السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

الرئيس السابق ميشال سليمان: قوانين المجلس النيابي خطوة تشريعية مهمة وملاحظات تستوجب التوقف عندها.

الرئيس السابق ميشال سليمان: قوانين المجلس النيابي خطوة تشريعية مهمة وملاحظات تستوجب التوقف عندها

رأى الرئيس السابق ميشال سليمان أن النقاش الذي جرى أمس مع رئيس تحرير صحيفة «اللواء» الأستاذ صلاح سلام شكّل مناسبة لتبادل الآراء حول القوانين التي أقرّها المجلس النيابي خلال اليومين الماضيين، ولا سيما قوانين العفو العام، والإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإعادة هيكلة المصارف.

ونوه سليمان بممارسة المجلس النيابي دوره التشريعي، معتبراً أن إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام يعزز صورة لبنان الإنسانية في المجتمع الدولي، وينسجم مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشرعة حقوق الإنسان، وقرارات مجلس حقوق الإنسان.

وفي ما يتعلق بقانون الإعلام، اعتبر سليمان أن تطويره بات ضرورة ملحّة، في ضوء التشعب الكبير الذي شهده القطاع الإعلامي بفعل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، والتطور التكنولوجي المتسارع، فضلاً عن التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي في وسائل النشر وإنتاج المحتوى.

أما قانون العفو العام، فأشار إلى أنه يكتسب أهمية خاصة، على أن يشكّل مدخلاً لتجاوز مرحلة انتشار السلاح والانتقال إلى مرحلة حصره بيد الدولة، بما يهيئ الظروف الملائمة للمصالحة والمصارحة ومعالجة آثار المرحلة السابقة.

وتوقف سليمان عند قانون إعادة هيكلة المصارف، مشدداً على أهميته نظراً إلى انعكاساته المباشرة على القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني وحقوق المودعين، الأمر الذي يستوجب، بحسب رأيه، مقاربة دقيقة ومتوازنة تضمن إعادة تنظيم القطاع وحماية الحقوق.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس السابق إلى أن رئيس الجمهورية يستطيع، وفقاً للأصول الدستورية، ردّ هذه القوانين أو بعضها إلى المجلس النيابي لإعادة النظر فيها، إذا رأى ضرورة لتعديلها، وذلك بعد إطلاع مجلس الوزراء على الأمر.

وسجل سليمان عدداً من الملاحظات، أبرزها ضرورة أن يميز قانون الإعلام بصورة أوضح بين الإعلام المؤسساتي المنظم وبين المحتوى الإعلامي، المهني منه وغير المهني، الذي يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما في ظل التطور المتسارع لأدوات النشر وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الأخذ ببعض الملاحظات التي تقدمت بها نقابتا الصحافة والمحررين.

وفي ما يخص قانون العفو العام، دعا سليمان إلى عدم تبريره تحت عنوان «إنصاف المحكومين»، أياً كانت الفئة التي ينتمي إليها المعلقون، مشدداً على أن الأولوية في الإنصاف يجب أن تكون لأهالي الشهداء وضحايا الجرائم، وكذلك للأشخاص الذين اضطروا إلى اللجوء إلى إسرائيل خوفاً من التعرض للظلم، وفق ما تقتضيه العدالة والإنصاف.

زر الذهاب إلى الأعلى