
أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي أن استعادة الدولة لا تبدأ من السياسة وحدها، بل من المدرسة والجامعة والمعلم والباحث، معتبرة أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لبناء الوطن.
وجاء كلام كرامي خلال رعايتها حفل تخريج طلاب جامعة المقاصد، حيث شددت على أهمية الشراكة بين وزارة التربية والمؤسسات التعليمية في دعم نهضة لبنان، مؤكدة إيمانها بأن قطاع التربية يشكل ركيزة أساسية في مشروع الإصلاح وإعادة بناء الدولة.
ودعت الخريجين إلى الحفاظ على ارتباطهم بلبنان حتى في حال اختاروا العمل أو الدراسة في الخارج، مشيرة إلى أن حب الوطن لا يقاس بمكان الإقامة، بل بالمساهمة في بنائه ونقل الخبرات إليه، معتبرة أن أبناء الاغتراب يشكلون جزءاً أساسياً من مسيرة النهوض الوطني.
كما شددت على أن مستقبل لبنان يتطلب مؤسسات قوية، والالتزام بالكفاءة والنزاهة، مؤكدة أن بناء الأوطان مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والأفراد، وأن نجاح الأجيال الجديدة يكمن في توظيف المعرفة والخبرة لخدمة المجتمع.
وختمت كرامي بالتأكيد أن التنوع الذي يتميز به لبنان يجب أن يتحول إلى مصدر للثقة والعمل المشترك، مشددة على أن المجتمعات تنهض عندما يحترم المختلفون بعضهم البعض ويتعاونون لبناء مستقبل أكثر عدالة وسلاماً.