صورة تنزلق
اقلامالسياسية

كلمة باكية مرتجلة برأس الدبوس لأخي الحبيب راجح الخوري الذي غاب عنا منذ ٤ سنوات، بقلم د. نسيم الخوري

“لبنان لا يخيط للسلم
ولا يحيك للحروب…..”
💧💧💧💧💧💧💧
مقال نشر قديما بقلم: راجح خوري
‏🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
💧💧💧💧💧💧💧
من وراء القبة الزرقاء
الملطخة بالسواد حزنا وبالدماء والخرائب جنونا …..
⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️
ذهبت امس بصحبة العزيزة مي نحو البحر
نسأله اين بات يقع “الداون تاون” في أزمنة الدماء والقتل والتهجير المقيت الهائل.
ليتك تدري والسماء قطعا لا تدري ما يحصل هنا في البحر المتوسط والقوى الصغرى والعظمى. لم نعد نعلم اين يقع لبنان الصغير و أين تقع بيروت عاصمة لبنان : تلك “المدينة العاصمة العريقة للمستقبل” التي لطالما نقشها الشيخ رفيق الحريري على جبهته وفوق رؤوسنا ونصوصنا وعلى صفحات قلبه ونخاعه وقد كنت كما تعلم احد مسؤولي “المستقبل” في باريس المجلة التي اشتراها الحريري حالما ببلد الشوك والقهر والمذهبية والطائفية والساحات والأحزاب ووووووو.
وناقشا مستقبل لبنان الريق في تلافيف دماغه.
انت تعرف انني كنت سبق ان غادرت لبنان إلى باريس ولدا يحلم بالهجرة الأبدية وفي جيبي قرشان اذ لن اعود اليه أبدا بحثا عن اللقمة اليابسة التي تنتظرها من بعيد أنثى النسر تحتضن الصغار في سفح “جبل الشيخ او حرمون” دفعا للمصائب.
حدق يا راجح معي بالصدأ يأكل بيروت والداون تاون ولبنان ويعلن موت الحياة والشرف والحق والعظمة والرئاسات في هذا الشرق والشرق العربي البائس الذي بقي وسيبقى ” حندوقة ” عين الدنيا الجائعة للدماء .
هذا الفراغ الهائل عن يسارك إلا من المطاعم والحانات المزركشة لكأنك في الشانزيليزيه او الفيفت آفينيو…
اما عن يمينك فمئات بل ألوف الخيم الزرقاء التي يتكدس فيها اهلنا
من الجنوب المدمر بما لا يصدقه عقل او لا تبكي له عين… لم يبق فيه قرية او مدينة
تستلقي على جنبيها او حتى على جبينها في زمن من التدمير الجنوني تحت لحظ العظمة الدولية ومؤسسات الامم المتحدة.
الله يرحم جدنا فارس الخوري……
يفتح الطفل هنا وكل منا طفل سخيف يفتح عينيه وفمه وأذرعه جائعا لجواب عن المستقبل بعدما راحت تحترق الجبال والمدن والقرى واهل الجنوب بنار لا تترك أثرا للحياة أمامنا .
الحياة؟؟؟؟؟؟؟؟
انشر على فيسبوك الدنيا صورة صدئة التقطتها على باب “جريدة الحياة” في الخندق العميق بدأت يا راجح من هناك تبني أعشاشك الطليقة في الصحافة والسياسة والخبر وقل الحياة نعم الحياة لتبني عشا تبلل قشه بالدموع من حي “عين الرمانة” في الطابق الأعلى إلى “أدونيس”و”فيطرون”وأمال ينهشها السؤآل كما ادلفت لي البارحة.
غادرتنا على غفلة والكرة لا تفتح أشداقها خوفا من “الكورونا” يا ما أحيلاه حيال ما نعيش ونرى فلا نخلد إلى وسادة. دفعتني الصدفة المقيتة للعودة إلى لبنان وانت لم تعد الى بيتنا: كان أخر بيت في الجنوب لكنه صار اليوم اول بيت في الجنوب اذ نزل الطريق عبر صخور القرقار نحو الجنوب.
أتذكرك ابدا وقد داهمتني الشيخوخة عندما أدرت ضهرك يا راجح الحبيب صبيا لجبل الشيخ ونزلت شبه عار نحو “التون” منصة الوداع في “الكفير” في أقصى الجنوب لتتكدس المحارم والدموع
لحظة الوداع الأخير يغادرون نحو تخوم
هذه الدنيا التافهة بحثا عن الرغيف.
يومها بكيت بحرارة لا تكتب ولم تكتب لأننا سرنا وكأننا على الأقدام بحثا عن الغد ملفوفا بالحرب والقهر في عاصمة حضنتنا بردائها الواسع.
اسكب دمعي اليوم بسبابتي مفعما بزرقة السماء استلّها
قبل ان نخيط الأرض
بالسماء في النصوص
والمقالات والأشعار والأصوات التي لا تغيب لكنها ستبقى ملتصقة بأديم
هذا الكون اللبناني التعيس.
اخي الحبيب
أشتاق إليك حتى ال…. والحبر والورق والنهار والسبابات والشاشات تصرخ ايضا شوقا اليك والى حبرك ورائحة حبرك ونصوصك المشغولة بإبر النضال والصدق والفصاحة.
لطالما تسكنني فكرة نقش المذكرات بعنوان : ” عندما يصبح الإبن أبا لأبيه وأمه وأشقائه” أقول أشقائه رحمات الله عليهم شريطة ألا تغوص الأجيال في وحول العصر السحيق.
🦅🦅🦅🦅🦅🦅🦅
كلمة باكية مرتجلة برأس الدبوس لأخي الحبيب راجح الخوري الذي غاب عنا منذ ٤ سنوات في مثل هذا اليوم عفوا البوم من العام ٢٠٢٢ 🦇🦇🦇

زر الذهاب إلى الأعلى