في السادس من أيار… الكلمة التي لا تموت
بقلم الإعلامية ريتا بشارة
في السادس من أيار، لا نُحيي مجرد ذكرى عابرة، بل نستحضر وجوهًا صنعت تاريخ الكلمة الحرة، ودفعت حياتها ثمنًا للحقيقة. هو يومٌ تختلط فيه الدموع بالفخر، ويعلو فيه صوت الصحافة فوق كل محاولات القمع والنسيان.
شهداء الصحافة لم يكونوا فقط ناقلين للخبر، بل كانوا حراسًا للضمير، وسفراء للحق في وجه الظلم. كتبوا بدمهم ما عجزت الأقلام أحيانًا عن التعبير عنه، وتركوا لنا إرثًا من الشجاعة والمسؤولية، يضعنا أمام سؤال دائم: هل ما زلنا أوفياء لهذه الرسالة؟
في زمن تتسارع فيه الأخبار، وتضيع فيه أحيانًا الحقيقة بين الضجيج، تبقى تضحياتهم البوصلة. هم الذين علّمونا أن الصحافة ليست مهنة فحسب، بل رسالة، وأن الكلمة الصادقة قد تكون أقوى من الرصاص.
في هذا اليوم، ننحني أمام أرواحهم، ونجدّد العهد بأن نبقى أوفياء للقلم الحر، للكلمة المسؤولة، وللحقيقة التي لا تموت.
فالصحافة التي رُويت بدماء شهدائها، لا يمكن أن تنكسر، ولا أن تُسكت.
رحم الله شهداء الكلمة…
وعاشت الصحافة صوتًا للحرية.