صورة تنزلق
السياسية

في رسالة حرصٍ وطنية: الدكتور شرتوني لنـاجي أمهز.. العيشُ المشترك فوق كل اعتبار

*في رسالة حرصٍ وطنية: الدكتور شرتوني لنـاجي أمهز.. العيشُ المشترك فوق كل اعتبار*

ألاكاديمي والسياسي الدكتور شرتوني ” انا مستعد لكل مبادرة بناءة تذهب باتجاه التواصل والحوار العقلاني باتجاه السلم الفعلي على الرغم من كل هذا الكم من الأخطاء الكارثية.  شكرا والسلام.

في مشهدٍ يعكس رقيّ التخاطب بين أبناء الوطن الواحد، وفي خطوة تهدف إلى مد جسور التفاهم العميقة، وجّه الدكتور شارل شرتوني رسالة سياسية مفعمة بالتقدير الفكري للكاتب نـاجي علي أمهز، رداً على مقال الأخير الذي استعرض فيه خصوصية التعايش الفريد في منطقتي جبيل وكسروان. وقد اتسم رد الدكتور شرتوني بروح إيجابية لافتة، حيث استهل خطابه بتقدير عالٍ لهذه اللغة الحوارية التي تمت عبر الصديق المشترك الأستاذ أسعد رشدان، واصفاً إياه بالوسيط النزيه، تقديراً لدوره المشهود في الدفاع عن قيم التعايش الإنساني والوطني التي يشترك فيها الجميع، بعيدا عن المواقف السياسية وهي حق مكتسب وفضيلة نقاشية ايجابية للجميع، بما بحقظ صيغة لبنان عالميا.

وأكد الدكتور شرتوني في جوهر رسالته أن قصة “العيش المشترك” بأبعادها الإنسانية والروحية المستمدة من قيمنا المشرقية الأصيلة هي “ثابتٌ وطني مقدس” لا يختلف عليه اثنان، وهي مبادئ عليا ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها بعيداً عن ضجيج الصراعات السياسية أو الميدانية العابرة، لأنها تمثل جوهر الوجود اللبناني.

كما أوضح شرتوني أن مقارباته السابقة لم تكن تستهدف المكونات المجتمعية أو النسيج الأهلي، بل كانت بمثابة “صرخة تنبيه” وجدانية نابعة من حرصه العميق على ما تبقى من لبنان، بشراً وحجراً، مشيراً إلى أن رؤيته تنطلق من رغبة صادقة في حماية الجميع من التداعيات المريرة للأزمات المتلاحقة، وداعياً إلى ضرورة تغليب “صوت العقل والرشد الأخلاقي” الذي نادت به تعاليم المسيح وقيم الأنبياء في مقاربة القضايا الوطنية الكبرى بعيداً عن لغة الخوف.

وحمل الرد دعوة صريحة للتقارب والالتقاء تحت مظلة “الثوابت اللبنانية الأصيلة”، معتبراً أن الحوار البناء والانفتاح على المبادرات السلمية هما السبيل الوحيد لإيقاف نزيف الحرب والانتقال بالوطن إلى ضفة الأمان والاستقرار التي يحلم بها كل لبناني. وختم الدكتور شرتوني رسالته بروح من الانفتاح الكلي، مؤكداً استعداده التام والمستمر لكل مبادرة بنّاءة تهدف إلى تعزيز “التواصل والحوار العقلاني” وتحقيق السلم الفعلي، مشدداً على أن مصلحة لبنان والعيش الكريم لأبنائه يجب أن تبقى هي البوصلة والغاية الأسمى في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخنا.

وقد لاقى هذا التبادل الراقي في الخطاب بين أمهز وشرتوني استحساناً واسعاً في الأوساط السياسية والثقافية، كونه يقدم نموذجاً ملهماً للحوار “اللبناني – اللبناني” الذي يتردد صداه بوضوح في الدوائر الدولية، خاصة وأن صوتيهما يمثلان قيمة فكرية لها آذان تصغي في الخارج والداخل على حد سواء، مما يعزز الأمل في إيجاد نقاط التقاء وطنية تضمن مستقبل الأجيال القادمة، وتحفظ هذا التعايش الدائم والثابت رسالةً حضارية أصيلة متجذرة عميقا، لا تكسرها عواصف المتوسط العاتية.

زر الذهاب إلى الأعلى