السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

الشيخ محمد عمرو في ذكرى أسبوع الشهيد الغداف: أي تسوية قادمة ستكون لصالح محور المقاومة ولبنان لن يعود كما كان

الشيخ محمد عمرو في ذكرى أسبوع الشهيد الغداف: أي تسوية قادمة ستكون لصالح محور المقاومة ولبنان لن يعود كما كان

بمناسبة مرور أسبوع على دفن الشهيد حسين ثائر الغداف، أقام حزب الله وعائلة الشهيد حفلاً تأبينياً في حسينية بلدة “علمات” الشمالية، حضره مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في حزب الله الشيخ محمد عمرو، وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو، إلى جانب حشد من العلماء والفعاليات السياسية والبلدية والاختيارية من مختلف مناطق جبيل، وبمشاركة واسعة من أهالي القرى المجاورة.

وخلال الحفل، ألقى الشيخ محمد عمرو كلمة سياسية أكد فيها أن المعركة القائمة اليوم بين محور المقاومة والمحور الأمريكي الصهيوني أثبتت عجز الأخير عن كسر إرادة المقاومة أو إحداث تغيير جوهري في موازين القوى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رغم كل تهديداتها تعيش حالة من القلق والتردد، ولم تنجح في سحق المحور أو تغيير النظام في إيران، بل باتت تكتفي برسائل التهدئة خلف الكواليس. وأوضح عمرو أن الكيان الإسرائيلي يدرك تماماً عدم قدرته على مواجهة إيران منفرداً، لافتاً إلى أن الأصوات داخل الكيان بدأت تقرّ بهذا العجز الاستراتيجي.

وفي قراءته للمشهد اللبناني، انتقد الشيخ عمرو بشدة الأطراف المحلية التي تراهن على المشاريع الخارجية وتدفع باتجاه تفاهمات مع العدو الصهيوني على حساب أهل الجنوب وتضحياتهم، معتبراً أن استمرارهم بهذا النهج يقطع “شعرة معاوية” من خلال انخراطهم الكلي في هذا المشروع، ومؤكداً بصورة حازمة أن لبنان لن يعود إلى سابق عهده، متسائلاً عن خيارات هذه القوى في ظل التحولات القادمة.

كما وضع الشيخ عمرو المجتمع الدولي أمام خيارين لا ثالث لهما؛ فإما الذهاب إلى حرب شاملة ومدمرة ستؤدي إلى انهيار المرافق والدول، والتي ربما تعيد المنطقة والعالم إلى عصور سحيقة، وإما القبول بتسوية سياسية، مؤكداً في هذا السياق أن أي تسوية ستخرج للنور ستكون حتماً لصالح إيران ومحور المقاومة والدول التي تؤمن بالعدالة والمساواة واحترام حرية الشعوب وخياراتها. وشدد على أن من حق محور المقاومة الذي صمد طويلاً رغم الحصار والحروب والاعتداءات عليه أن يسجل هذا النصر في وجه الهيمنة الأمريكية. واختتم كلمته بالتأكيد على أن دماء الشهداء هي الضمانة الأكيدة لتحقيق النصر، وأن الأيام القادمة ستثبت عزة ومناعة هذا الخط في مواجهة كل التحديات، موجهاً التحية للجرحى وعوائل الشهداء الصامدين.

زر الذهاب إلى الأعلى