السياسية

حملة تشهير تستهدف رئيس المصلحة المالية في بلدية طرابلس… الرطل يلجأ إلى القضاء لملاحقة المتورطين: لن تمر حملات الاغتيال المعنوي بلا محاسبة

في خطوة تهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ”حملات الاغتيال المعنوي” التي باتت تستهدف الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، تقدّم رئيس المصلحة المالية في بلدية طرابلس محمد مصطفى الرطل، بواسطة وكيله المحامي عمر عيش، بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في الشمال مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، بحق كل من يظهره التحقيق، على خلفية منشورات اتهمته بالفساد وتقاضي الرشاوى، مؤكداً أن هذه المزاعم عارية تماماً عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل.

وجاء في الشكوى أن الرطل، الذي يشغل رئاسة المصلحة المالية في بلدية طرابلس منذ عام 2019، أمضى سنوات في الخدمة العامة عُرف خلالها، بحسب الشكوى، بالنزاهة والكفاءة وحسن الأداء، قبل أن يتفاجأ بإطلاق حملة إلكترونية استهدفت سمعته الشخصية والمهنية، في محاولة لضرب مصداقيته والإساءة إلى تاريخه الوظيفي أمام الرأي العام.

وبحسب ما ورد في الشكوى، انطلقت الحملة من صفحة على موقع “فايسبوك” تحمل اسم “محاربة مروجي المخدرات في لبنان”، قبل أن تنتشر بصورة واسعة عبر مجموعات “واتساب” وأرقام هاتفية، إضافة إلى إعادة نشرها على صفحات وحسابات مختلفة، الأمر الذي أدى إلى اتساع دائرة الإساءة وتفاقم الضرر المعنوي الذي لحق بالمدعي.

واعتبرت الشكوى أن ما جرى لا يندرج في إطار حرية التعبير أو النقد المشروع، بل يشكل، وفق توصيفها، جريمة تشهير وقدح وذم وتحقير وتشويه سمعة باستخدام وسائل النشر الإلكترونية، بما يجرّمه قانون العقوبات اللبناني، ولا سيما المواد 582 و584 معطوفة على المادة 209.

وطلبت الجهة المدعية من النيابة العامة التحرك بصورة عاجلة لإزالة المنشورات المسيئة ووقف استمرار تداولها، وملاحقة كل من يثبت التحقيق تورطه في إعدادها أو نشرها أو الترويج لها أو التحريض عليها، وصولاً إلى إحالتهم أمام القضاء المختص وإنزال العقوبات القانونية بحقهم.

وأكدت الشكوى أن استمرار تداول هذه الاتهامات، من دون أي مستند أو حكم قضائي، لا يسيء إلى شخص الرطل فحسب، بل يطال أيضاً هيبة الوظيفة العامة وثقة المواطنين بالمؤسسات، معتبرة أن مواجهة حملات التشهير المنظمة أصبحت ضرورة لحماية الأفراد ومنع تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات للاتهام والتشهير خارج إطار القانون.

وختمت الجهة المدعية بالتأكيد أنها تحتفظ بكامل حقوقها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بالرطل، مشددة على أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء، وأن كل من يستخدم المنصات الرقمية للنيل من كرامة الناس وسمعتهم يجب أن يتحمل كامل المسؤولية القانونية عن أفعاله.

زر الذهاب إلى الأعلى