
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إطلاق موسم الري لعام 2026 اعتباراً من اليوم، انطلاقاً من سدّ الزرارية وصولاً إلى منطقة الغازية، بعد إنجاز سلسلة واسعة من أعمال الصيانة والتأهيل والتنظيف، رغم التحديات الأمنية الدقيقة التي يشهدها الجنوب اللبناني.
وأكدت المصلحة، في بيان، أن فرقها تمكنت خلال فترة وجيزة وفي ظروف ميدانية وصفتها بـ”عالية المخاطر”، من إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة جراء الاعتداءات الأخيرة، بما في ذلك إصلاح منشآت الري المتضررة وصيانة المآخذ وتنظيف المقاطع المائية والأنفاق والقنوات الرئيسية والفرعية.
وأوضحت أن هذه الأعمال تهدف إلى ضمان استمرارية تدفق المياه وتحسين كفاءة التوزيع على كامل شبكة الري في المنطقة الجنوبية.
وأضافت أن موسم الري الحالي سيؤمّن المياه لريّ أكثر من 6000 هكتار من الأراضي الزراعية في الساحل الجنوبي، ما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز صمود المزارعين والحفاظ على استمرارية القطاع الزراعي في القرى الجنوبية.
كما شددت المصلحة على أن فرقها الفنية والإدارية واصلت أعمالها الميدانية رغم المخاطر والتهديدات الأمنية، مشيرة إلى حصول تنسيق دائم مع الجيش اللبناني وإبلاغه بحركة الفرق والأشغال المنفذة، حفاظاً على سلامة العاملين وضمان حسن سير الأعمال واستمرارية المرفق العام.
ودعت المصلحة المزارعين إلى التعاون الكامل لإنجاح الموسم الزراعي، واعتماد الاستخدام الرشيد للمياه والحد من الهدر، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي واستمرارية توزيعه بعدالة وكفاءة على المناطق المستفيدة.
ويأتي إطلاق موسم الري هذا العام في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الجنوب اللبناني نتيجة التصعيد الأمني والأضرار التي طالت البنى التحتية الزراعية والمائية خلال الأشهر الماضية، ما زاد من الضغوط على القطاع الزراعي الذي يُعد من أبرز مصادر الدخل في المنطقة.
وكانت منشآت الري التابعة لنهر الليطاني قد تعرضت خلال الفترة الماضية لأضرار متفاوتة نتيجة الاعتداءات والغارات التي استهدفت مناطق جنوبية عدة، الأمر الذي استدعى تنفيذ أعمال صيانة عاجلة لإعادة تشغيل الشبكات قبل انطلاق الموسم الزراعي الصيفي.
ويُعتبر مشروع ري الساحل الجنوبي من أهم المشاريع الزراعية والمائية في لبنان، إذ يساهم في تأمين المياه لآلاف المزارعين والأراضي الزراعية الممتدة بين الزهراني والغازية ومحيطهما، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في الجنوب.