
مانشيت الصحف ليوم الجمعة8 أيار2026
الجمهورية:لا يمكن فصل الواقع الميداني اللبناني عن المسار الإيراني – الأميركي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
أكّدت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية»، أنّ مخاض المسار التفاوضي في باكستان قد ينعكس على الوضع في لبنان، ودعت إلى مراقبة ما يجري في إسلام آباد وعبرها بين الأميركيِّين والإيرانيِّين، لمعرفة طبيعة الوجهة الاستراتيجية التي سيسلكها لبنان في المرحلة المقبلة.
ولفتت المصادر، إلى أنّه إذا تمّ التوصُّل إلى اتفاق إطار أو مذكرة تفاهم من صفحة واحدة بين واشنطن وطهران، فإنّ لبنان قد لا يُذكر في النص الرسمي، لكنّه سيكون موجوداً بين السطور، بالتالي سيتأثر إيجاباً بأي تسوية قد تحصل، ولو كانت مرحلية في انتظار تطويرها إلى اتفاق نهائي.
واعتبرت المصادر، أنّه لا يمكن فصل الواقع الميداني اللبناني عن المسار الإيراني – الأميركي، من دون أن يعني ذلك التقليل من شأن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي ستُستأنف الخميس والجمعة المقبلَين.
الجمهورية
الشرق الأوسط السعودية :لبنان وإسرائيل يستعدان لأولى جلسات التفاوض المباشر الأسبوع المقبل
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: نذير رضا-
تنطلق الأسبوع المقبل أولى جولات المفاوضات بين لبنان إسرائيل في واشنطن لوضع إطار عمل للمفاوضات الثنائية، استناداً إلى خمس نقاط يطالب بها لبنان، على وقع مطالبة لبنانية للولايات المتحدة بتدخل لدى إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع المزمع عقده في واشنطن، الأسبوع المقبل، سيشارك فيه رئيس الوفد اللبناني للمفاوضات السفير سيمون كرم، ومن المتوقع أن يشارك فيه مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر.وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن «ممثلي لبنان وإسرائيل سيجتمعون في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، الخميس والجمعة المقبلين».
أولى جلسات المفاوضات
وهذا الاجتماع، سيكون أول جولة مفاوضات ثنائية بين لبنان وإسرائيل، ويلي اللقاء، اجتماعين على مستوى السفراء في واشنطن برعاية أميركية، حضر الاجتماع الأول فيه ماركو روبيو، فيما عقد الاجتماع الثاني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.وقالت المصادر الرسمية اللبنانية إن الاجتماع «سيضع أسساً للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل»، ويسعى لوضع اتفاق إطار لها، موضحة أن هذا الاجتماع سيكون في واشنطن، فيما لم يتحدد موقع الجلسات الأخرى.
وتنص النقاط الخمس التي يصر عليها لبنان، على وقف إطلاق النار وتثبيته، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان ومعالجة ملف الحدود، والإفراج عن الأسرى وعودة السكان النازحين إلى قراهم، وإعادة إعمار ما هدمته الحرب.
وقالت المصادر إن هناك طلباً لبنانياً من واشنطن للضغط على تل أبيب لخفض التصعيد الإسرائيلي في لبنان، تمهيداً لتثبيت وقف إطلاق النار.
معضلة وقف إطلاق النار
ويعد تثبيت وقف إطلاق النار أبرز المعضلات التي تواجه مسار المفاوضات، في ظل توسعة إسرائيلية للقتال وإنذارات الإخلاء إلى منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، فضلاً عن القصف الإسرائيلي الواسع، والذي وصل، الأربعاء، إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قالت إسرائيل إنها اغتالت قائد وحدة «الرضوان» (قوة النخبة) في «حزب الله»، رغم أن منطقتي بيروت وضاحيتها الجنوبية كانتا في عداد المناطق المحيدة عن القصف والقتال، بضمانات أميركية.
وفيما يصر لبنان على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، تسعى إسرائيل إلى التفاوض مع لبنان تحت النار، وتتمسك بما تقول إنه «حق الدفاع عن النفس» و«حرية الحركة لإحباط أي هجمات يجري الإعداد لها»، في وقت تضاعفت فيه إنذارات الإخلاء إلى 61 بلدة وقرية منذ وقف إطلاق النار، مما دفع عشرات الآلاف من سكان الجنوب إلى النزوح مجدداً، بالتوازي مع مخاوف من استهداف الضاحية، دفعت السكان لعدم العودة إليها.
وتجاهلت الحكومة اللبنانية التي عقدت اجتماعها، الخميس، في السراي الحكومي، ملف المفاوضات مع إسرائيل؛ إذ لم تناقش هذا البند الذي يجري تنسيقه «على مستوى رئاسي» في الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، حسبما قال وزير الإعلام بول مرقص خلال تلاوته لمقررات جلسة مجلس الوزراء.
تصعيد إسرائيليووسط التحضيرات للجلسة، شنت إسرائيل غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، الخميس.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بوقوع ضربات إسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لثلاث قرى تقع شمال نهر الليطاني، من بينها قرية تسكنها أغلبية مسيحية، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار.
واستهدفت ضربات إسرائيلية في مدينة النبطية الجنوبية مركزاً تجارياً ومباني سكنية. وفي بلدة تول القريبة من المدينة، أصيب مسعفان من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله» جراء ضربة إسرائيلية بينما كانا يتوجهان إلى المكان بعد هجوم سابق، وفق ما قال المتحدث باسم الهيئة محمود كركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف أن سيارة الإسعاف التابعة للفريق تعرضت لأضرار جسيمة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، إصابة 4 جنود في هجوم بطائرة مسيرة في اليوم السابق في جنوب لبنان، أحدهم إصابته خطرة.
الشرق الأوسط
اللواء:واشنطن تعهدت للبنان بِحَثّ إسرائيل على التهدئة ودعم مسار التفاوض
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
ليلاً نقل من اسرائيل أنها تبلغت من واشنطن أن تمديد وقف النار يقابله استمرار التفاوض.
وحول مواضيع التفاوض اكدت المصادر لـ «اللواء»ان الاولوية لدى لبنان هي وقف التصعيد الاسرائيلي نهائياً، وهذا امر لا يتم الا بضغط اميركي مباشر وقوي على اسرائيل.
كما اكدت ان زيارة الرئيس عون الى واشنطن لم تتحدد بعد كما ان اي اجتماع مع نتنياهو غير وارد.
والى ذلك افيد «ان واشنطن تعهدت للبنان بِحَثّ إسرائيل على التهدئة ودعم مسار التفاوض».
و برغم التصعيد المعادي، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية عقد لقاءات بين وفدي لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين.
اللواء
البناء:المفاوض اللبناني سيذهب ضعيفاً ومن دون أوراق تفاوضية
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
لاحظت مصادر سياسية تعديلاً في خطاب السلطة باتجاه التهدئة الداخلية عبر إعلان رئيس الجمهورية بأنّ التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو، وتأكيد رئيس الحكومة لمجموعة ثوابت هي: تثبيت وقف إطلاق النار كأساس للتفاوض، رفضه للقاء رئيس الجمهورية بنتنياهو، الحصول بالمفاوضات في الحدّ الأدنى على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وتطوير خطة الحكومة لحصرية السلاح.
ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ كلام رئيسي الجمهورية والحكومة أتى غداة موازين القوى العسكرية في المنطقة وصمود المقاومة في الميدان، وبعد موقف الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، إلى جانب التقارب الإيراني ـ السعودي وزيارة الموفد السعودي فيصل بن فرحان إلى لبنان، ولجم اندفاعة السلطة تجاه «إسرائيل».
لكن المصادر تشير إلى أنّ كلام عون وسلام يبقى في الإطار الشكلي والظاهري ولم يظهر تغييراً جوهرياً في عمق الأزمة، لا سيما أنّ السلطة تذهب اليوم إلى المفاوضات وقد تنازلت عن شرطها بربط المفاوضات بوقف إطلاق النار، ومن دون ضمانات جدية بأنّ الوفد التفاوضي اللبناني سينتزع مكاسب من الإسرائيلي، وبالحدّ الأدنى وقف العدوان.
لكن أوساطاً نيابية مطلعة أوضحت لـ»البناء» أنّ ما حصل هو نوع من التسوية، يقضي بتفهّم أميركي لرفض عون للقاء نتنياهو في البيت الأبيض، مقابل قبول السلطة بالتفاوض المباشر وقبل وقف إطلاق النار ومن دون أية شروط مسبقة؛ ما يعني أنّ المفاوض اللبناني سيذهب ضعيفاً ومن دون أوراق تفاوضية، ما يعرّض المفاوضات للفشل قبل أن تبدأ، ويضرّ بالمصلحة الوطنية، خصوصاً أنّ «إسرائيل» اليوم ليست جاهزة لوقف النار ولتقديم تنازلات، بل إنّ حكومة التطرف اليميني والديني وأغلبية الرأي العام الإسرائيلي لا تزالان تؤيدان الحرب؛ وبالتالي نتنياهو لا يريد من المفاوضات سوى صورة مع وفد لبنان تمنحه صورة إنجاز دبلوماسي مقابل إظهار لبنان بحالة ضعف سياسي وعسكري.
وذكّرت المصادر بالعدوان الإسرائيلي على بيروت «الأربعاء الأسود»، ما دفع بالسلطة في اليوم التالي إلى الطلب من السفيرة معوض لقاء السفير الإسرائيلي في واشنطن، واليوم تكرّر الأمر نفسه؛ استهداف الضاحية يهدف للضغط على السلطة للتفاوض المباشر تحت عنوان وهمي هو «وقف إطلاق النار والحؤول دون ضرب الضاحية وحماية بيروت».
البناء
الديار:لا خلاف مع بري على الاهداف
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
تجدر الاشارة الى ان المساعي لتاليف وفد لبناني يضم اعضاء يمثلون الطوائف الرئيسية، لم تنجح في ظل اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على رفض التفاوض المباشر، وعدم ارسال ممثل عن الشيعة، وقد رفض النائب السابق وليد جنبلاط تسمية اي عضو درزي بغياب التمثيل الشيعي..ووفق مصادر مطلعة، لا يرفض بري الهدف من المحادثات اذا كانت تقتصر على عقد تفاهمات امنية، لكنه لا يزال يتمسك برفض التفاوض المباشر، خصوصا انه يحصل «تحت النار»، وهو لا يؤمن بالضمانات الاميركية، ويعول على مسار «اسلام اباد»، لكن اذا حصل الوفد اللبناني على الحقوق اللبنانية دون اثمان، ولم تكن المفاوضات تضييع للوقت وفقط للصورة، «فاهلا وسهلا» بالنتائج..!
الديار
الأخبار:عون يتراجع خطوة إلى الوراء في مقاربة ملف السلاح | لقاء نتنياهو الآن مضرّ… ونرحب بدور إيران لوقف الحرب
الأخبار:
في ظل المشهد الإقليمي المتوتر، تبدو السلطة وكأنها تتراجع خطوة إلى الوراء في مسار التفاوض مع العدو الإسرائيلي، بعدما أوحت بعض المؤشرات السياسية سابقاً باندفاعة غير محسوبة نحو كسر المحظورات، وصولاً إلى تبرير احتمال عقد لقاء بين الرئيس جوزيف عون ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.
ويبدو هذا التراجع انعكاساً لتصاعد المخاطر الميدانية وتعقيدات الداخل اللبناني أكثر منه مجرد قرار تقني.
وقد عكست ذلك تصريحات مصدر رسمي لقناة «الجزيرة»، كشف فيها أن «الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن أن اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في الوقت الحالي قد يجهض مساعي الاستقرار»، مشيراً إلى «تفهم أميركي للموقف اللبناني».
وأضاف أن الطرح اللبناني «يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات، يسبقه انسحاب كامل»، مؤكداً أن «لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاق سلام، بل إلى مسار سقفه استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء».
وبعد كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أنه «تبلّغ تأكيداً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن لبنان سيكون جزءاً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار»، معتبراً أن «أي اتفاق مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم بتعهداتها»، جاء موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون أمس لافتاً، إذ قال إن لبنان «يشكر أي مسعى إيراني يؤدي إلى وقف إطلاق النار»، قبل أن يتطرق إلى ما وصفه بـ«الأمر الحساس»، معتبراً أن «أي مسعى إيراني يجب أن يمر عبر المؤسسات اللبنانية وأن يسهم في حصرية السلاح».
علماً أن عون نفسه، الذي يريد من إيران أن تتواصل معه، كان يقف خلف قرار رفض أوراق اعتماد السفير الإيراني في لبنان رضا شيباني ومطالبته بترك لبنان.ومع ذلك، تبرز أهمية الكلام المنسوب إلى مصدر رسمي، لكونه يعكس موقفاً صادراً عن مرجعية رسمية (الرئيس عون)، وبعد محاولات لتوفير غطاء للقاء مع نتنياهو باعتباره «مصلحة وطنية».
كما يأتي بعد الخطأ الذي ارتكبته السلط بمحاولة فصل المسار اللبناني عن إيران، ورفض مساهمتها في جهود وقف إطلاق النار وضمان شمول لبنان بالهدنة.
ولا يحتاج هذا التراجع إلى كثير من البحث لفهم أسبابه. ففي ظل تصاعد الضغوط الأميركية لتنظيم لقاء بين عون ونتنياهو، قوبلت الفكرة في بيروت وخارجها بحذر شديد، واعتبرها كثيرون «انتحاراً سياسياً»، خصوصاً مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتبدلات المتسارعة في المنطقة.
وخلف هذا التراجع، برزت مخاوف من أن يتحول اللقاء إلى منصة لإعادة تأهيل نتنياهو دولياً، رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، في وقت يتجنب عدد من القادة العرب والأوروبيين استقباله.
كما أن الطموحات الإسرائيلية تتجاوز فكرة اتفاق سلام تقليدي، إذ تسعى تل أبيب إلى بناء شراكة أمنية مع السلطة اللبنانية ضد حزب الله، وتحويل الصراع إلى مواجهة داخلية، وتحويل البلاد تدريجياً إلى منطقة نفوذ إسرائيلي.
عودة إلى الرهان على ضمانات أميركية لوقف إطلاق النار، علماً أن إسرائيل نفذت الهجوم على الضاحية لإسقاط مثل هذه الرهاناتأما إقليمياً، فيقف لبنان عند تقاطع حساس، وسط تسريبات متزايدة عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي متدرج بلغ الضاحية الجنوبية لبيروت، ترافق مع تهديدات أطلقها نتنياهو حول «عدم وجود حصانة لمن يهدد إسرائيل في بيروت».
ويصعب فصل هذا التصعيد عن المسار الأميركي – الإيراني، إذ تبدو إسرائيل حريصة على فرض وقائع أمنية بالنار قبل أي تسوية سياسية، بحيث يصبح التفاوض امتداداً للميزان العسكري القائم لا بديلاً منه.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط ترقب لمستوى الحضور الأميركي ولمدى جدية واشنطن في خفض التصعيد تمهيداً لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة التفاوضية التالية.
وكشف عون أمام زواره عن اتصالات أميركية تهدف إلى تهدئة التصعيد الإسرائيلي قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، لكنه لم يذهب بعيداً في الرهان على هذه الخطوة، ولم يتورط في إطلاق مواقف عن ضمانات أميركية بردع إسرائيل.
في هذا السياق، شكّلت الغارة الإسرائيلية على حارة حريك أول من أمس نقطة تحوّل بارزة، إذ لم تكن مجرد عملية أمنية، بل حملت رسالة سياسية مباشرة مفادها أن العاصمة اللبنانية ليست خارج دائرة الاستهداف.
فالضربة تُعدّ الأولى على بيروت منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار، فيما بدا لافتاً الطابع الاستعراضي الذي أحاط بها، بقيادة نتنياهو شخصياً، وبمشاركة وزير الحرب يسرائيل كاتس، على مدى 24 ساعة، في محاولة لتسويق «إنجاز» أمام الداخل الإسرائيلي، والإيحاء بأن الولايات المتحدة لا تفرض قيوداً على حركة جيش الاحتلال.
وجاء توقيت العملية قبل أيام من جولة واشنطن التفاوضية، في محاولة إسرائيلية لإعادة فرض شروطها على أي مسار تفاوضي، بينما رأى فيها آخرون رسالة ضغط مرتبطة بالمسار الأميركي – الإيراني ومحاولة للتشويش عليه.
مفاوضات بين كرم وديرمر: وفد لبنان من دون ملفات
علمت «الأخبار» أن الدولة اللبنانية بدأت التحضير لجولتي المفاوضات المقررتين في واشنطن الأسبوع المقبل، وأبلغت الولايات المتحدة بأن السفير السابق سيمون كرم سيترأس الوفد اللبناني، ترافقه السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض.
وبحسب المصادر، فإن استكمال تشكيل الوفد اللبناني لا يزال مرتبطاً بطبيعة التمثيل الإسرائيلي، بانتظار رسالة رسمية من وزارة الخارجية الأميركية تحدد مستوى الوفد المقابل. وفي حال ضمّ الوفد الإسرائيلي ضباطاً عسكريين ودبلوماسيين، فإن لبنان سيضمّ إلى وفده الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن، إلى جانب دبلوماسي آخر.
ولم يُحسم بعد ما إذا كان الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر سيترأس وفد العدو، علماً أن بنيامين نتنياهو كان قد طلب منه العودة إلى العمل بعد استقالته، وكلّفه بمتابعة الملف اللبناني إلى جانب الملف السوري.
وفيما يُفترض أن يمتلك الوفد اللبناني ملفات متكاملة حول الوضع الميداني القائم، كشف مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية أن المعطيات المتعلقة بما يجري على الأرض لا تزال غير مكتملة.
ورغم تأكيد مسؤولين في القصر الجمهوري أنهم أرسلوا إلى السفارة اللبنانية في واشنطن ملفات أعدّها الجيش اللبناني، فإن تسريبات من محاضر غير رسمية للاجتماعين السابقين بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي أثارت التساؤلات، بعدما تبيّن أن الوفد اللبناني لم يقدّم وثائق تتعلق بحجم الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، كما لم تكن لدى السفيرة وفريقها معطيات كافية حول عمليات التدمير والتجريف التي تنفذها قوات الاحتلال في المناطق المحتلة.
وبحسب المصادر نفسها، يفترض أن يُستكمل إعداد ملف تفصيلي بهذه الانتهاكات، على أن يُسلَّم إلى كرم، مع إرسال نسخة إلى السفارة اللبنانية في واشنطن، تمهيداً لنقلها إلى وزارة الخارجية الأميركية التي تتولى إدارة هذا المسار التفاوضي.
الأخبار
الأنباء الكويتية:إسرائيل تُصعد قبل مفاوضات واشنطن ولبنان يطلب وقف النار أولاً
الأنباء الكويتية:
يتجه لبنان إلى جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل وسط تصعيد ميداني إسرائيلي متعمد، يهدف وفق أوساط سياسية متابعة، إلى «إسقاط أي تفاهم غير معلن كان قائما حول تحييد بيروت عن دائرة الاستهداف المباشر، في توقيت يتزامن مع توسيع الوفد اللبناني المشارك في المحادثات عبر انضمام السفير سيمون كرم إلى السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض ومساعدها إضافة إلى ضابط لبناني، بما يعكس انتقال الملف التفاوضي إلى مستوى أكثر جدية وعملية».
وترى الأوساط نفسها أن «إسرائيل تتعامل مع جولة واشنطن المقبلة باعتبارها جزءا من معركة الضغط العسكري والنفسي على لبنان، لا مسارا منفصلا عنها. وهذا ما يفسر استمرار الضربات والاغتيالات والغارات في العمق اللبناني بالتوازي مع التحضير للمحادثات».
وتعتبر أن «تل أبيب لاتزال ترفض عمليا أي تفاوض يسبقه تثبيت فعلي لوقف إطلاق النار. بل تسعى إلى فرض معادلة تفاوض تحت النار، بما يسمح لها بتحسين شروطها السياسية والأمنية ورفع سقف مطالبها في أي ترتيبات لاحقة تتصل بالحدود أو السلاح أو الواقع الأمني جنوب الليطاني».
وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف اللبنانية من أن تكون إسرائيل تستخدم المفاوضات كغطاء لإعادة رسم قواعد الاشتباك الميداني، خصوصا مع الحديث عن تقدم جدي في مفاوضات إسلام آباد والرهانات الدولية على إمكان الوصول إلى تفاهمات إقليمية تخفف مستوى التوتر في المنطقة.
إلا أن مصادر متابعة تعتبر أن «التجارب السابقة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية تدفع إلى التشكيك في مدى التزامها بأي تفاهم يتضمن إشارات واضحة إلى وقف الحرب على لبنان أو الانتقال إلى مرحلة تهدئة مستدامة، خصوصا أن المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل لاتزال ترى في استمرار الضغط العسكري وسيلة لفرض وقائع جديدة قبل أي تسوية».
وفي هذا السياق، تكثفت الاتصالات اللبنانية الرسمية مع واشنطن خلال الساعات الماضية، في محاولة للجم التصعيد الإسرائيلي ومنع انزلاق الوضع إلى مرحلة أكثر خطورة قبل انطلاق جولة المحادثات الجديدة.
وتؤكد مراجع رسمية أن «لبنان يتمسك بمبدأ تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي تفاوض مباشر، وأن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن ينجح في ظل استمرار الغارات والاغتيالات والاحتلال الإسرائيلي للنقاط الحدودية».
كما تشدد هذه المراجع على أن «بيروت لا تتعامل مع المفاوضات من زاوية التطبيع السياسي، بل من زاوية حماية السيادة اللبنانية وفرض انسحاب إسرائيلي كامل وفق جدول زمني واضح وتثبيت الاستقرار الأمني».
ورغم الحراك الأميركي المستمر، فإن التقديرات اللبنانية لا تستبعد أن تكون الأيام الفاصلة عن جولة واشنطن صعبة ميدانيا، في ظل احتمال لجوء إسرائيل إلى رفع مستوى الضغط العسكري لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض.
وتخشى الأوساط السياسية من أن «تكون تل أبيب تسعى إلى فرض مناخ ميداني متوتر يسمح لها بالدخول إلى المفاوضات من موقع القوة والضغط الكبيرين، مستفيدة من الانقسام الدولي حول آليات إنهاء الحرب ومن الرغبة الأميركية في منع توسع الاشتباك الإقليمي، من دون ممارسة ضغوط حاسمة على الحكومة الإسرائيلية لوقف عملياتها العسكرية في لبنان».
الأنباء