اقلام

أميركا إيران وجها لوجه!!! واي مصير ينتظر؟؟؟

أميركا إيران وجها لوجه!!! واي مصير ينتظر؟؟؟
—————-
لم يكن مستبعدا الاحتكاك الأميركي- الإيراني، وبأي لحظة انتظرها كثيرون، أنظمة حكومات عربية الروبية ، وصولا لمنطقة الشرق الأوسط، وما انتهجت أنظمة الخليج من سياسة معادية لإيران، وصلت ذروة التوتر فيها بعهد الرئيس الأميركي الأسبق والمرشح الحالي دونالد ترامب الذي نفسه انقلب على “الاتفاق” لحظة دخوله البيت الأبيض عام ٢٠١٨ وقرر انسحاب إدارته من جانب واحد وتراجع عن اتفاق موقع بين الجمهورية الإسلامية في إيران ومجموعة الدول التي عرفت ب (٥ + ١) تحت رعاية الأمم المتحدة لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني ليشكل قرار ترامب في حينه ضربة للاتفاق ويعود القلق من جديد لعلاقة المجتمع الغربي بالجمهورية الإسلامية وامتد التوتر لدول الجوار التي تعيش تحت تأثر السياسة الاميركة اوترتبط معها كما كيان العدو اسرائيل الذي لم تفارق مسؤولية يوما لغة التهديد باستهداف الجمهورية الاسلامية وتدمير مفاعلها النووي بعدما وجهت ايران اتهامات لاسرائيل عن ضلوعها بعمليات اغتيالات وتخريب داخل اراضي الجمهورية الاسلامية في ايران وعلى مصالح ايرانية كان اخرها استهداف القنصلية في دمشق والتي التزمت قبلها ايران سياستها المتبعة لعقود “الصبر الاستراتيجي” وانهت مرحلتها بردها المدروس بعملية قصف غير مسبوقة طالت عمق الكيان وتتطلب تدخل دول عظمى لحماية اسرائيل من حمم الصواريخ والمسيرات الايرانية التي وصل جزء كبير منها واصابت اهدافها المحددة بدقة القاعدة التي انطلقت منها الغارة التي استهدافت القنصلية الايرانية في دمشق وسقط جراءها شهداء خبراء ايرانيين في تماد واضح اعتبر جس نبض جهوزية ايران واستعدادها لحرب شكل الرد الايراني جواب واضح رسالة لمن يعنيهم الامر في اميركا عبر النافذة الاسرائيلية كانت سبب لرسم معادلة ردع جديدة ثبتت توازنات بالمنطقة اسقطت نظرية تفوق اسرائيل وتفرد اميركا في قيادة العالم وحكم الشرق الاوسط وفرضت واقع جديد تعاطت معه اميركا ضمن البراغماتية التي تحكم عملها السياسي وما تحتاجة الإدارة الحالية لابعاد شبح “حرب” غير معروفة الحدود او الافاق، وليست مضمونة النتائج، لن تغامر بها إدارة بايدن التي تخوض اصعب انتخابات بتاريخ بلاد العم سام التي دخل القلق لاول مرة قلب المجتمع الاميركي فرض على إدارة مركز صناعة القرار مواجهة عدو لدود لواشنطن “طهران” وتتجاوز إدارة بايدن تصنيفها لايران “محور الشر” مقابل ما تصفها ايران بالشبطان الاكبر، ما حتم على الدولتين مواجه من نوع اخر، مفاوضات بدات اولي جلساتها داخل اروقة الامم المتحدة في نيويورك، هدفها المعلن اعادة إحياء الاتفاق النووي،
وبحسب معلومات رفيعة المستوى نقلا عن متابعين: أن لقاء جمع يوم الاثنين الماضي دبلوماسيا امريكا رفيع المستوى على راس وفد ضم ممثل واشنطن بالامم المتحدة ومعاونه ومستشار الشؤون السياسية في الخارجية الاميركية مع مندوب إيران لدى الأمم المتحدة الدبلوماسي أمیر سعید إیرواني وهو الشخص المكلف من الجمهورية الاسلامية ملف المفاوضات مع الجانب الأميركي وحضر معه نائبه في الامم المتحدة ودبلوماسيين اثنين مخصصين تقنيا واستمر اللقاء ساعتين ليبدا جولة جديدة الاربعاء في نيوورك ايضا باجتماع مطول واعيد امس الخميس لكن ضم تقنيين من الجهتين وبحسب ما رشح ان الاميركي يطلب من إيران ان تطال المفاوضات القضايا كثيرة منها تاثير ايران على الفصائل في غزة وعلافتها مع المقاومة في العراق اليمن وقوة دورها في لبنان مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها بينما الجواب الإيراني لا زال عند نقطة العودة من حيث انسحبت أميركا أحاديا تبدأ برفع العقوبات القاسية عن إيران للتعود إلى التزاماتها النووية التي أعلن قبل أسبوع مصدر في الحرس الثوري أن إيران ستعيد النظر في عقيدتها النووية وهذا ما يقلق أمريكا والمجتمع الغربي خاصة بعدما خرجت إسرائيل من ميدان القوة في الشرق الأوسط وسقط دورها وذهبت مكانتها العسكرية وكل تهديداتها بضرب إيران ذهبت أدراج الرياح ودفنت تحت جبل قدرة رصت بنيانه الجمهورية الإسلامية بحجارة الصبر وصخور العزيمة وهذا ما فهمته إسرائيل وتدركه أميركا والغرب أن أقصر الطرق رسم حدود تسوية مرحلية تعيد التوازن الى المنطفة كلها ولن تبقى فبه اميركا متفردة بحكم العالم الذي بدا يشهد توازن رغم الاثمان وضحايا وكيف سينعكس على المنطقة كلها
د. محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى