
صدر عن رئيس بلدية الميناء السابق عبدالقادر علم الدين البيان التالي:
“ما أاقساها ذكرى استشهاد الرشيد
الأول من حزيران من كلّ عام تحلُّ ذكرى أليمة في حياة الوطن، وفي حياة طرابلس بخاصّة.
في الاول من حزيران 1987، امتدّت يد الغدر والشرّ لتغتال رجل دولة، من طراز رفيع، لم يعرف لبنان نظيرًا له، خلال النصف الثاني من القرن العشرين…إنّه الرئيس الش.هيد رشيد عبد الحميد كرامي، الذي حباه الله صفات وقدرات سياسيّة، لم تتوفّر إلّا لقلة قليلة، من رجالات الدولة.
لقد ساء المتربّصين بلبنان شرًّا، من قوى محلّية وخارجيّة، أنّ يكون الرشيد أحد كبار الساعين لإسدال الستار على الحرب الأهلية، فاغتالوه، بتف.جير طوّافته، وفاضت روحه إلى باريها.
باغتيال الرشيد، كان أعد.اء الوطن يغتالون السلم الاهلي، ويغتالون الوطن!
وإذا كانت خسارة الرشيد خسارة وطنيّة، فإنّ هذه الخسارة كانت مُضاعفة، بالنسبة لمسقطه طرابلس، إذْ فقدت بفقده مرجعيّتها الأولى، مرجعيّة لا يُمكن تعويضُها، ولا إيجاد البدائل منها. هكذا غدت المدينة في حالة يُتمٍ وشقاءٍ ، منذ رحيله إلى الابديّة.
كان الشهيد، بواسع فكره السياسي، وقدرته على جمع الأضداد، وبموثوقيّته لدى جميع الافرقاء والمكوّنات، كان الكلمة الجامعة لطرابلس والصوت المسموع.
في ظلّ الاوضاع المصيريّة، التي تتهدّد الوطن، نستذكر الرشيد، مردّدين: ” وفي الليلةِ الظلماء يُفتقدُ البدرُ”.. بل يُفتقدُ الرشيد!
في الذكر التاسعة والثلاثين لاغتياله، نستمطر الرحمة على روحه الطاهرة، مردّدين قول الله تعالى: ” ولا تحسبنَّ الذين قُت.لوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربّهم يُرزقون”.