
بحث رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان مع الموفد الرئاسي الفرنسي جاك دو لاجوجي، خلال اجتماع عقد في مجلس النواب، الأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان ومسار الإصلاحات البنيوية المطلوبة، ولا سيما التعديلات الجديدة المرتبطة بقانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وضم الوفد الفرنسي رئيس القسم الاقتصادي في السفارة الفرنسية في بيروت فرنسوا سبورير، والمستشار المالي في السفارة فنسنت دو دري، والملحقة الاقتصادية كنزة القزاني، فيما شاركت المدير العام للجان النيابية منى كمال في اللقاء.
وبحسب مكتب كنعان، تناول الاجتماع التعديلات التي أحالتها الحكومة أخيراً على قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي بناءً على طلب صندوق النقد الدولي، والتي من المقرر أن تناقشها لجنة المال والموازنة في جلسة تعقد يوم الخميس المقبل.
وأكد كنعان أن قانون إعادة هيكلة المصارف سبق أن أقره مجلس النواب في 14 آب 2025، موضحاً أن النقاش الحالي يتركز على تعديلات جديدة أدخلتها الحكومة على النص القائم.
وشدد على أن الأولوية تبقى لإقرار خطة حكومية متكاملة للتعافي المالي والاقتصادي، تعالج بشكل واضح حقوق المودعين وتكون قابلة للتنفيذ من الناحيتين المالية والعملية، بما يضمن استعادة الودائع وإعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني.
كما اعتبر أن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يشكل حاجة أساسية للبنان في المرحلة الحالية، شرط أن يتم وفق معايير تحافظ على حقوق المودعين وتكرّس مبادئ الشفافية والمحاسبة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتسارع فيه الضغوط الدولية لدفع لبنان نحو استكمال حزمة الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، باعتبارها المدخل الأساسي لأي برنامج دعم خارجي أو اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.
ويُعد قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي أحد أبرز الملفات الإصلاحية المطروحة، نظراً لارتباطه بمصير الودائع وتحديد مسؤوليات الدولة والمصارف ومصرف لبنان في معالجة الخسائر المتراكمة منذ اندلاع الأزمة المالية في عام 2019.
وتُولي فرنسا اهتماماً خاصاً بالملف اللبناني، حيث تواصل متابعة مسار الإصلاحات والتنسيق مع المؤسسات الدولية والدول المانحة، انطلاقاً من قناعة بأن استعادة الثقة بالقطاع المالي تبقى شرطاً أساسياً لإنعاش الاقتصاد اللبناني وإعادة جذب الاستثمارات.