
صدر عن رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي ما يلي:
“إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الباكستانية ليست مجرد اتفاقية تعاون عسكري، بل تمثل تحولاً استراتيجياً يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك، ويؤكد أن أمن المنطقة يجب أن يصنعه أبناؤها، بإرادة مستقلة ورؤية موحدة، بعيداً عن الفوضى والصراعات التي استنزفت شعوبها لعقود.
إننا نرحب بهذه الخطوة التاريخية، ونعتبرها رسالة واضحة بأن الدول العربية والإسلامية قادرة، متى توفرت الإرادة السياسية، على بناء منظومة دفاعية وأمنية تحمي الاستقرار، وتصون السيادة، وتردع كل من يهدد أمن المنطقة أو يسعى إلى زعزعة استقرارها.
ونحيّي المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على هذا الإنجاز الاستراتيجي الذي يكرس الدور القيادي للمملكة في جمع الصف العربي والإسلامي، وتحويله من مرحلة ردود الفعل إلى مرحلة المبادرة وصناعة التوازنات الإقليمية.
كما نثمّن الدور المسؤول الذي قامت به كل من الجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الباكستانية، بما يؤكد أن التعاون بين الدول الإسلامية قادر على إنتاج معادلات جديدة تقوم على الشراكة، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة.
إن لبنان، الذي كان على الدوام جزءاً من محيطه العربي والإسلامي، معني بأن يكون شريكاً في كل مشروع يعزز الأمن والاستقرار والتكامل بين الأشقاء، وأن يستعيد موقعه الطبيعي ضمن هذا الفضاء، بعيداً عن سياسة المحاور والانقسامات التي أضعفته وأبعدته عن دوره التاريخي.
إن المرحلة المقبلة تستوجب توسيع دائرة هذا التعاون ليشمل مزيداً من الدول العربية والإسلامية، وصولاً إلى منظومة إقليمية متماسكة تكون قادرة على حماية الأمن القومي العربي والإسلامي، وتعزيز التنمية، وصون سيادة الدول واستقلال قرارها، بما يحقق تطلعات شعوبنا إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً”.