السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

الشيخ محمد عمرو: مشاريع “إخلاء الأرض” والارتهان للخارج ستبوء بالفشل أمام صمود المقاومة

الشيخ محمد عمرو: مشاريع “إخلاء الأرض” والارتهان للخارج ستبوء بالفشل أمام صمود المقاومة

علمات الشمالية – جبيل
في كلمة سياسية وقراءة استراتيجية للمرحلة، اعتبر مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في “حزب الله”، الشيخ محمد عمرو، أن المنطقة تواجه سياقاً تصفوياً ممتداً بدأ من اتفاقيات “كامب ديفيد” و”وادي عربة” و”أوسلو”، وصولاً إلى “الاتفاقات الإبراهيمية”، وما يُطرح اليوم تحت مسمى “اتفاق الإطار” في لبنان.


كلمة الشيخ عمرو كانت خلال مراسم تشييع الشهيد حسين ثائر الغداف في بلدة “علمات” الشمالية، التي جرت بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو، ومسؤول منطقة جبيل وكسروان في حركة “أمل” العميد خير الدين، ووفد سياسي وعلمائي من الشمال تتقدمه حركة التوحيد الإسلامية، إلى جانب حشد من الفعاليات الدينية والسياسية والبلدية والاختيارية والشعبية؛ أكد الشيخ عمرو أن هذه الاتفاقيات تهدف في جوهرها إلى تثبيت دعائم المشروع الصهيوني وتمرير مخطط “إسرائيل الكبرى” برعاية أمريكية مباشرة.”

وعلى الصعيد الداخلي، وجّه عمرو انتقادات لبعض القوى السياسية التي وصفها بـ “اقصى اليمين المتطرف”، معتبراً أنها تمارس دوراً تاريخياً في المغامرة بمصير لبنان عبر الارتهان للقوى الدولية للاستقواء على الشركاء في الوطن. وأشار إلى أن هذه القوى، التي تسببت في أزمات لبنان منذ نشأته، لا تزال تراهن على الخارج لتحقيق مكاسب فئوية على حساب دماء الشهداء وتضحيات اللبنانيين.

 

وكشف الشيخ عمرو عن أبعاد خطيرة للمشروع الحالي، متهماً أطرافاً محلية ودولية بالسعي لتفريغ مناطق الجنوب والبقاع الغربي من سكانها، وتحويلها إلى “أرض قاحلة” لخدمة أمن الكيان الصهيوني. ووصف هذه المساعي بأنها “أوهام وأحلام” تصطدم بواقع الأرض والناس الذين قدموا أثماناً غالية لتحريرها، مؤكداً أن محاولات خلق بيئة “آمنة للشريك الصهيوني الجديد” لن تمر.

وفي مقاربته للميدان، شدد عمرو على أن لبنان لا يزال في حالة حرب مفتوحة مع العدو، موضحاً أن هذه المواجهة تخضع لمعادلة “الألم المتبادل” المستندة إلى الآية الكريمة: {فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون}.

وختم الشيخ عمرو بالتأكيد على أن مشروع “إسرائيل الكبرى” سقط بنيوياً وتاريخياً، مشدداً على أن التحولات القادمة في المنطقة ستكون لصالح خط المقاومة، وأن المراهنين على هزيمتها سيصبحون خارج المعادلة مع أوهامهم، بينما سيبقى المجتمع الصامد المتمسك بجذوره هو صاحب الكلمة الفصل.

زر الذهاب إلى الأعلى