توضيح حول ما ورد في مقابلتي الأخيرة مع الاعلامي الاستاذ وليد عبود حول “المهدي”
انطلاقاً من احترامي الكامل لجميع الأديان والمذاهب حتى الفكرية، ومن منطلق الحرص على عدم تحريف الكلم عن مواضعه، أود توضيح الالتباس الذي حصل حول حديثي في مقابلة مع الاعلامي وليد عبود عن الحرب.
وقد استخدمت مصطلح “الأبوكاليبتية” (Apocalyptic) أو “الفكر القيامي” كمقدمة قبل لكي لا يفهم ان حديثي هو ديني يل هو حديث موجه الى فئة ربما قد تستغل وعود الاديان، والحديث هو سياسي ومصطلح فلسفي يُشخص حالة موجودة في عدة ثقافات (شرقية وغربية)، وهي عقلية تؤمن بأن دفع العالم نحو الحروب الكبرى والدمار الشامل هو وسيلة لـ “تعجيل” نهاية الزمان وظهور المخلص.
لذا، يهمني تأكيد النقاط التالية:
التمييز بين العقيدة والسلوك إن انتقادي لم يكن موجهاً لعقيدة الإمام المهدي، التي تمثل رمزاً للعدالة والأمل لدى الملايين من اتباعه، بل كان موجهاً لمن يستغلون هذا المعتقد النبيل لتبرير سياسات تدميرية أو مغامرات عسكرية غير محسوبة النتائج.
أنا انتقد عقلية الانتحار، ليس من المنطقي أن نسعى لتدمير بلادنا وقتل شعوبنا بحجة تعجيل ظهوره. من يحترم الإمام يبني مجتمعاً قوياً ليكون لائقاً باستقباله، لا أن يتمنى الحروب والخراب.”
رفض الفكر العدمي: إن القول بأن “المهدي سيظهر غداً” لتبرير عدم الاكتراث بحماية الأوطان أو بناء الدولة هو “فكر عدمي” يهرب من المسؤولية الإنسانية والوطنية. سؤالي “أينه؟” لم يكن تشكيكاً في الغيب، بل كان تساؤلاً موجهاً لأولئك الذين ينصبون أنفسهم ناطقين باسم الغيب ليقرروا مصائر الشعوب بناءً على اجتهاداتهم السياسية الخاصة.
إنني أدعو إلى فكر ايجابي يبني الإنسان، ويحمي الأوطان، ويحقق العدل والازدهار، بدلاً من التوجه “عدمي” يرى في الدخان والدمار علامةً للفرج.
الهدف من حديثي كان ولا يزال هو الحفاظ على حياة الإنسان وكرامته فوق كل اعتبار ووحدة وطننا لبنان، بعيداً عن أي تأويلات تخوينية أو طائفية لم تكن يوماً من شيمي.
النائب د. سليم الصايغ