
مانشيت الصحف ليوم الخميس18حزيران2026
النهار:لبنان يشدّد على رفض أي تسوية على حسابه… خلاصات قمة السبع في زيارة سلام لباريس
النهار:
لم يكن “خبراً سيّئا” بالنسبة إلى لبنان أن يخترق وضعه وواقعه النقاشات الداخلية والمواقف العلنية لقمة دول مجموعة السبع التي انعقدت في إيفيان في فرنسا، جنباً إلى جنب مع ملف التسوية الأميركية الإيرانية ومضيق هرمز.
إذ أن القمة خلصت في بيانها الختامي إلى تخصيص لبنان بفقرة أعربت فيها عن “دعمها للوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، ولجهود القيادة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح “حزب الله”.
غير أن ما أثار ويثير التساؤلات والشكوك التي تحوّلت إلى ريبة وتوجّس، تمثّل في إمعان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى نحو شديد الإصرار، على الضرب على وتر موقف غرائبي بكل المعايير البعيدة عن الواقعية أولاً والمستفزة للبنانيين وسلطات لبنان الشرعية، بتكرار تحريضه الرئيس السوري أحمد الشرع على التدخل في لبنان “لمواجهة حزب الله”.
ولعل اللافت في هذا الموقف النشاز، أنه تضمّن مجموعة رسائل إقليمية ولبنانية مكشوفة للرئيس الأميركي، إن في اتجاه مضيّه في “تأنيب” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، آخذاً عليه عدم إنجاز تصفية “حزب الله”، وإن في اتجاه الرئيس السوري حاضّاً إياه على القيام بما عجزت عنه إسرائيل، وإن في اتجاه السلطات اللبنانية كأنّه يتجاهل وجودها ويغفل عن كل الدعم “الكلامي” السابق لها! غير أنه لم يكن ممكناً تجاهل الدلالات التي شكّلها امتناع كل من الدول الثلاث، على اختلاف دوافع وعلاقات كل منها مع ترامب، عن الردّ على إمعانه في هذا التغريد أو العزف المنفرد، بما يعزّز الانطباعات الواقعية عن افتقار هذا الموقف إلى أي أفق جدي عملي، ولو تجنّبت الدول المعنية برسائل ترامب تعكير علاقاتها به.غير أن المفاجأة الجديدة التي كشفها ترامب تمثّلت في إعلانه مساء أمس، أن الرئيس اللبناني جوزف عون سيزور واشنطن خلال أسبوعين، وعاود الحديث عن التدخل السوري، قائلاً إن الرئيس السوري “يود” الذهاب إلى قتال “حزب الله” في لبنان.
وكان ترامب قال أمس مجدداً: “تحدثت مع الرئيس السوري أحمد الشرع عن مواجهة حزب الله”. وسبق له قبل يوم أن قال: “اقترحت على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع “حزب الله”، لأنني، بصراحة، أعتقد أنهم سيقومون بذلك بصورة أفضل”. وأضاف أن الشرع “نجح في ترتيب الأمور في سوريا بسرعة مدهشة. إنه شخص كفؤ للغاية، وكان جيداً جداً معي، ونفّذ ما طلبته منه”.
وتابع: “إذا لم تستطع إسرائيل إنجاز المهمة دون قتل الجميع، سوريا ستقوم بالمهمة”.ومن المرجح أن يكون موقف ترامب هذا وملابساته ضمن المواضيع التي ستتناولها لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام في باريس التي وصل إليها أمس في زيارة تستمر يومين، والتي جاءت عقب قمة مجموعة الدول السبع حيث سيطّلع على ما دار فيها حول ملف لبنان.
كما سيعقد سلام سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العرب والأجانب، أبرزهم أمير قطر حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاطّلاع على آخر المعلومات المتوافرة في شأن أوضاع المنطقة، ولبنان من ضمنها.
الاستعدادات اللبنانية لجولة المفاوضات
وقد اكتسبت الاستعدادات اللبنانية لجولة المفاوضات الخامسة في واشنطن مزيداً من الأهمية المحورية، عقب الهجمة الدعائية الإيرانية على الملف اللبناني وتعمّد إظهار ربطه بالتسوية الإيرانية مع الولايات المتحدة الأميركية.
وهو الأمر الذي عكسه موقف رئيس الجمهورية جوزف عون أمس، إذ أعلن “أن التأكيدات التي بلغتنا وما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران”.
وشدّد على أن “التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع”، وطمأن اللبنانيين إلى أن “لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأيّ تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا”.
وشدّد في سياق آخر على “أن لا خوف على السلم الأهلي، وعلى اللبنانيين ألا يخيفهم هذا الأمر. ومن يهدّد به أصبح ضعيفاً وهو يبغي إخافة الآخر المختلف عنه ليبقى موجودا”.
ووسط العد العكسي لنشر النص الرسمي النهائي للاتفاق الأميركي الإيراني وجلاء التباس المزاعم من الحقائق حيال ما يلحظه عن لبنان، شهدت مناطق في جنوب لبنان، خصوصًا في محيط مدينة النبطية وإقليم التفاح، غارات جوية وهمية في أجواء المنطقة. وتعرّضت أطراف النبطية لقصف مدفعي مركّز.
وبينما لم تفارق المسيّرات الأجواء اللبنانية كلها، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة بلدة النبطية الفوقا وشنّ غارة أيضاً على الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت، فيما استهدفت غارة أخرى محلة الزفاتة – المنصورة القريبة من البلدة، وسط معلومات عن محاولة تقدّم إسرائيلية عبر كفرتبنيت بقضاء النبطية.
كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على انصارية. وتوغّلت آليات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا. وشنّ الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدات المنصوري والعزية في قضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابات. كما استهدفت مسيّرة بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
وفي المقابل، أفيد عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين في الجنوب في هجوم بمسيّرات لـ”حزب الله”.
وفي السياق، ألقى الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في كلمة له مساء أمس كلمة إنكارية جديدة وجّه فيها الشكر لإيران، وتباهى بما اعتبره إرغاماً لإسرائيل على وقف العدوان وكسر إيران للمشروع الأميركي، متجاهلاً الكارثة الهائلة التي تسبّب بها الحزب للجنوب ولبنان.
وفي المواقف الإسرائيلية، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة بنيامين نتنياهو، إيلي كوهين، أن “إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية أو السورية”، محذراً من “أن بيروت والضاحية الجنوبية ليستا خارج بنك الأهداف إذا تعرّضت إسرائيل لصواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف”.
النهار
الأنباء الكويتية:عون لمطارنة الاغتراب: لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا
الأنباء الكويتية:
قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال استقباله وفدا من مطارنة الاغتراب، ان «التأكيدات التي بلغتنا وما نصر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران».
وشدد على ان «التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها، وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع»، مطمئنا اللبنانيين بأنه «لا احد يربطنا بأي دولة أخرى وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا».
وبحسب موقع الرئاسة اللبنانية، فقد استقبل الرئيس عون أيضا وفدا من مجموعة Alpipac والمجلس الاستشاري التابع لها، واطلع على طبيعة عمل المجموعة والمجلس الاستشاري الذي يضم شخصيات وخبرات من مختلف القطاعات، كما عرض الوفد أهداف المجلس ودوره في دعم لبنان وتعزيز حضوره لدى دوائر القرار في الولايات المتحدة الأميركية.
الأنباء
البناء:التفاهم الأميركي – الإيراني يرسم ملامح المرحلة: وقف الحرب في لبنان وانسحاب إسرائيلي وحوار داخلي
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
في غضون ذلك، تترقب الأوساط السياسية والشعبية إعلان توقيع مذكرة التفاهم الأميركي – الإيراني يوم غدٍ الجمعة في سويسرا، وما ستتضمّنه من بنود لا سيما ما يخصّ لبنان، وقد أكدت مصادر إيرانية مطلعة ورسمية لبنانية لـ»البناء» بأنّ المذكرة ستشمل لبنان لجهة وقف كامل للحرب بشكل كامل ونهائي، واحترام سيادة أراضيه والانسحاب منها.
كما كشفت المصادر الرسمية اللبنانية أنّ الدولة اللبنانية شرعت في إعادة صياغة موقفها بما يتواءم ويتلاءم مع المعطى الجديد، وكيفية تلقف المسار الأميركي ـ الإيراني وتسييله لمصلحة لبنان وأمنه ووحدته واستقراره، واستثماره بالضغط الدبلوماسي على «إسرائيل» للانسحاب الكامل، والعمل على كيفية تعزيز الدولة ومؤسساتها وحصر القرارات الكبرى فيها.
كما كشفت أن التطورات الجديدة ستُنزل جميع الأطراف عن السلّم وتُخفض السقوف، والعودة إلى طاولة الحوار هي السبيل الوحيد لتحصين الوحدة والحفاظ على السلم الأهلي وبناء الدولة وحصرية القرار الاستراتيجي بيدها.
وكشفت أنّ قنوات التواصل والحوار نشطت على الخطوط كافة، لا سيما بين بعبدا وعين التينة عبر الوسطاء، وعلى خط بعبدا – حارة حريك بين مستشارين ومسؤولين في حزب الله، وعلى خط الحارة – السرايا، إذ لم يعد يقتصر التواصل على مستوى وزراء الحزب، بل تعداه بين مسؤولين بارزين ورئيس الحكومة.
البناء
اللواء:السلام في لبنان على طاولة القرار الدولي: انسحاب إسرائيلي وإنهاء الحرب والسلاح في «العناية الفائقة»
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وكشف مصدر دبلوماسي في باريس لـ«اللواء» ان اعادة السلام الى لبنان، بدءاً من الانسحاب الاسرائيلي الى انهاء الحرب ومعالجة موضوع السلاح في غرف العناية الفائقة في دول القرار الدولي والعربي والاقليمي.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن واردة انما لم يحدد موعد لها وحتى الان لم يتلقّىَ الرئيس عون الدعوة الرسمية لها وفق القنوات الديبلوماسية المعمول بها، مذكرة بأن الرئيس الأميركي سبق ان تحدث عن الزيارة في وقت سابق.
اللواء
الشرق الأوسط السعودية:إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة
الشرق الأوسط السعودية: طهران:
أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.
ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».
وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.
وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.
وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.
في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.
الشرق الأوسط
الأخبار:ترامب يواصل تحريض سوريا ضد لبنان
الأخبار:
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب «تخريفاته»، فكرر من جديد الحديث عن أنه طلب من الرئيس السوري أحمد الشرع الدخول إلى لبنان لقتال حزب الله، مشيراً إلى أنه سيستقبل الرئيس عون قبل نهاية الشهر في واشنطن، ضمن سلسلة لقاءات يفترض أن تشمل أيضاً الشرع ورئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي في سياق مشروع يهدف إلى منح ترامب «صورة إنجازات» في مواجهة الفشل الذي يلاحقه جراء الحرب الخاسرة على إيران. وأعلن ترامب أمس أنّ عون سيزور الولايات المتحدة خلال أسبوع أو أسبوعين، مؤكداً أن «واشنطن تريد إنجاز السلام في لبنان».
وقال إنّ «سوريا يمكن أن يكون لها دور في إحلال السلام في لبنان»، معتبراً أنّ «الرئيس السوري يقوم بعمل جيّد»، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لا بدّ من حسم ملف حزب الله بطريقة أو بأخرى».
وأضاف أنّ الشرع «يودّ الذهاب إلى قتال حزب الله في لبنان»، في إشارة إلى دور محتمل لدمشق في المرحلة المقبلة. وفي ما يتعلّق بإسرائيل، قال إنّ «لديه خلافات مع بنيامين نتنياهو بشأن لبنان، وإن بإمكانه أن يكون أكثر تسامحاً ولا يهدم مبنى كلّما دخله عنصر من حزب الله».
وأضاف أن «إسرائيل يمكنها القيام بعمل أفضل»، معتبراً أنّه «لا يجب على إسرائيل الردّ في بيروت على سقوط مسيّرتين في الصحراء».
الأخبار
الديار:مصادر رسمية: أسوأ ما يلوح به يوميا الرئيس الأميركي إقحام سوريا بمواجهة “الحزب”
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
قالت مصادر رسمية لـ«الديار» إن العمل جار للاستعداد للجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- الاسرائيلية في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل للتأكيد على أن لبنان الرسمي هو المولج بالتفاوض باسمه ولا أحد آخر، لافتة الى أن «إصرار الرئيس عون على مواصلة هذا المسار التفاوضي هدفه قطع الطريق على محاولات خطف القرار اللبناني مجددا كما على اصرار بعض الداخل والخارج على تحويل البلد الى مجرد صندوق بريد وعلى طرف متلق ينفذ تعليمات خارجية».
وأشارت المصادر الى أنه «ورغم دعوات حزب الله وحلفائه المتكررة لوقف التفاوض المباشر مع اسرائيل وبخاصة اليوم بعد اعتبارهم أن المسار الذي لحظ وقفا للنار كان المسار الذي تشارك فيه ايران، فإن الجميع مدرك أن مسار واشنطن انطلق وسيتواصل أيا كان رأي بعض القوى به، وحتى ولو لم تكن نتائجه سريعة وعملية كما هي الحال مع التفاوض الأميركي- الايراني المباشر».
وأوضحت المصادر أن «مسارا جديدا سيتم تفعيله قريبا هو مسار الحوار المباشر بين الرئاسة الأولى وحزب الله، بحيث إنه وبعد كل التطورات التي حصلت والهوة التي حاول البعض توسيعها بين الطرفين، آن الأوان لاعتماد مقاربات جديدة للواقع تتمشى مع الصفقة الكبيرة الايرانية- الاميركية والتي تشمل المنطقة وليس طرفي الصفقة حصرا» معتبرة أنه «من خلال صياغة تفاهمات داخلية يمكن للبنان أن يكون من يقرر مصيره ومساره، أما في حال بقي الوضع على حاله لجهة الانقسامات الداخلية، فإن قوى خارجية ستفرض علينا تفاهماتها وسيناريوهات مرة وقد يكون أسوأها ما يلوح به يوميا الرئيس الأميركية بإقحام سوريا بمواجهة حزب الله».
الديار
الأخبار:إسماعيل بقائي: عدم انسحاب إسرائيل من لبنان نقض لمذكرة التفاهم
الأخبار:
في ظلّ غياب النصّ الرسمي لمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، يكشف الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع «الأخبار»، تفاصيل «بند لبنان» وحدود الالتزام بإنهاء الحرب والاحتلال.
محمد خواجوئي-
الكثير من الجدل واللغط دار حول مذكرة التفاهم الموقّعة إلكترونياً بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما في ظلّ استمرار غياب النص الرسمي، الذي يُتوقّع نشره بعد التوقيع رسمياً على الاتفاق المفترض غداً. وإذ تَحضر بنود كثيرة لا يزال الخلاف قائماً على تفسيرها، يضع الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في هذه المقابلة مع «الأخبار»، النقاط على الحروف، مبيّناً أن المذكرة تنصّ على ضمان الطرف الآخر سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وهذا يعني في نظر إيران، انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من الأراضي اللبنانية، بحسب ما يوضحه بقائي، منبهاً إلى أنه إذا لم يحدث ذلك، تكون المذكرة قد «نُقضت»، كما أن المفاوضات اللاحقة لن توصل إلى اتفاق نهائي، إلّا في حال الوقف التامّ للاعتداءات وإنهاء الاحتلال. ويتطرّق المتحدث باسم الخارجية إلى موضوع إعادة إعمار لبنان أيضاً، قائلاً إن «إيران من بين الدول التي دعمت الاستثمار الأجنبي في إعادة إعمار لبنان وأدت دوراً فاعلاً فيه. ونحن على ثقة بأن لبنان، مع عودة الأمن والاستقرار إليه، سيتحوّل مجدّداً إلى سوق جذّابة للاستثمار».
■ لماذا لا يزال «بند لبنان» في مذکرة التفاهم بین إیران و الولایات المتحدة يثير كلّ هذا القدر من الجدل؟ وهل كانت الولايات المتحدة تعارض إدراجه في التفاهم؟ وما مدى صحة ما يُتداول حول أنه في الساعات الأخيرة، وبإصرار إيراني، أُضيفت عبارة «ضمان سيادة لبنان وسلامة أراضيه» إلى ذلك البند؟
منذ بداية هذه المفاوضات، أعلنّا بصراحة أن إنهاء الحرب بشكل مجتزأ أمر غير ممكن. فعندما نتحدّث عن إنهاء الحرب، يجب أن تنتهي الحرب على جميع الجبهات وبشكل كامل. كان هذا هو الموقف المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ بداية مفاوضات إسلام آباد، وقد أكدنا عليه طوال المسار التفاوضي. لم يكن مقبولاً بالنسبة إلينا أن نتخلّى عن إخواننا في لبنان.أمّا بخصوص سيادة لبنان وسلامة أراضيه، فكما تعلمون، نحن نقصد بإنهاء الحرب وضع حدٍّ قاطعٍ ومستدام لها. ولهذا السبب، لا يمكننا الحديث عن إنهاء الحرب بينما لا تزال أجزاء من الأراضي اللبنانية تحت احتلال الكيان الصهيوني. فطالما استمرّ الاحتلال، يمكن القول إن الحرب لا تزال قائمة ولم تنتهِ في جوهرها. لذلك، تابعنا ملفّ لبنان بجدية كبيرة، بهدفٍ مزدوج يتمثّل في وقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال، وهو ما أدى في النتيجة إلى الإشارة إلى اسم دولة لبنان ثلاث مرّات في النص، ممّا يعكس الأهمية القصوى للبنان بالنسبة إلينا.
■ أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن «إنهاء الحرب في لبنان»، من وجهة نظر طهران، لا يقتصر على وقف إطلاق النار فحسب، بل يشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلّها في جنوب لبنان. السؤال هنا: إذا ما نفّذت إسرائيل ما تقوله وبقيت في ما تسمّيه «منطقة أمنية» داخل لبنان، واستمرت في عمليات الاغتيال وهجماتها المتقطّعة بذريعة دفع التهديد عن نفسها، فما الذي سيحدث؟ وماذا سيكون موقف إيران؟ هل ستعتبرون ذلك خرقاً للتفاهم مع الولايات المتحدة؟ وماذا سيكون ردّ فعلكم؟
في هذه الحال، تكون «مذكرة التفاهم» قد نُقِضت. فعندما يضمن الطرف الآخر سيادة لبنان وسلامة أراضيه، فهذا يعني أن كلّ ما أشرتَ إليه يُعدّ انتهاكاً لهذه المذكرة.وكما تعلمون، فإنه بعد التوقيع على مذكرة التفاهم، ستبدأ المرحلة الثانية من مفاوضاتنا للوصول إلى اتفاق نهائي، ولن يتحقق هذا الاتفاق النهائي إلا في حال تنفيذ مذكرة التفاهم بالكامل، وهو ما يعني في الحال اللبنانية، من وجهة نظرنا، الوقف التام للاعتداءات وإنهاء الاحتلال.المفاوضات لم تبدأ بعد، ولذلك لا نتعجّل في استباق مواقف الطرف الآخر
■ أعلن نائب الرئيس الأميركي أن إيران ستحصل على 300 مليار دولار من دول الخليج لأغراض إعادة الإعمار. هل يتضمّن هذا الاتفاق تخصيص أموالٍ لإعادة إعمار لبنان أيضاً؟ وما هي الرؤية والبرنامج الأساسي لدى إيران بخصوص عملية إعادة إعمار جنوب لبنان؟
لطالما كانت إيران من بين الدول التي دعمت الاستثمار الأجنبي في إعادة إعمار لبنان، ولطالما أدت دوراً فاعلاً في هذا المجال. نحن على ثقة بأن لبنان، مع عودة الأمن والاستقرار إليه، سيتحوّل مجدداً إلى سوق جذّابة للاستثمار.
■ هل تتضمّن مذكرة التفاهم هذه بنداً يشير إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل؟ بمعنى، هل تمّ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين مكونات محور المقاومة من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى؟ وهل تفكر إيران أساساً- إذا لم تكن تفكر في التطبيع أو إنهاء العداء مع إسرائيل- في «ضبط التوتر» معها؟ أم أنها ترغب في إبقاء مستوى التوتر مرتفعاً حتى بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة؟
دعني أتحدّث بوضوح: لم يُذكر اسم إسرائيل في مذكرة التفاهم هذه. وموقف إيران تجاه الطبيعة الإجرامية لهذا الكيان لم يتغيّر. ما أمامنا هو تفاهم لإنهاء الحرب، وتعهّد بعدم استئنافها، بين إيران وحلفائها من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.
■ توترت علاقات إيران مع دول الخليج بشكل حادّ خلال الحرب الأخيرة. هل لدى إيران برنامج محدّد لترميم هذه العلاقات؟ وهل يُعتبر ذلك، من وجهة نظر طهران، مشروطاً بإنهاء استضافة القواعد الأميركية أو بإنهاء التعاون مع إسرائيل؟
لقد خلّفت الحرب في ذاكرتنا ذكرياتٍ مريرة تجاه دول الجوار في الخليج الفارسي. إن تعرّضنا للهجوم في منتصف شهر رمضان من أراضٍ تابعة لدول مسلمة جارة، هو أمرٌ لا يمكننا نسيانه بسهولة. كان بإمكان دول المنطقة منع الولايات المتحدة من الاستخدام غير المحدود لأراضيها في شنّ هجمات ضدّ دولة مجاورة. وعلى أي حال، فقد اتضح أن القواعد الأميركية في المنطقة لا تملك مهمّة سوى حماية إسرائيل وتعريض أمن الدول المضيفة للخطر. نحن اليوم نتحدث عن «ثقة مفقودة». وعلى دول المنطقة أن تغتنم الفرصة لتعويض الأزمة التي تسبّبت فيها.
■ من المقرّر أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المفاوضات بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات، ما يعني عملياً العودة إلى مسار التفاوض الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب الأخيرة. السؤال هو: ما الذي تغيّر في الموقف الأميركي بحيث يُحتمل هذه المرّة ألّا تلقى المفاوضات المصير نفسه الذي لقيته في الجولات السابقة؟ وهل ستوافق الولايات المتحدة على تخصيب اليورانيوم، ولو عند مستويات منخفضة، وكذلك على خفض نسبة تخصيب مخزون اليورانيوم بدلاً من إخراجه من إيران؟ أم أن إيران مستعدة لإبداء مرونة أكبر في الملف النووي؟
أترك الحكم على ما الذي تغيّر لكم ولمتابعيكم. بصورة عامة، تَنظر إيران إلى الولايات المتحدة بعين الريبة وعدم الثقة، وأعتقد أن أيّ مراقب ينصف إيران في هذا الشعور. فقد تعرّضنا مرّتَين لهجمات في خضمّ المفاوضات، وفي المرّتَين تمكّنا، بالاعتماد على قدراتنا، من دفع الطرف الآخر إلى التراجع. وكما تعلمون، فإن المفاوضات لم تبدأ بعد، ولذلك لا نتعجّل في استباق مواقف الطرف الآخر.
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية
الأخبار
الجمهورية:إسرائيل تصعّد جنوباً لتحسين شروطها… ولبنان إلى واشنطن بورقة الانسحاب والضمانات
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
أكّدت مصادر ديبلوماسية وسياسية مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، على رغم من المناخ الإقليمي الجديد الذي أرساه الاتفاق الأميركي – الإيراني، يؤكّد أنّ تل أبيب لا تزال تتعامل مع الساحة اللبنانية باعتبارها ملفاً مستقلاً عن التفاهمات الإقليمية، وتسعى إلى تحسين شروطها الميدانية قبل استئناف جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المقررة في واشنطن بين 23 و25 حزيران الجاري برعاية أميركية مباشرة.
وأكّدت المصادر إنّ الدولة اللبنانية تنظر بجدّية إلى المسار التفاوضي المرتقب، باعتباره الفرصة السياسية الوحيدة المتاحة حالياً لانتزاع التزامات واضحة تتعلّق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الاعتداءات اليومية، وتثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأسرى، وفتح الباب أمام مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار.ولفتت المصادر إلى أنّ استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق النبطية وإقليم التفاح وجنوب الليطاني، ومحاولات التقدُّم في بعض المحاور العسكرية الحساسة (تلة علي الطاهر)، يعكسان رغبة إسرائيلية في تكريس وقائع ميدانية جديدة قبل العودة إلى طاولة التفاوض، خصوصاً في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية التي تمنح الجيش الإسرائيلي أوراق ضغط إضافية خلال المباحثات المقبلة.
وفي هذا السياق، اعتبرت المصادر أنّ المواقف الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيما تلك التي تحدّثت عن بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب واحتفاظها بحق تنفيذ عمليات عسكرية، تتناقض بصورة مباشرة مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، كما تتعارض مع المطالب اللبنانية المدعومة عربياً ودولياً بضرورة الانسحاب الكامل واحترام السيادة اللبنانية.
وكشفت المصادر أنّ رئاسة الجمهورية والجهات الرسمية المعنية، باشرت منذ أسابيع إعداد ورقة عمل متكاملة ستُحمل إلى واشنطن، تتضمّن الثوابت اللبنانية التي سبق أنّ أكّدها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتطبيق التفاهمات الأمنية، واستعادة الأسرى، وضمانات دولية تمنع تكرار الاعتداءات، وصولاً إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
وأوضحت، أنّ تأخير انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات إلى 23 حزيران بدلاً من 22 منه، يعود إلى اعتبارات لوجستية مرتبطة بوصول السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى واشنطن، مؤكّدةً أنّ برنامج الاجتماعات سيمتد حتى 25 حزيران، بمشاركة الوفود المعنية وبرعاية أميركية مباشرة.
وفي موازاة ذلك، شدَّدت مصادر متابعة للمفاوضات على ضرورة التمييز بين «البيان المشترك» الصادر عقب الاجتماع الثلاثي الأميركي – اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن بتاريخ 3 حزيران، وبين ما يُتداول إعلامياً حول «إعلان النوايا» الذي لم يُنشر رسمياً حتى الآن. وأكّدت أنّ جانباً كبيراً من السجال الداخلي خلال الأيام الماضية استند إلى تسريبات وتفسيرات غير موثقة، فيما لم يُحدَّد بعد أي موعد رسمي لإصدار إعلان النوايا أو نشر مضمونه النهائي.
وأكّدت المصادر، أنّ القيادة اللبنانية متمسكة باستكمال المفاوضات مهما ارتفع منسوب الضغوط أو الاعتراضات السياسية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ حماية السيادة اللبنانية واستعادة الحقوق الوطنية لا تتحققان بالشعارات، بل عبر مسار تفاوضي مدعوم دولياً، يترجم موازين القوى السياسية والديبلوماسية إلى مكاسب ملموسة على الأرض. وختمت بالتأكيد أنّ نجاح الجولة المقبلة سيشكّل اختباراً جدّياً لمدى استعداد الولايات المتحدة لممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، ووضع حدّ للحرب المستمرة على لبنان.
الجمهورية