نظّمت الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT) في أوديتوريوم عصام فارس في حرمها في حالات – قضاء جبيل، لقاءً حواريًا مع وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة بعنوان: «نحو مستقبل ذكي: أثر الذكاء الاصطناعي على التعليم والتنمية»، تخلله توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة والوزارة، بحضور عدد من النواب والفاعليات السياسية والبلدية والتربوية والأكاديمية.
وشارك في اللقاء النواب سيمون أبي رميا، نقولا الصحناوي، وزياد الحواط، وممثل النائب طوني فرنجية زياد خازن، ومدير عام وزارة المهجرين الدكتور أحمد محمود، إلى جانب ممثل رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل إيلي بيروتي، ورؤساء بلديات وفعاليات محلية وتربوية، إضافة إلى الرئيسة المؤسسة للجامعة ورئيسة مجلس الأمناء الدكتورة غادة حنين، ورئيس الجامعة الدكتور شفيق مقبل، ومدير العلاقات الدولية الدكتور مرسال حنين، وعدد من المسؤولين والأكاديميين.
بعد النشيد الوطني، ألقى الدكتور مرسال حنين كلمة أكد فيها أن اللقاء يندرج ضمن رسالة الجامعة الهادفة إلى إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل، مشيرًا إلى أن الجامعة اعتمدت منذ تأسيسها عام 2000 أساليب التعلم الناشط بالتعاون مع منظمة POD الأميركية، بما يعزز التفكير النقدي، والتحليل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات.
وأوضح أن الجامعة طورت برامجها الأكاديمية من خلال مجالس استشارية تضم ممثلين عن كبرى الشركات، تواكب تحديث المناهج وتؤمن فرص التدريب العملي للطلاب، بما يضمن مواءمة الاختصاصات مع حاجات سوق العمل. كما استعرض مبادرات الجامعة في خدمة المجتمع، من خلال شراكات مع البلديات والمؤسسات الاجتماعية في مجالات الصحة والبيئة والتوعية، إضافة إلى مذكرات التفاهم مع جامعات ومؤسسات رسمية داخل لبنان وخارجه.
واعتبر حنين أن اللقاء مع الوزير شحادة يشكل ترجمة عملية لرسالة الجامعة في تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، ولا سيما في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
من جهته، شدد الوزير شحادة على أن إنشاء وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بات ضرورة وطنية تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، معتبرًا أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا من أبرز محركات النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية وتطوير الخدمات العامة.
وأشار إلى أن مشروع قانون إنشاء الوزارة أُحيل إلى اللجان النيابية المشتركة بعد مناقشته في مجلس النواب، معربًا عن أمله في إقراره قريبًا، لما يوفره من إطار مؤسساتي لرسم السياسات الوطنية وقيادة مسار التحول الرقمي في لبنان.
وعرض شحادة أبرز أولويات الوزارة، وفي مقدمها إعداد الأطر القانونية والتنظيمية لاعتماد الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني وحوكمة البيانات، بما يرسخ الثقة بالخدمات الرقمية.
وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، من خلال تطوير المهارات الرقمية، ودعم الطلاب والباحثين ورواد الأعمال، وتعزيز التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص، بما يساهم في خلق فرص عمل نوعية والحد من هجرة الكفاءات.
كما لفت إلى أن الوزارة تعمل على دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال عبر تشجيع الشركات الناشئة واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، مشيرًا إلى إنشاء شبكة المستثمرين اللبنانيين الملائكيين (LAIN) بهدف تمويل الشركات الناشئة في لبنان.
وختم الوزير شحادة بالتأكيد أن رؤية الوزارة تتجاوز رقمنة الإدارات العامة، لتشمل بناء اقتصاد رقمي متكامل وتعزيز موقع لبنان كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، بما يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا ويرفع كفاءة الخدمات العامة.
واختُتم اللقاء بحوار مفتوح أجاب خلاله الوزير شحادة عن أسئلة الحضور، قبل توقيع اتفاقية التعاون بين الجامعة الأميركية للتكنولوجيا ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.