صورة تنزلق
السياسية

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت6حزيران2026

اللواء:فرصة جدية للدبلوماسية على جبهة الجنوب… وبري يكشف معادلة الانسحاب المتبادل

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

بخلاف احتدام الموقف الميداني على أرض الجنوب من أقصاه الى أقصاه امتداداً الى البقاع الغربي، من دون استبعاد العودة الى الرغبات الاسرائيلية – العدوانية باستهداف الضاحية الجنوبية، وبخلاف الأجواء الإنسانية، غير المسبوقة في لبنان بين الرئاستين الأولى والثالثة المعنيَّتين مباشرة بالاتفاق المتعلق بوقف النار الذي تم التوصل إليه في الجولة الأخيرة من المفاوضات، فإن المعلومات الدبلوماسية تكشف لـ «اللواء» عن مناخ انفراجي، باتجاه استبعاد الحرب، أو على الأقل، إعطاء فرصة جدية للمساعي الدبلوماسية ليس على جبهة إيران وهرمز، بل أيضاً على جبهة لبنان، وضفتي الليطاني جنوباً وشمالاً.

وفي هذا الإطار، توقفت مصادر مطلعة عند بيان الرئيس نبيه بري الذي أشار فيه لأول مرة الى الموافقة على انسحاب عناصر حزب الله المقاتلة من  جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الجيش الاسرائيلي الى الحدود الدولية المعترف بها.

كما توقفت عند الزيارة المفاجئة لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى باكستان، وصلت ذلك بالجهود المبذولة لوضع اتفاق وقف النار في الجنوب موضع التنفيذ.

اللواء

الديار:بيان بري… والتباعد بين بعبدا وحزب الله

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

وحسب المتابعين للمفاوضات السياسية الاخيرة، فان التباين شاسع جدا ومعقد بين الموقف الرسمي اللبناني وحزب الله، امتدادا الى الثنائي الشيعي، في ظل تمسك رئيس الجمهورية بالمسار الحالي للخروج من الأزمة عبر مفاوضات واشنطن وضمانة الرئيس ترامب، مقابل رفض قاطع من حزب الله للمسار المباشر، والرهان على مباحثات اسلام اباد، مع قناعة شاملة وراسخة عند الشيعة عموما، بان ايران لن تتخلى عن لبنان، وهي منعت قصف الضاحية الجنوبية بعد تهديدها باغلاق باب المندب والدخول المباشر في الحرب، عبر قصف المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

هذا هو واقع الحال بين بعبدا والسرايا والثنائي الشيعي. فقد عبر الرئيس بري عن هذا التباعد بوصف الاتفاق الذي تم التوصل اليه في واشنطن بـ«الهجين».

وفيما كان القصر الجمهوري ينتظر موقف حزب الله عبر الرئيس بري، كون دوائر القصر الجمهوري لم تتلق اي رد رسمي من حزب الله عبر قنوات التواصل المعروفة، جاء الرد القاسي من بري شخصيا عبر بيان مكتوب، جاء فيه «بدلا من من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن ان نقرأ ايجابا في بداية النص، لو قرأت وقفا لاطلاق النار دون قيد او شرط برا وبحرا وجوا، وبدون هدم كل ما هو قائم، ولكنه فخخ، فاضاف وقفا تاما لاطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك اجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني».

واضاف البيان: «وكان يمكن ان اقرأ ايجابا لو قرأت انسحابا الى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فخخ بمناطق تجريبية دون دخول اي جهات فاعلة.

ولكيلا اطيل أوافق على ما يأتي:

1 – يفهم بوقف اطلاق النار كامل وشامل دون قيد او شرط برا وبحرا وجوا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم.

2 – انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التي احتلها».

وختم البيان: «باقي النص جائر ولا يستحق الذكر به»واللافت، ان موقف الرئيس بري صدر بعد اجتماعه بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتطرق النقاش الى المفاوضات في واشنطن واسلام اباد.

علما ان قائد الجيش بقي الى جانب الرئيس عون في غرفة العمليات في بعبدا على مدة يومين، لمتابعة مفاوضات واشنطن وتزويد الوفد اللبناني بالتوجيهات والنصائح.وذكرت معلومات مؤكدة ان العماد هيكل تلقى دعوة لزيارة اسلام اباد من قائد الجيش الباكستاني، وان العماد هيكل سيلبي الدعوة.

الديار

البناء:«البناء» عن مصدر نيابي: الولايات المتحدة تريد منح “إسرائيل” بالسياسة والتفاوض في واشنطن ما عجزت عن تحقيقه في الحرب

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

رأى مصدر نيابي في الثنائي الوطني أنّ اتفاق واشنطن نتيجة طبيعية لمسلسل التنازلات التي قدّمتها السلطة للجانب الأميركي ظناً منها أنه سيضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والانسحاب، لكن الأميركي أثبت انحيازه للإسرائيلي ولا يعير السلطة اللبنانية أي اهتمام. وحذر المصدر من أنّ الاتفاق في واشنطن يهدف لنقل المواجهة إلى الداخل اللبناني وزجّ الجيش في مواجهة داخلية.

ولفت المصدر لـ”البناء” إلى أنّ “الولايات المتحدة تريد منح “إسرائيل” بالسياسة والتفاوض في واشنطن ما عجزت عن تحقيقه في الحرب في ظلّ صمود المقاومة الأسطوري في الميدان”، وتوقف المصدر عند كلام وزير الحرب الإسرائيلي الذي أكد “أن الاتفاق يمنح “إسرائيل” حرية الحركة واستمرار بقاء قواته في الخط الأصفر والاستمرار بالعمليات العسكرية لتفكيك بنية حزب الله العسكرية وإقامة منطقة عازلة لأمن الشمال”.

البناء

الديار:الاحتلال يُصعّد.. والمقاومة تردّ

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

وفي المعلومات المتداولة ان الهوة بين واشنطن وطهران ما زالت شاسعة، وغير مقتصرة على الملف النووي ونسبة تخصيب اليورانيوم، وإمكان الوصول الى تفاهمات نهائية امر مستحيل، لكن البديل ليس العودة الى الحرب الشاملة، بل تمديد الهدن القائمة وتقسيم المفاوضات الى ٤ مراحل ، مع تخفيف الحصار الاميركي للموانئ الايرانية، مقابل ليونة من طهران بتسهيل مرور السفن في مضيق هرمز، ولن يخلو الامر من بعض المناوشات.فما يسري بين طهران وواشنطن لا ينطبق على الجبهة اللبنانية، وعدم استبعاد المواجهة الشاملة والعنيفة على كافة محاور الجنوب، وتوسيع رقعة الاجتياح حتى نهر الاولي، فالصورة في لبنان لم تتغير ولن تتغير قبل اتفاق واشنطن وبعده، لجهة استمرار التصعيد الميداني على كافة الجبهات في الجنوب، والذي بلغ الذروة امس قتلا وقصفا وتهجيرا وانذارات، فيما ردت المقاومة بـ30 عملية. وقد اعلن «الجيش الاسرائيلي» عن مقتل قائد سرية وعدد من الجرحى.

وكشفت معلومات عن توجه اسرائيلي لتوسيع دائرة الغارات باتجاه صيدا وقضائها في الايام القادمة، كبديل عن «الفيتو» الاميركي على منع قصف الضاحية. فالكلمة للميدان حتى 20 حزيران، موعد الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و«إسرائيل» برعاية اميركية في واشنطن.

وتقول مصادر متابعة ان هدف التصعيد الاسرائيلي عرقلة الوصول الى حل متكامل، في ظل قرارها بالقضاء على حزب الله، وهذا يتطلب تنظيف منطقة جنوب الليطاني من الحجر والبشر، والسيطرة بالنار على شمال الليطاني وتحديدا على تلة علي الطاهر وتلال اقليم التفاح.

الديار

الشرق الأوسط: بري يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله»

لبنان يرفض أن تستخدمه إيران «ورقة ضغط في مفاوضاتها»

الشرق الأوسط السعودية:بيروت:

تسارعت في لبنان مساعي احتواء الرفض الذي عبّر عنه «حزب الله» لما أسفرت عنه الجلسة الرابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فيما خرج رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يتولّى التفاوض نيابة عن الحزب، عن صمته بانتقادات حادة لبيان واشنطن، مقابل طرح مقترحات تقضي بانسحاب متزامن للحزب وإسرائيل، في خطوة أراد منها «إخراج الدولة اللبنانية من المأزق الذي وضعتها فيه أخطاء الوفد المفاوض»، كما قالت مصادر قريبة منه لـ«الشرق الأوسط».ورفضت الدولة اللبنانية التدخل الإيراني، عبر تصريحين للرئيس اللبناني جوزيف عون اتهم فيهما طهران باستخدام لبنان «ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة»، ورئيس الحكومة نواف سلام الذي طلب من طهران «الكفّ عن التعامل مع بلاده بوصفها ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها»، وذلك على وقع رفض شيعي تصدّره رئيس البرلمان نبيه بري لبنود الاتفاق اللبناني مع إسرائيل، برعاية واشنطن، لوقف إطلاق النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن» إن ‌إيران ‌تستخدم ​لبنان ‌ورقة ⁠ضغط ​في مفاوضاتها ⁠مع الولايات المتحدة. وسعى عون مراراً ⁠إلى ‌النأي ‌بلبنان ​عن الصراعات ‌الإقليمية، ‌قائلاً إن القرارات المتعلقة ‌بسيادة البلاد وأمنها يجب ⁠أن ⁠تتخذها الدولة اللبنانية وحدها.

وقال إن اللبنانيين «سئموا» من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو ورقة ضغط في المفاوضات الدولية.

وأوضح عون أن إيران لا تُحاول مساعدة لبنان، معتبراً أن اللبنانيين هم مَن يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، وأن استخدام لبنان ورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة «أمر غير مقبول».

وفي رسالة مباشرة إلى «الحرس الثوري» الإيراني، قال عون: «لبنان ليس بلدكم»، مؤكداً رفضه أي تدخل خارجي في القرار اللبناني أو في مسار الحرب والسلم. كما شدد على أن الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، «لا يمثل الشعب اللبناني».

وعن المفاوضات مع إسرائيل، أشار عون إلى أن لبنان خاض مفاوضات شاقة، معتبراً أن الاتفاق الأخير قد يفتح الباب أمام سلام عادل ودائم إذا جرى التعامل معه، بما يحفظ مصالح لبنان وسيادته. 

نواف سلام

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده بوصفها «ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها» الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. وتابع سلام خلال إطلاق نداء إنساني أممي للبنان: «إن كان لي أن أتوجه إلى إيران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا، وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله بوصفه مجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها».

وأضاف سلام: «بفضل مساعي الدولة اللبنانية، وجهود أشقائنا العرب، وبتفهم أميركي، نجحنا في الوصول إلى تفاهم لوقف إطلاق النار في لبنان، غير أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون (الحرس الثوري) الإيراني أوّل الرافضين لذلك، قبل أيّ طرف آخر. وهذا تأكيد جديد على أن هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا».

وتابع: «هكذا يدفع الجنوب وأهله، مرة أخرى، ثمن قرار لم يتّخذوه، وحرب ليست حربهم. وإن كان لي أن أتوجه إلى إيران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا، وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله بوصفه مجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها. فنحن أصحاب وطن يأبى أن يتحوّل إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين، أو ميداناً مفتوحاً لحروبهم. لبنان ليس ورقة على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد».

وقال سلام «إنّ رفض وقف إطلاق النار يعني، ببساطة ووضوح، أنّ الحرب مستمرة، وأنّ الأزمة الإنسانية مستمرّة تالياً، بل إنها تتعمّق يوماً بعد يوم».

وأكد سلام أنّ «مفاوضاتنا مستمرّة، لكن التفاوض وحده لا يكفي ما دامت النيران مشتعلة».

وتوجه إلى المجتمع الدولي بالقول: «ما نطلبه منكم اليوم ليس فقط موقفاً سياسياً، بل تحرّك متكامل: للضغط من أجل وقف النار، ولحماية المدنيين وبيوتهم وأرزاقهم، ولدعم قدرة الدولة اللبنانية على الاستجابة للحاجات الإنسانية التي فرضتها حرب هي ليست حربنا».

 بري

على المقلب الآخر، هاجم رئيس البرلمان نبيه بري الاتفاق الذي توصل إليه لبنان مع إسرائيل، وقال في بيان: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً ودون هدم كل ما هو قائم»، مضيفاً: «لكنه فُخخ، فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل (حزب الله)، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني».

وتابع بري: «كان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت (انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة) ولكنه فُخّخ بمناطق تجريبية دون دخول أي جهات فاعلة».

وأضاف: «لكي لا أطيل، أوافق على أن يُفهَم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً ودون تجريف وهدم كل ما هو قائم»، كما أعلن عن موافقته على «انسحاب (حزب الله) من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها».

وختم: «باقي النص جائر لا يستحق الذكر به». 

رفض شيعي

وتزامن موقف بري مع رفض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، لاتفاق وقف إطلاق النار.

ورأى أن البيان الصادر من واشنطن بشأن المفاوضات «لم يفاجئنا، لكنه شكّل صدمة بالنسبة لنا أن توافق السلطة اللبنانية عبر مفاوضيها على مضمون هذا البيان وتتبنى حيثياته»، معتبراً «أن هذا البيان يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذرنا ونحذر منها، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة».

وتابع: «الواضح أن الإدارة الأميركية تُقدّم لبنان وجنوبه هدية لإسرائيل كي تتفرّغ لمفاوضاتها المعقدة مع إيران، تجنّباً للضغوط الإسرائيلية عليها، ولإنقاذ الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني من مأزقه الواضح على أبواب الانتخابات».

الشرق الأوسط

الجمهورية:نصائح بالتجاوب

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

إلى ذلك، كشفت مصادر سياسيّة رفيعة لـ«الجمهورية»، أنّ حركة اتصالات مكثفة على أكثر من خط عربي ودولي، تلت صدور البيان عن مفاوضات واشنطن، وتمحورت حول «ضرورة عدم إغلاق طاقة الإنفراج التي يتيحها الاتفاق».

ولفتت المصادر عينها، إلى أنّ مسؤولاً من دولة عربية كبرى، أكّد في الاتصالات التي أجراها مع مسؤولين كبار في لبنان «أنّ من الضروري للبنان أن تستغل كل الأطراف فيه الظرف المؤاتي لإنهاء العمليات القتالية وإعادة الأمن والإستقرار، ليس في منطقة الجنوب فحسب بل في كل لبنان، وهذا يوجب التجاوب مع ما تمّ التوصُّل إليه في واشنطن.

ونُقِل عن المسؤول العربي عينه قوله ما مفاده: «ما حصل في هذه الحرب بالدمار الكبير الناجم عنها، وبالضحايا الذين سقطوا بالآلاف يجب أن يكون درساً للجميع. فلبنان، أعتقد أنّه في سباق مع الوقت، ولنعترف أنّه دخل في إنهاك فظيع، ولا يحتمل المزيد من المصاعب والمتاعب في شتى المجالات، واخشى أن أقول إنّ استمرار المضي في منحى تسعير التصعيد والحرب قد يذهب بلبنان».

وأشارت المصادر إلى «أنّ أحد الموفدين الغربيّين تمنّى في اللقاءات التي أجراها، لو أُعلِن عن وقف نار شامل وإنهاء العمليات الحربية بشكل كامل وفوري، إلّا أنّه، وإنْ لم يسجّل أيّ تحفظ على البيان الصادر عن مفاوضات واشنطن، تفهّم أن تكون لبعض الأطراف ملاحظات حول البيان»، مقدِّراً أنّ «في الإمكان أن تُطرح على الطاولة والنقاش فيها»، ومعرباً عن «استعداد دولته القيام بالجهد اللازم في هذا السبيل».

الجمهورية

الأخبار: برّي فجّر لغم واشنطن وجنبلاط حذّر من تكرار تجربة أوسلو

عون وسلام: تهديد اللبنانيين والإيرانيين ومدّ اليد لإسرائيل

الأخبار:

بينما كان يُفترض برئيسَي الجمهورية والحكومة جوزيف عون ونواف سلام الاهتمام بالدفاع عن بلدهما ومساعدة الناس، في مواجهة العدوان الإسرائيلي، فقد اختار رجلا الوصاية الأميركية – السعودية أن ينضمّا إلى الحرب المُعلنة ضدّ المقاومة، وسطَ حالة من الجنون تسود فرقهما التي تهتم فقط، بأن أيّ اتفاق على وقف لإطلاق النار يُلزِم العدو بالانسحاب دون جوائز، سوف ينعكس على حضورهما وموقعهما السياسي في البلاد.

وفي لحظة مفصلية، بدا فيها أن عون وسلام مراهقان أكثر مما هما رجلا دولة في اللحظات الحرجة.وبعد توافقهما على إعلان الاستسلام والعار الموقّع في واشنطن مع العدو، ثم اتفاقهما على تهديد المقاومة بأن رفض الإعلان يعني فتح الباب أمام توسيع الحرب، تماهيا أمس في حملة مركّزة، ليس دفاعاً عن خطيئة جديدة، بل في الهجوم على المقاومة في لبنان ومحاولة نزع الشرعية عنها، والسعي إلى إرضاء الأميركيين والخليجيين من خلال هجومهما على إيران.

لكن ما تبيّن أنه مصدر توتر للرجلين، ليس في أن إعلان واشنطن ولد ميتاً، نتيجة عدم منطقيته من جهة، وعدم القدرة على تنفيذه من جهة ثانية، بل في أنهما اطّلعا على جانب من اتصالات تجريها الولايات المتحدة عبر قنوات أخرى من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق مع المقاومة في لبنان.

وما زاد في توتّرهما، أن الرئيس نبيه بري هو القناة المُفضّلة عند الأميركيين هذه الأيام، وأنه على تواصل وثيق مع الجانبين القطري والسعودي حول الملف نفسه، وقد ساء عون وسلام أن ينضمّ رئيس المجلس إلى حزب الله في إعلانه رفض ما جاء في إعلان واشنطن، معتبراً أنه لا يخدم حقوق لبنان.

وأكّدت مصادر مطّلعة أن برّي «يدير مفاوضات جانبية مع الولايات المتحدة التي تعتبر أن السلطة اللبنانية غير قادرة على الالتزام بتنفيذ ما تتعهّد به في واشنطن وبالتالي يجب الاتفاق مع من يملك الكلمة في الميدان، ويمثّل برّي صلة الوصل. وهذا ما يفسّر الزيارة التي قامَ بها النائب علي حسن خليل إلى قطر التي دخلت على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب باكستان». 

برّي يفجّر لغم الإعلان

وكان نهار أمس، بدأ مع تواتر المعلومات عن اتصالات جارية بقوة، بين العاصمة الأميركية ورئيس المجلس عبر قناة خاصة، حيث تركّز البحث عن سبل إنقاذ الموقف بعد إعلان حزب الله رفضه التام لإعلان واشنطن، وبعدما أخذ الرئيس برّي 24 ساعة للتشاور محلياً وخارجياً، وأبلغ الجانب الأميركي والوسطاء بموقفه، أصدر بياناً علّق فيه على إعلان واشنطن قائلاً: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأنا وقفاً لإطلاق النار بدون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم، ولكنّه فُخّخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني».

 وأضاف أنه «كان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت، انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فُخّخ بمناطق تجريبية دون دخول أيّ جهات فاعلة !!!؟؟)»، ثم أكّد برّي أنه «ولكي لا أطيل، فأنا أوافق على ما يلي:أولاً: يُفهم بوقف إطلاق النار الكامل والشامل بدون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم.

وثانياً: انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها»، ليختم بالقول: «أمّا باقي النص فهو جائر ولا يستحقّ ذكره».وقد جاء موقف برّي، عاكساً موقفاً أكثر حدّة من موقف حزب الله في رفض فلسفة وأهداف إعلان واشنطن، لكنه قدّمه بطريقة تفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في حال كان الأميركيون معنيّين بالتوصّل إلى اتفاق، مع العلم أن برّي، ظلّ يقول لكل من يلتقيه إن ملف لبنان لن يكون منفصلاً عن الملف الرئيسي المتعلّق بإيران، وهو ما كان محلّ بحث بينه وبين قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أعلن عن سفره اليوم إلى باكستان، تلبية لدعوة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يتولى إدارة الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بات مطّلعاً على كامل تفاصيل الملف اللبناني.

كما دخل الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خط المواقف، محذّراً من تكرار تجربة أوسلو في أيّ مسار تفاوضي جديد. واعتبر أن المطلوب تحديد الإطار النهائي للمفاوضات وعدم الوقوع في عملية تفاوض مفتوحة قد تنتهي بتكريس وقائع دائمة في الجنوب على غرار ما حصل في الأراضي الفلسطينية. 

جنون عون وسلام

لكنّ الصورة في قصر بعبدا والسراي الكبير، كانت تعكس حالة من التوتر الذي لامس حدّ الجنون، من خلال إطلاق مواقف تعكس فهماً ضحلاً للسياسة المحلية من قبل عون وسلام، وقلّة اكتراث بنتائج ما يقومان به أو يتحدّثان عنه، بعدما قرّرا التخلّي عن قسم كبير من البلاد أرضاً وشعباً.

وقد ظهرا في حديثين منفصلين كمن يحاول رسم المشهد السياسي وفق معادلة تبسيطية تختزل كل الأزمات في طرف واحد، والأخطر أنها تنزع عن العدو الإسرائيلي أيّ مسؤولية لا بل تحاول تبرئته وتبرير ما يقوم به. 

قائد الجيش إلى إسلام آباد، وقناة رئيس المجلس مفتوحة على واشنطن والدوحة والرياضفبعد إعلان واشنطن الأخير، وتهديدات عون – سلام للمقاومة بتحمّل عواقب رفض اتفاق الاستسلام، أطلق عون مواقف خالية من أيّ رصانة أو تعقّل.

واتهم في مقابلة مع شبكة «سي أن أن » إيران بـ «باستخدام لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة»، مؤكداً أن «مصالح اللبنانيين لا تتطابق مع مصالح طهران، وأن الشعب اللبناني يدفع ثمن حسابات إقليمية لا علاقة له بها»، داعياً «الحرس الثوري الإيراني إلى أن يدرك أن لبنان دولة مستقلة وليس ساحة نفوذ»، معتبراً أن «اللبنانيين سئموا الحرب بين إسرائيل وحزب الله وأن التفاوض هو الطريق الوحيد المتبقّي للخروج من الأزمة»، ولم يكتف عون بانتقاد إيران، بل وجّه رسائل مباشرة إلى حزب الله، معتبراً أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم «لا يمثّل الشعب اللبناني».

وبالتناغم معه انتقد سلام موقف الحرس الثوري الإيراني الرافض للتفاهم الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أميركية وعربية، معتبراً أن ذلك يؤكد مجدّداً أن الحرب لا تخاض من أجل اللبنانيين بل على أرضهم وعلى حسابهم.

ورغم محاولة الادعاء بوجود غطاء لما يقومان به، تأتي المواقف السياسية المُعلنة لتكشف التباين الكبير مما ينفي أي صورة إجماع. 

وسطَ هذه الأجواء، برزت المعلومات التي تتحدّث عن زيارة سيقوم بها قائد الجيش رودولف هيكل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستاني عاصم منير.

وفيما لم تنفِ قيادة الجيش الأمر ولم تؤكده، أشارت مصادر مطّلعة إلى أن الزيارة مُقررة قبل أكثر من شهر، ولكن تم تأجيلها ربطاً بالتطورات الجارية في المنطقة.

وقالت إن «هذا الأمر إن حصل فهو يؤشر إلى وجود خط جديد موازٍ للمفاوضات في واشنطن، إلى جانب الخط المفتوح مباشرة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي».

وفي تصريحات لقناة «الجزيرة» قال مسؤول أميركي إن «الاتفاق التاريخي بين لبنان وإسرائيل هو النتيجة الأولى لجلوسهما إلى طاولة المفاوضات» وقال إنه «من المقرر عقد جولة محادثات بين لبنان و»إسرائيل» بعد 22 يونيو للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام بينهما».

واتهم المسؤول إيران بأنها «تريد إطالة أمد الصراع في لبنان، وتعمل على عرقلة التفاوض بين لبنان وإسرائيل لتتمكن من ادعاء الفضل في إنقاذ الموقف».

ودعا المسؤول حزب الله إلى «الاختيار بين خوض حرب غير مجدية أو السماح بعودة النازحين وإعادة الإعمار». 

وفي إسرائيل سربت الأوساط القريبة من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، بأن «وزراء الحكومة ضغطوا عليه لتوسيع القتال في لبنان» ونقلت عنه «تفضيله المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شريك استراتيجي لإسرائيل، وأنه ينبغي إتاحة المجال لاستمرار الاتصالات والمفاوضات».

وفي السياق نفسه، أبلغ رئيس الأركان الوزراء أن القرار بشأن اتجاه المرحلة المقبلة يعود إلى المستوى السياسي، مؤكداً أن الجيش مستعد لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان إذا طُلب منه ذلك.

الأخبار

الجمهورية:عُقَد أمام الاتفاق

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية

وإزاء الإعتراضات، ولاسيما من قِبل «حزب الله» على بيان واشنطن، ينبري السؤال التالي: هل الاتفاق تعطّل؟ وإن لم يكن كذلك، كيف سيسري في ظل هذا الرفض؟ وما هي الخطوة التالية؟ وأي إجراء سيُتخذ في موازاة هذه الإعتراضات؟توضّح مصادر ديبلوماسية، أنّ «واشنطن ترصد ارتدادات البيان وتعاطي الأطراف معه، قبل الانتقال إلى حيِّز التطبيق العملي لمندرجاته، التي ترى واشنطن أن يتمّ ذلك على وجه السرعة».

فيما تخوَّف مسؤول رسمي رفيع من العِقَد التي يزرعها «حزب الله» في طريق الاتفاق، مؤكّداً لـ«الجمهورية»، أنّ «هناك فرصة ترعاها واشنطن وتحظى بتأييد عربي ودولي واسع، يجب ألّا تُفوَّت».

وأضاف المسؤول عينه: «هناك تجربة عاناها لبنان ودفع ثمناً رهيباً حيالها. منذ ثلاث سنوات ولبنان ينزف جراء خطيئة «إسناد غزة» التي استُكمِلت بخطيئة «إسناد إيران»، هذه الخيارات تُرتّب على لبنان وشعبه أثماناً كبرى، ومع ذلك تستمر المكابرة والتمسك بمثل هذه الخيارات المدمّرة، فلينظروا إلى ما حلّ بأبناء الجنوب».وختم قائلاً: «الشريحة الواسعة من الشعب اللبناني، تقف مع الدولة اللبنانية في المسار الذي تنتهجه لوقف الحرب، وليس مع خيار الاستمرار في القتال والتصعيد لغايات تخدم الآخرين».

الجمهورية

زر الذهاب إلى الأعلى