صورة تنزلق
السياسية

فضيحة ري بمياه ملوثة في البقاع… وتحرك ميداني لـ”الزراعة” والليطاني

في خطوة جديدة لمواجهة التلوث البيئي وحماية الأمن الغذائي، كثّفت وزارة الزراعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني إجراءاتهما الميدانية في البقاع، حيث أسفرت جولات الكشف عن ضبط مخالفات تتعلق باستخدام مياه ملوثة لري المزروعات، ومصادرة مضخات وإزالة تمديدات كانت تُستخدم لسحب المياه المبتذلة من مجرى النهر.

وفي هذا الإطار، نفّذت وزارة الزراعة، بتاريخ 22 أيار 2026، بالتنسيق مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وبمؤازرة المديرية العامة لأمن الدولة، جولة ميدانية ومسحًا فنيًا في محافظة بعلبك – الهرمل، شمل محطة تكرير إيعات ومنطقة شليفا، إضافة إلى مسح مجرى نهر الليطاني الممتد من منطقة دورس وصولًا إلى منطقة شمسطار، بهدف الكشف على واقع الصرف الصحي والتعديات البيئية ومراقبة مصادر التلوث التي تؤثر على مجرى النهر والحوض الأعلى لنهر الليطاني.

وتركّزت أعمال المسح والكشف على متابعة واقع شبكات الصرف الصحي ومحطات التكرير، ورصد أي تصريف مباشر أو غير مباشر للمياه المبتذلة إلى مجرى النهر، إلى جانب الكشف على الأراضي الزراعية المحاذية لمجرى الليطاني والتأكد من عدم استخدام المياه الملوثة أو غير المطابقة للمواصفات في أعمال الري.

وبنتيجة الكشف، تبيّن وجود تعديات واستعمال مياه ملوثة في أعمال الري، حيث تم ضبط ومصادرة 3 مضخات ري مخالفة، وإزالة تمديدات وخراطيم كانت تُستخدم لري خضار الكوسا والقمح والسبانخ بواسطة مياه ملوثة مسحوبة من مجرى النهر ومصارف الصرف الصحي.

كما جرى تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وأكدت وزارة الزراعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن هذه الجولات تأتي ضمن خطة متواصلة لحماية نهر الليطاني والحد من مصادر التلوث البيئي، لا سيما في ظل المخاطر الناتجة عن تصريف المياه المبتذلة واستخدام المياه الملوثة في الري، وانعكاساتها المباشرة على الصحة العامة وسلامة المنتجات الزراعية والبيئة.

وشددت الجهات المعنية على استمرار أعمال المراقبة والكشف الميداني بصورة دورية ومكثفة على امتداد الحوض الأعلى لنهر الليطاني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق أي جهة أو شخص يثبت تورطه في تلويث الموارد المائية أو مخالفة القوانين والأنظمة البيئية المعمول بها.

وفي السياق نفسه، جدّدت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني مطالبتها بمنع ممارسة أي نشاط زراعي ضمن نطاق الحرم النهري، بعرض يتراوح بين 10 و15 مترًا على جانبي نهر الليطاني والمجاري المائية الرئيسة التابعة له، بهدف الحد من التلوث الناتج عن النشاط الزراعي وحماية نوعية المياه والأنظمة البيئية المائية والصحة العامة.

ودعت وزارة الزراعة والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني المواطنين والمزارعين إلى الالتزام بالمعايير البيئية والصحية المعتمدة، وعدم استخدام أي مصادر مياه ملوثة في الري أو القيام بأي تعديات على مجرى النهر، حفاظًا على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي اللبناني وصحة المستهلك.

زر الذهاب إلى الأعلى