ لبنان لم يتبلّغ بعد الإجراءات أو الترتيبات الأميركية التي ستتّخذ في اجتماع الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية المتفق على عقده في البنتاغون في 29 أيار/ مايو الحالي.
النهار
الأنباء الكويتية:سلام: نلتزم باتفاق الطائف…
الأنباء الكويتية:
قال رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام في تصريح لـ«الأنباء» إن حكومته تسير بخطى ثابتة، ولن تتراجع عن أي قرار تتخذه، كما أنها تسير ضمن منهجية مؤسساتية لإنقاذ البلد مما يتخبط فيه.
وأضاف: «نلتزم بالثوابت الوطنية وباتفاق الطائف وبما وعدنا به اللبنانيين في البيان الوزاري. ولن نسمح لأحد بعد اليوم بتجاوز الدولة الحاضنة للجميع. لدينا في لبنان دولة واحدة، وقانون واحد، وجيش واحد، وحصرية السلاح بيد القوى الشرعية مسار لا تراجع عنه لضمان سيادة الدولة على كل أراضيها، أو بالتفرد بقرار الحرب أو السلم».
وختم بالقول «التفاوض هو باب الحل لإنهاء الحرب على لبنان، ليعود إليه الاستقرار والأمان والنمو والازدهار والإعمار».
الأنباء
الديار:”ورقة إعلان النوايا”… إعادة صياغة قواعد العلاقة بين لبنان واسرائيل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
تتصدر «ورقة إعلان النوايا»، حديث الكواليس السياسية، بوصفها اطارا سياسيا – أمنيا يهدف إلى إعادة صياغة قواعد العلاقة بين لبنان واسرائيل، على ما تؤكد مصادر دبلوماسية اميركية، مشيرة الى ان مسودة الورقة الحالية تنطلق من مبدأ الاعتراف المتبادل بحق العيش ضمن حدود آمنة، والتأكيد على انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، مقابل تعزيز سيادة الدولة اللبنانية عبر حصر السلاح بيد الجيش، متضمنة تصورًا كاملا لعملية انتقالية تشمل تسليم المناطق المحتلة للجيش اللبناني، وعودة النازحين، بالتوازي مع ترتيبات أمنية بإشراف ودعم أميركي.
وتبرز في هذا السياق، وفقا للمعلومات إعادة تعريف دور الأمم المتحدة عبر إنهاء مهمة «اليونيفيل» بحلول 2026، مع البحث عن آليات بديلة للمراقبة، على ان يرافق ذلك خطة دولية لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، بما يربط الاستقرار الأمني بالتعافي الاقتصادي.
وتؤكد المصادر، ان مسار «واشنطن 4» التفاوضي في 2 و3 حزيران سيبقى قائماً حتى في حال عادت الحرب واشتعلت المواجهة مجدداً مع إيران والحزب، في ظل قناعة أميركية بأن التفاوض والميدان سيتحركان بالتوازي خلال المرحلة المقبلة
الديار
الأخبار:هل شهدت قرية «معرية» في درعا اشتباكات بين الأهالي والاحتلال؟
الأخبار:
أكدت مصادر «الأخبار» استيلاء جيش الاحتلال على نحو 200 دونم من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والخضار، ومنع الأهالي من الوصول إليها.
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار اليومين الماضيين توغلات جديدة في مناطق حوض اليرموك شهدت على إثرها قرية معرية بريف درعا الغربي، مواجهات بين الأهالي والقوات المتوغلة.وبين نفي منصات سوريّة لأي اشتباك أو إطلاق نار من جانب الأهالي، أكدت مصادر محلية لـ«الأخبار» أن خطوات الاحتلال التصعيدية تجاه السكان المحليين وأراضيهم الزراعية، دفعتهم لإطلاق رشقة من الرصاص باتجاه قوات الاحتلال لكن الأخيرة سرعان ما أطلقت الرصاص والقذائف المدفعية بشكل مكثف تجاه القرية، ورافق ذلك انتشار للدبابات وآليات عسكرية إسرائيلية.
ويعاني الأهالي في معرية من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية، حيث أكدت مصادر «الأخبار» استيلاء جيش الاحتلال على نحو 200 دونم من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والخضار، ومنع الأهالي من الوصول إليها، في خطوة تُعد تصعيداً غير مسبوق ضد سكان المنطقة وممتلكاتهم، وتهديداً مباشراً لأمنهم وأرزاقهم.
ولفت المصدر إلى أنّ قوات الاحتلال ستجني المحاصيل المزروعة ضمن الأراضي المستولى عليها، وستنقلها إلى مستوطناتها.
وبحسب المصدر، حاولت القوات الإسرائيلية قبل أيام تقديم مساعدات للأهالي كوسيلة للضغط، إلا أن السكان رفضوا تماماً التعامل معها، وأكدوا تمسكهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية، رافضين كل محاولات الاحتلال لاستمالتهم.
ويخشى الأهالي من اتخاذ محاولات التعبير عن غضبهم ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي كذريعة لدى إسرائيل لشن عمليات عسكرية أوسع في محافظة درعا، بحجة «الحفاظ على أمن مستوطناتها القريبة وكبح أي تحركات مسلحة بالقرب منها».
وتأتي هذه التوغلات في إطار سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، التي تهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي السورية وزعزعة أمن واستقرار المحافظات الجنوبية في سوريا، في تحدٍ سافر لإرادة الشعب السوري وحقوقه السيادية.
الأخبار
الشرق الأوسط السعودية:الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده
الشرق الأوسط السعودية: دمشق-
قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس».
وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».
وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة».
وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.
الشرق الأوسط
الأخبار:إسرائيل تخطّط لموجة اغتيالات كبيرة في لبنان وإيران
الأخبار:إبراهيم الأمين-
عَود على بدء!
هي القاعدة الفعلية التي يبدو أن القائمين على القرار، في إيران كما في لبنان، ينطلقون منها اليوم. فالإدارة الأميركية لا تزال ترفض التعامل بواقعية مع حقيقة أن القوة لا تحقّق دائماً النتائج المرجوّة في كل الأماكن.
وجولتا الحرب مع إيران في حزيران 2025 وآذار 2026 لم تحقّقا أهدافهما الأساسية: فلا مؤشّرات على تصدّع في بنية النظام الحاكم، ولا فوضى شاملة تعيشها البلاد.
أمّا في لبنان، فتسير الأمور في اتجاه يعيد إحياء ليس فقط فكرة المقاومة، بل أدواتها أيضاً. وبات من الممكن التفكير بأن جهات جديدة ستنضم مع الوقت إلى هذا الخيار.
في المقابل، تستعدّ إسرائيل أساساً لمواصلة حروبها المفتوحة منذ ثلاثين شهراً.
وهي تريد أن تجرّب حظها من جديد في قطاع غزة، وهدفها هذه المرة دفع السكان بالقوة إلى الخروج من القطاع، أو حشر نحو مليوني فلسطيني داخل شريط ساحلي لا يتجاوز عمقه ثلاثة كيلومترات، بالتوازي مع توسيع عمليات التهجير في الضفة الغربية ورفع مستوى الاستيطان.
أمّا في سوريا، فتبدو إسرائيل في طور التحضير لتوسيع نطاق نفوذها وسيطرتها في الجنوب السوري.
وهي تعتقد أن الظروف الحالية تمنحها فرصة لتحقيق تحوّل ميداني كبير، يتيح لها تحويل الجبهة الشمالية، الممتدّة بين بلدين، إلى مساحة أمنية واحدة تخضع عملياً لسيطرة قواتها، مع الإبقاء على السكان الذين يريدون إقامة أفضل العلاقات معها.
صحيح أن الاستخبارات الإسرائيلية أظهرت تفوّقاً كبيراً خلال العقد الأخير، ونجحت في تنفيذ عمليات واسعة في مختلف أنحاء المنطقة، وقتلت عدداً كبيراً من القادة والكوادر والمقاتلين والمسؤولين الحكوميين والتنظيميين، سواء في غزة والضفة الغربية أو في لبنان وإيران.
إلا أن هذا التفوّق الاستخباري لا يقدّم للقيادة السياسية الإسرائيلية جواباً حاسماً عن «اليوم التالي». فكل ما تتباهى به هذه الأجهزة أنها أنجزت المهمة التمهيدية، فيما تُلقي بمسؤولية الإخفاقات اللاحقة على مستويات أخرى من الحكومة والجيش إلى الحلفاء.
واليوم، تعمل الاستخبارات الإسرائيلية، بمختلف أذرعها، ضمن خطة أوسع تستهدف محور المقاومة بأكمله.
في إيران، لا توجد حتى الآن مؤشرات جدية إلى اقتراب نهاية الحرب.
فالقيادة الإيرانية لا ترى نفسها مضطرّة إلى تقديم تنازلات جوهرية، بل تعتبر أن نتائج المواجهة حتى الآن تسمح لها بالتمسّك بثوابتها المرتبطة باستقرارها السياسي والأمني والاقتصادي.
وعندما تناقش طهران الولايات المتحدة في أي مشروع تسوية، فإنها لا تنظر إلى الأمر باعتباره أكثر من اتفاق لإنهاء حالة الحرب، وتقديم ضمانات إضافية لواشنطن بشأن عدم سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي، ولو أن الايرانيين، يقولون إن أيّ تفاهم مُحتمل حول البرنامج النووي لن يختلف كثيراً عمّا تمّ التوصل إليه في المفاوضات السابقة للحرب.
في الولايات المتحدة، بات من الضروري الأخذ في الاعتبار وجود مشكلة شخصية لدى الرئيس دونالد ترامب. فكل المؤشرات والمعطيات التي تؤكد وجود قرار تصنعه مؤسّسات أميركية عريقة، لم تعد كافية لاعتبارها العنصر الحاكم الوحيد لسياسات الإدارة.
وكثير من الوسطاء والموفدين العاملين في المنطقة صاروا يخصّصون وقتاً طويلاً لشرح أثر المزاج الشخصي لترامب وطريقة تفكيره في القرارات التي يتخذها. وعندما خرج مبعوثه ستيف ويتكوف، قبل الحرب، متحدّثاً عن أن ترامب «مصدوم لأن إيران لم تستسلم»، كان في الواقع يعكس نمط تفكير الرئيس الأميركي. وهذه الذهنية لا تزال حاضرة اليوم في مقاربته للملف الإيراني.
ويقول دبلوماسيون التقوا ترامب أو عملوا مع فريقه إن على الجميع أن يأخذوا في الاعتبار أن الرجل يقيس الأمور بطريقة مختلفة، وإنه ليس مهتماً بفهم الخصائص السياسية والاجتماعية لشعوب ودول المنطقة، ويعرف أمراً واحداً عليه حمايته: أمن إسرائيل.
يبدو أن مهمة إقناع ترامب بعدم جدوى الحرب ليست سهلة على أحد، بينما ترى إسرائيل في تجدّدها فرصة جديدة لتحقيق ما تقول إنه ضروري لمستقبلها كل ذلك يجعل من المنطقي توقّع ذهاب ترامب إلى جولة حرب جديدة إذا اقتنع، داخلياً أو عبر حلفائه، بأن موجة قتال إضافية قد تفرض تنازلات على إيران.
وفي هذه الحالة، لا يعود القرار محكوماً فقط بما تراه المؤسسات الأميركية، بل يدخل العامل الإسرائيلي بقوة، ليس لأن الكيان شريك مباشر في الحرب فحسب، بل لأنه يمتلك، في نظر واشنطن، ما يضيفه إلى التصوّرات العسكرية والأمنية الأميركية، خصوصاً أن المهنيين في واشنطن يُقِرّون بأن فشل التقديرات السياسية الإسرائيلية، لا يعني أن الأداء العملياتي والعسكري كان فاشلاً.
بل يجري الحديث عن أن مستوى الدقّة الذي أظهرته إسرائيل في عملياتها ضد إيران فاق، في بعض الجوانب، دقّة الأداء الأميركي نفسه، وهو ما يدفع القادة العسكريين الأميركيين إلى الإصغاء باهتمام كبير إلى نظرائهم الإسرائيليين.عند هذه النقطة تحديداً، تبدأ المشكلة الكبرى، لأن ما يريده ترامب اليوم لا يتطابق بالكامل مع ما تريده إسرائيل.
فالرئيس الأميركي لا يبدو معنياً كثيراً بشكل النظام الإيراني أو بشخوصه، بقدر اهتمامه بسلوك هذا النظام وسياساته.
وإذا حصل، وفق تصوّره، على مستوى كافٍ من التعاون والضمانات، فلن يكون معنياً بالضرورة بإضعاف النظام إلى حدّ إسقاطه.
أمّا إسرائيل، التي تدرك هذه الحقيقة جيداً، فقد تمنح واشنطن موافقتها على هذا التصوّر، لكنها، خلال مراحل التنفيذ، تعتمد عملياً سياسة تقوم على تدمير الدولة الإيرانية وإضعافها بصورة منهجية.
وفي هذه النقطة تحديداً، لا يهمّ إسرائيل كثيراً من يحكم إيران، حتى لو كان سلوكه السياسي منسجماً مع الرؤية الأميركية. ما يهمّها هو أن تتحوّل إيران إلى بلد مُدمّر ومُمزّق وضعيف وغير مؤثِّر.
ولهذا تبدو إسرائيل شديدة الحماسة لتوجيه ضربات قاسية وواسعة ضد إيران في أي جولة مقبلة، انطلاقاً من عقيدة تقوم على استخدام القوة الشاملة، وهي الفكرة التي تجد صدى داخل عقل ترامب السياسي.
وبالتالي، فإن إسرائيل تفكر بخطط تخصّها هي، لا يمكن للولايات المتحدة الاعتراض عليها، أو يمكن تمريرها بسهولة تحت غطاء حرب واسعة ومفتوحة.
في التقديرات العملانية، يبدو أنّ العدو الإسرائيلي يتصرّف بواقعية مع جبهة لبنان، باعتبارها جزءاً من الحرب المفتوحة ضد إيران.
ولذلك يبدو في عجلة من أمره لتوجيه ضربات متزامنة ضد إيران ولبنان، ضمن مسارات متعدّدة:
أولاً: تنفيذ حملة اغتيالات واسعة ضد ما تعتبره إسرائيل أهدافاً حيوية، سواء كانت شخصيات معروفة أو أسماء لا يجري تداولها إعلامياً، وسواء كانت عسكرية منخرطة مباشرة في الحرب، أو مدنية تعمل ضمن مؤسسات حزب الله والدولة الإيرانية.
ثانياً: إحياء سياسة الاستعراض عبر عمليات ضخمة ومفاجئة، يضعها العدو في خانة الرسائل العسكرية والنفسية معاً. وهو ما فعله خلال هذه الحرب عندما شنّ، في اليوم التالي لوقف إطلاق النار مع إيران، حملة جوية واسعة على لبنان استهدفت نحو مئة مبنى خلال عشر دقائق فقط، وقدّم لاحقاً رواية زعم فيها أن العملية جاءت نتيجة جهد استخباراتي مكثّف أتاح تحديد أماكن وجود مئات العناصر المؤثّرين في حزب الله.وروّج الإعلام الإسرائيلي لسردية تتحدّث عن «استهداف دقيق» لأكثر من 300 كادر وقيادي في الحزب. لكن من قدّموا هذه السردية لم يعودوا لاحقاً إلى مناقشة النتائج الفعلية للعملية، رغم أنّ العدوان أثار ردود فعل دولية واسعة، وصولاً إلى تدخّل ترامب شخصياً والطلب من نتنياهو وقف استهداف بيروت والضاحية الجنوبية.
ثالثاً: توجيه ضربات إلى مراكز إنتاج الطاقة في إيران، بما يشمل المنشآت النفطية، ومحطات إنتاج الكهرباء، وخطوط نقلها في المدن الكبرى، إضافة إلى تعطيل العمل في حقول الغاز وتدمير بنى تحتية مرتبطة بالخدمات العامة. وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإنّ مثل هذه الضربات ستفرض على إيران كلفة مالية هائلة ووقتاً طويلاً لإعادة الإعمار، بالتزامن مع محاولة دفع البلاد نحو موجة احتجاجات داخلية، تقول إسرائيل إنها تعمل عليها بالتعاون مع إيرانيين ومع دول مجاورة لإيران، كالإمارات وإقليم كردستان العراقي.
رابعاً: تنفيذ ضربات جنونية بأسلحة فتّاكة ضد ما تعتبره إسرائيل مراكز للصناعات العسكرية أو مُنشآت لتخزين الإنتاج الصاروخي، إضافة إلى مقارّ القوات العسكرية والأجهزة الأمنية والبنى التحتية التابعة لها، وصولاً إلى مراكز الأبحاث العلمية التي تعتبرها إسرائيل ضمن البنية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
خامساً: تنفيذ عمل استعراضي ضخم بمشاركة أميركية – إسرائيلية يستهدف موقعاً حساساً داخل إيران، عبر عمليات برية تنفّذها قوات خاصة تحت غطاء ناري كثيف، لتحقيق أهداف تتصل بالبرنامج النووي أو حتى تنفيذ عمليات خطف لشخصيات إيرانية بارزة.هذه التصوّرات، في الحسابات العسكرية، ليست ضرباً من الخيال.
وبحسب ما يجري تداوله، فإنّ الإيرانيين يدركون أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتجهان إلى حملة أكثر قساوة من تلك التي سبقت وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أنّ إيران تستعدّ لكل هذه الاحتمالات، مع استعداد لخيارات رد أوسع وأكثر مباشرة، سواء داخل الكيان المحتل أو ضد الأصول الأميركية في المنطقة، بما يشمل قطاعات حيوية وبنى مرتبطة بالمشروع الأميركي في عدد كبير من دول الإقليم.
الأخبار
الجمهورية:دعم عربي ـ أوروبي لعون وسلام… و«حزب الله» تحت ضغط الاعتراض الدولي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
كشف مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لـ«الجمهورية»، أنّ المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل، حظيت خلال الأيام القليلة الماضية بدعم أوروبي وعربي متقدّم، في اعتبار أنّها «تنطلق من تثبيت وقف إطلاق النار وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، بالتوازي مع إعادة تحريك المسار الاقتصادي والمالي ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة مفتوحة جديدة. إلّا أنّ المعوقات الميدانية من جانب إسرائيل و«حزب الله» تُضعف أي فرصة تسنح للنجاح، لأنّ الأولى تريد ترجمة تفوّقها الحربي سياسياً، بينما يرفض الثاني التخلّي عن الانتماء بقراراته إلى دولة غير لبنان، يريد أن تفاوض إيران عنه وعن كل لبنان».
وأكّد المصدر نفسه «أنّ المناخ الدولي الذي تكرّس في الأيام الأخيرة، أظهر اقتناعاً متزايداً بأنّ الرئاستَين الأولى والثالثة تقودان ربما «الفرصة الأخيرة» لإعادة تثبيت الشرعية اللبنانية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة، وخصوصاً بعد الإشارات الأميركية الإيجابية إلى «ثمرة» المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية الجارية برعاية واشنطن.
وأوضح مصدر سياسي عربي مواكب للاتصالات لـ«الجمهورية»، أنّ المواقف التصعيدية الصادرة عن نواب وشخصيات في «حزب الله» خلال الأيام والأسابيع الأخيرة ضدّ مسار التفاوض عبر التخوين والإهانات، تُقابل باستياء واسع داخل الأوساط الديبلوماسية، لكونها تُفسَّر كاستهداف مباشر لموقعَي الرئاستَين الأولى والثالثة، ومحاولة لتعطيل أي تسوية تعيد لبنان إلى الحضن العربي والدولي.
وأضاف المصدر نفسه «أنّ المجتمع الدولي بات يتعامل مع خطاب الحزب الرافض للمفاوضات المباشرة بوصفه عبئاً سياسياً وأمنياً على الدولة اللبنانية وعلى فرص الإنقاذ الاقتصادي، خصوصاً أنّ الرهان الخارجي الحالي يتمحور حول تمكين الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، لا حول تكريس ازدواجية القرار والسلاح».
الجمهورية