السياسية

خطة حكومية متكاملة لعودة النازحين والتعافي تمهيداً لإعادة الإعمار

ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً موسعاً في السرايا الحكومية خُصّص لعرض الإطار الوطني اللبناني للعودة والتعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية، بحضور سفراء ورؤساء بعثات التعاون الدولية وممثلي وكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية، في خطوة تهدف إلى وضع رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أبرز بنود الخطة الحكومية التي تربط بين العودة الآمنة للنازحين والاستجابة الإنسانية والحماية الاجتماعية والتعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية، وصولاً إلى التحضير لمرحلة إعادة الإعمار ضمن إطار موحد تقوده الدولة اللبنانية.

وأكدت السيد أن الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي يتطلب قيادة حكومية واضحة وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المؤسسات الرسمية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات الدولية المانحة، بما يضمن توحيد الجهود ورفع مستوى الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأوضحت أن الخطة ترتكز على مجموعة من الأهداف الأساسية، في مقدمتها تأمين عودة الأهالي إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة، وإعادة تشغيل المرافق والخدمات الحيوية، ودعم الفئات الأكثر تضرراً، وتنشيط القطاعات الاقتصادية المحلية، فضلاً عن وضع الأسس اللازمة لإطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وشهد الاجتماع سلسلة من المداولات بين المسؤولين اللبنانيين وممثلي الجهات الدولية تناولت أولويات المرحلة المقبلة وآليات توفير الدعم اللازم لتنفيذ الخطة، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب الأخيرة.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى حشد الدعم الدولي اللازم لإطلاق مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بالتزامن مع استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه البلاد، في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات العامة وإعادة الحياة تدريجياً إلى المناطق المتضررة.

وفي ختام الاجتماع، شكرت الوزيرة السيد الشركاء الدوليين على استمرار دعمهم للبنان، مؤكدة أن الحكومة تتطلع إلى ترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع عملية تسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية وتسريع عملية التعافي.

زر الذهاب إلى الأعلى