
مانشيت الصحف ليوم الثلاثاء 4آب 2026
الجمهورية:استبعاد الإيجابيات
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
على أنّ الأجواء السابقة لهذه الجولة لا تشي بخروقات إيجابية متوقعة، جراء ما اكّدت عليه مصادر معنية مباشرة بهذه المفاوضات، المماطلة الإسرائيلية في ما خصّ المناطق التجريبية، ورفض الانسحاب من مناطق إضافية، مشيرة إلى انّ الطابع الجوهري لهذه الاجتماعات، مرتبط بمسائل تقنية لم تكشف ماهيتها، علماً انّ واشنطن اكّدت انّها راغبة في أن تفضي هذه الجولة إلى تشكيل لجان فنية، تركّز بصورة أساسية على الدفع لتنفيذ صيغة الإطار.
وفيما اكّدت المصادر عينها، أنّ حصول اتفاق في جولة روما الحالية على تحقيق انسحابات إسرائيلية جديدة من مناطق جنوب الليطاني احتمال ضعيف جداً، أبلغ مصدر رسمي مسؤول إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الحديث عن تفاؤل حول تحقيق اختراقات إيجابية، لا يبدو واقعياً في هذه المرحلة، والمسؤولية تقع على إسرائيل، التي لم تبد حتى الآن، احتراماً لصيغة الإطار منذ توقيعها او التزاماً حقيقياً بمندرجاتها، بل تتعمّد الإساءة لهذه الصيغة، واستهدافها بصورة مباشرة عبر الاعتداءات اليومية وعمليات النسف والتجريف لقرى الجنوب».
وقال: «الأمر متروك للجانب الأميركي، الذي يتولّى التواصل المباشر مع الإسرائيليين، لناحية تسهيل تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه».وعمّا إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها وعمليات النسف والتفجير، قال: «إسرائيل بذلك تبقي عوامل التصعيد قائمة، وتهدّد بالدرجة مسار صيغة الإطار وتخلّ بكل الالتزامات. ولبنان مع استمرار هذا المنحى، سيكون له الموقف المناسب، وكما قال رئيس الجمهورية، فإنّ لبنان الملتزم بشكل نهائي بصيغة الإطار وما توجبه من التزامات، لا يستطيع أن يسكت على استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وتفجيراتها للقرى الجنوبية».
الجمهورية
البناء:روما على حافة الفشل… و«اتفاق الإطار» يتهاوى تحت النار الإسرائيلية
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
وفيما علمت «البناء» أنّ رئيس الجمهورية أجرى سلسلة اتصالات بجهات أميركية وأوروبية وعربية وبالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في محاولة ربع الساعة الأخير لتكثيف الضغط على «إسرائيل» لتقديم خطوة واحدة مثل وقف الأعمال العدائية في الجنوب والانسحاب من منطقة تجريبية ثانية وانتشار الجيش فيها للدفع بالمسار التفاوضي إلى الأمام خشية تعريض اتفاق الإطار إلى الانهيار وتعقيد الأمور أكثر، أشارت مصادر سياسية لـ «البناء» إلى أنّ المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» لم تكن سوى واجهة دبلوماسية سياسية إعلامية للتمويه وللتضليل على الهدف «الإسرائيلي» ـ الأميركي الحقيقي وهو انتزاع شرعية من السلطة اللبنانية لحرية الحركة العسكرية وللبقاء على الأراضي اللبنانية وإنشاء منطقة أمنية عازلة مع تجميد مقاضاة لبنان لـ «إسرائيل» أمام القضاء الدولي، إلى جانب الالتفاف على تنفيذ الشق اللبناني في مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية إلى جانب استخدام الأميركيين للسلطة كمطية لتقديم هدايا دبلوماسية وسياسية وانتخابية لنتنياهو وحكومته لتعويمها سياسياً.
ولفتت المصادر إلى أنّ السلطة أصبحت أداة وألعوبة بيد الأميركي يحرّكها وفق ما يشاء على ساعة مصالحه مع «إسرائيل» وليس وفق المصالح اللبنانية.ووفق مصادر نيابية لـ «البناء» فإنّ مسار المفاوضات مع «إسرائيل» منذ ورقة توم برّاك حتى الآن لم تقدّم إيجابية واحدة للبنان بل أتت بنتائج معاكسة كلياً وسلّمت البلد لـ «الإسرائيلي» ما يجعل السلطة اللبنانية شريكة للاحتلال بأعماله العدوانية واحتلاله، وأوضحت المصادر أنّ مشروع «المناطق التجريبية» فشل وسيقود عاجلاً أم آجلاً إلى سقوط «اتفاق الإطار» في واشنطن الذي ولد ميتاً في الأصل ودفنته «إسرائيل»، كما قال الرئيس نبيه بري، وبالتالي سقط معها الخيار الدبلوماسي برمّته ما يعني سقوط السلطة والعهد سقوطاً سياسياً وقانونياً وأخلاقياً وإنسانياً ووطنياً مدوياً، وما بقاء هذه السلطة إلا بفعل الإرادة الأميركية الخليجية فقط ولا ينفع صراخها في البرية بالمطالبة في روما بالانسحاب «الإسرائيلي» فيما يفرض الحدّ الأدنى من الأصول التفاوضية والخبرة الدبلوماسية والسياسية والأخلاق الوطنية أن تجمّد السلطة مشاركة وفدها في مفاوضات روما حتى وقف أعمال النسف والتفجير لقرى الجنوب بالحدّ الأدنى.
ووفق ما تشير جهات معنية لـ «البناء» فإنّ الهوة كبيرة بين الطرح «الإسرائيلي» الذي يحتفظ لنفسه بحرية الحركة والاحتلال وحق الإشراف على عمل الجيش والتحقق من إنجاز مهمة نزع السلاح متسلحاً باتفاق الإطار إلى جانب مطالبته بأن تكون المنطقة التجريبية العملية في شمال الليطاني لا جنوبه وبين المطالب اللبنانية التي تطلب إعلان إنهاء المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية ودخول الأهالي إليها والانتقال إلى منطقة تجريبية ثانية ضمن الخط الأصفر وتحديداً مدينة الخيام أو بنت جبيل، ما يعني أنّ مفاوضات روما لن تغيّر المشهد الجنوبي قيد أنملة.
وكشفت أوساط إعلامية مطلعة أنّ الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» ستكون تقنية ـ تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة.
وأضافت المصادر أنّ الوفد اللبناني سيبقى برئاسة السفير سيمون كرم ومن دون أي تعديل، على أن ينضمّ إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الخبير نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونياً.
وأوضحت أنّ المفاوضات ستنطلق من مبدأ «التنفيذ المتدرّج، خطوة مقابل خطوة»، حيث سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم «إسرائيل» بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق.
وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار.
كما سيحمّل «إسرائيل» مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي. في المقابل، تؤكد المصادر أنّ «إسرائيل» ترفض أيّ انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصرّ على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.
البناء
اللواء:خروج اسرائيلي عن الموضوع الاصلي للتفاوض؟
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
عشية انطلاق جولة المفاوضات اليوم في روما بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، بدت الاجواء مشحونة بمعلومات عن خروج اسرائيلي عن الموضوع الاصلي للتفاوض، وهو الانسحاب الاسرائيلي وسط سلطة الدولة بواسطة الجيش اللبناني في كل الجنوب حتى الحدود الدولية المعترف بها.
وعلمت «اللواء» من مصادر سياسية مطلعة ان قنوات التواصل بين بعبدا وحزب الله يعاد تشغيلها من خلال مجموعة شخصيات، وقالت انه حتى الان ما من خرق يذكر انما الحراك متواصل في هذا المجال.كذلك تحدثت عن عودة حرارة العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب بما يسهم في معالجة العديد من العوائق، مؤكدة ان الرئيس عون بدوره لم يقطع الأمل في إمكانية الإنتقال الى أوضاع افضل.
أخبار إسرائيل
الى ذلك تترقب مصادر أجواء مفاوضات روما الجديدة وإمكانية التقدم في موضوع تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي.
الجولة اليوم والجدول الإسرائيلي
ففي المعلومات ان الجانب الاسرائيلي سيطرح في اول الجلسة موضوع تلال علي الطاهر، من زاوية إنهاء تواجد مجموعات حزب الله هناك، وتفجير الانفاق في هذه المنطقة،إمّا بواسطة الجيش اللبناني او عبر عمليات حربية اسرائيلية، وهو ما حاولت قوات الاحتلال فعله مساء امس بشن غارات وقصف على علي الطاهر، فضلاً عن محاولات التقدم البري باتجاهه.
والسمة الجديدة للمفاوضات ان الادارة الاميركية لا ترى حاجة للاستعجال، وتدعو للتريث بطرح مناطق جديدة للانسحاب، مبدية تفهماً لموقف اسرائيل الرافض للانسحاب.وفي السياق، قال مصدر لبناني ان بحث الجانب الاقتصادي خلال المفاوضات سيكون فقط مع الجانب الاميركي.
اللواء
الديار:ماذا يريد الوفد اللبناني؟
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
في روما، تنطلق جولة تفاوضية جديدة اليوم على مدار ثلاثة ايام، دون آمال كبيرة بتحقيق التقدم المطلوب ميدانيا، في ظل اصرار اسرائيلي على اجراء محادثات، لمجرد تسجيل نقاط على الجانب اللبناني وارضاء الاميركيين. ووفق مصادر ديبلوماسية، لولا ضغط واشنطن لاجراء هذه الجولة، لم يكن «الاسرائيليون» متحمسون لعقدها، وهم يعملون على «شراء الوقت» او بمعنى آخر تضييعه حتى نهاية الخريف، بانتظار نتائج الانتخابات الاسرائيلية.
وبات واضحا ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو غير مستعد لتقديم ما يعتبره تنازلا في الملف اللبناني، خوفا من خسارة اصوات اليمين في الاستحقاق الانتخابي.
ماذا يريد الوفد اللبناني؟
عمليا، ستكون هذه الجولة الاختبارالحقيقي لهذا المسار، بعد التجربة الصورية على الارض في بلدة زوطر الغربية. وتشير مصادر مطلعة على اجواء التفاوض، الى ان الوفد اللبناني وصل الى روما باجندة مختلفة عما يطرحه «الاسرائيليون»، هو يحمل معه ادلة ووثائق تثبت تنفيذ لبنان متطلبات المرحلة الاولى.
والوفد يريد الانتقال الى المرحلة التجريبية الثانية ويحمل طرحين: اما مدينة بنت جبيل او الخيام، باعتبار انهما ستشكلان نقلة نوعية تثبت جدية هذا المسار، مع الاصرار على وقف عمليات التفجير والتدمير الممنهج للقرى المحتلة، باعتبارها خرقا فاضحا لاتفاق الاطار.
تعنت «اسرائيلي»
في المقابل، تلفت اوساط ديبلوماسية الى ان «اسرائيل» ليست في وارد الانتقال الى مرحلة تجريبية ثانية، وابلغت الاميركيين انها لن تنسحب من اي منطقة داخل «الخط الاصفر»، لانه برأيها امر سابق لاوانه، كما انها تصر على حرية التحرك العسكري، وهي تزعم ان المشكلة الرئيسية المرتبطة بآلية التحقق لم تجد طريقها الى الحل، ودون ذلك لا يمكن الانتقال الى المراحل اللاحقة.كما ان حكومة الاحتلال ترفع من سقف شروطها التعجيزية، وتضع ملف تلال علي الطاهر في مقدمة البحث ، وترفض الانتقال الى اي نقطة اخرى قبل الانتهاء من حلها.
وفي هذا السياق، تضع الجانب اللبناني امام خيارين: اما دخول الجيش اللبناني الى ما تسميه انفاق حزب الله وتدميرها، او يقوم «الجيش الاسرائيلي» بالمهمة؟! وهو طلب سبق ورفضته قيادة الجيش جملة وتفصيلا.
تعطيل اميركي
وفي هذا السياق، ثمة الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الاميركي المباشر في تعطيل انشاء آلية التحقق، بعد التأجيل المتكرر للاجتماع الثلاثي الذي لم يعد تأجيله تقنيا، بل لدوافع مبيتة، تقول مصادر سياسية بارزة، التي لفتت الى ان المحاولات الأوروبية للدفع نحو احداث خرق في هذا الملف، لا تزال تصطدم بتعنت اسرائيلي ولا مبالاة اميركية.
وبعد اعلان ايطاليا استعداد قواتها للقيام بالمهمة بالشراكة مع الفرنسيين، لا يزال «الفيتو الاسرائيلي» على حاله ، وكذلك عدم الحماسة الاميركية، علما ان ايطاليا قدمت مشروعا متكاملا بهذا الخصوص، ولفتت الى ان الاجراءات الميدانية لا تحتاج الى قرار دولي جديد، وهي تقع ضمن آليات تنفيذ القرار 1701.
الديار
الشرق الأوسط السعودية:لبنان وإسرائيل… عقبتان أمام مفاوضات روما
الشرق الأوسط السعودية: بيروت: كارولين عاكوم:
تستضيف روما اليوم جولة سابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في ظل استمرار الخلافات حول سلاح «حزب الله»، وإصرار إسرائيل على مواصلة سياستها التدميرية للبنى التحتية في جنوب لبنان، وهما أمران يشكلان عقبتين أساسيتين أمام أي تقدم في المفاوضات الحالية التي تستمر حتى الخميس.
ويشارك في الجولة وفد سياسي – عسكري لبناني موسع يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض.
وأفيد في بيروت بأن الوفد سيخوض المفاوضات متمسكاً بثوابته، وفي مقدمها وقف اعتداءات إسرائيل، ووقف تدمير القرى ضمن «الخط الأصفر».
في المقابل، تؤكد مصادر وزارية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن معضلة سلاح «حزب الله» تراوح مكانها، في ظل تمسك مسؤولي الحزب برفض التخلي عنه.
الشرق الأوسط
الأخبار:أميركا ترفض تقديم ضمانات رغم التنازلات: آلية التنفيذ وشروطها قبل أي انسحاب إسرائيلي
الأخبار:
لم يعد السؤال: ماذا سيحمل لبنان إلى طاولة روما؟ بل: ماذا بقي لديه ليقدّمه بعدما استجاب، تباعاً، لكل المطالب الأميركية؟ومع ذلك، يبدو أن السلطة لا تزال تملك المزيد من التنازلات. إذ رضخت أيضاً لطلب توسيع الوفد المفاوض، وعدّلت مقاربتها من إطار تقني محدود إلى تصور سياسي وأمني وقانوني واقتصادي متكامل، تحت عنوان «إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق الإطار والانتقال إلى مرحلة تجريبية جدية».
في المقابل، لم تمنح واشنطن السلطة أي مكسب سياسي أو معنوي يحفظ ماء الوجه. فقد أعلن السفير الأميركي ميشال عيسى أنه لا وجود لأي التزام بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا أي ضغوط تُمارس على إسرائيل، ولا أي مقابل للخطوات التي اتخذتها بيروت.
وأكد أن «قدراً كبيراً من العمل التقني لا يزال مطلوباً لضمان سلامة المدنيين على الأرض»، مشدداً على وجود «فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية».
وحذّر عيسى من أن «التسرع في تنفيذ أي اتفاق قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف العملية إلى حمايتهم، للخطر»، معتبراً أن «منح الوقت الكافي لإنجاز العمل بصورة صحيحة منذ البداية هو الخيار الأفضل، لأنه سيساعد المناطق التجريبية اللاحقة على الانطلاق بكفاءة أكبر»، وأن الأولوية يجب أن تكون «لاتفاق الطرفين على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
وبذلك، بدّد الموقف الأميركي الرهان الذي روّج له رئيس الجمهورية جوزيف عون، قبل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعده، بشأن قرب الانتقال إلى مرحلة جديدة.
وجاءت رسالة عيسى، عشية جولة روما، لتؤكد أن واشنطن لا ترى أن الظروف باتت ناضجة لهذه الخطوة، وأن أولويتها لا تزال محصورة باستكمال «العمل التقني» و«وضع آليات تنفيذ واضحة»، بما يعني عملياً تمديد المرحلة التجريبية الأولى.
وتزامنت هذه المواقف مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب. فقد أُصيب خمسة عسكريين لبنانيين في بلدة كفرا إثر انفجار جسم مشبوه في أثناء مواكبتهم الأهالي، بعد سلسلة تفجيرات إسرائيلية استهدفت منازل ومباني في البلدة.
بدّد السفير الأميركي كل آمال رئيس الجمهورية بحصوله على «هدية» كان موعوداً بها بعد زيارة واشنطنوفي موازاة ذلك، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى صور أقمار اصطناعية، أن نحو 18 ألف مبنى دُمّر بالكامل في 19 قرية جنوبية، أي ما يعادل 74% من إجمالي الأبنية فيها، في مؤشر إضافي إلى اتساع سياسة التدمير المنهجي بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وفي المقابل، وصل الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم إلى روما، حاملاً تصوراً يقوم على الانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل مناطق لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمها مدينة بنت جبيل، بما يتيح انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. كما يتضمن الطرح خياراً بديلاً يقضي بإقامة مخيمات من الخيام في حال تعذّر تنفيذ المقترح الأول.
وكانت السلطة قد وسّعت الوفد المفاوض، استجابةً لطلب أميركي، ليضم إلى الوفد العسكري خبراء في القانون والحدود والاقتصاد، انطلاقاً من اعتقاد رئيس الجمهورية بأن هذه الخطوة ستقابل بانفتاح أميركي، باعتبارها تعكس استعداد لبنان للتعامل مع مختلف الجوانب السياسية والأمنية والقانونية للاتفاق. إلا أن هذا التوسيع لم يدفع واشنطن إلى تقديم أي التزام سياسي أو ضمانة مقابلة.
وفيما حمل الوفد العسكري، بناءً على طلب قيادة الجيش، ملفاً يوثق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، من نسف القرى واستهداف المدنيين إلى اتساع رقعة الدمار، جاء الرد الإسرائيلي على لسان مستشار رئيس حكومة الاحتلال دميتري غيندلمان، الذي أعلن أن «أي تقدم في تنفيذ اتفاق الإطار يبقى مشروطاً باتخاذ خطوات فعلية لنزع سلاح حزب الله».
ويؤكد هذا الموقف أن تل أبيب تسعى إلى ربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بشروط سياسية وأمنية مسبقة، بما يتيح لها الاحتفاظ بحرية تقرير مستوى «التهديد» وتوقيت أي انسحاب وفق تقديراتها الخاصة، من دون أي سقف زمني أو التزام واضح.
إسرائيل تقر بحجم التدمير: خمس قرى مُحيت تماماً
كشف تحليل جديد لصور الأقمار الاصطناعية حجم الدمار غير المسبوق الذي ألحقه جيش العدو بالقرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، إذ أظهر تدمير نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية شملها التحليل، بما يعادل 74% من إجمالي مبانيها.
وبحسب تحقيق نشرته القناة 12 الإسرائيلية، استند التحليل إلى صور التقطتها شركة Planet Labs، وأعدّه الباحث عدي بن نون من مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية.
واعتمد الباحث معياراً يقضي باعتبار المبنى مدمَّراً إذا تجاوزت نسبة الأضرار فيه 30 في المئة.ووفقاً لنتائج التحليل الإسرائيلي، بلغت نسبة الدمار 99% أو أكثر في خمس قرى هي: مروحين، ومحيبيب، ومارون الراس، وبليدا، والعديسة، ما يعني أن هذه البلدات فقدت عملياً معظم نسيجها العمراني، بما يشمل المنازل والمنشآت والبنى المدنية التي تكوّنت على مدى عقود.وأظهرت البيانات أن محيبيب ومروحين تعرضتا لدمار كامل بنسبة 100%، فيما بلغت النسبة 99% في كل من بليدا ومارون الراس، و90% في الخيام والعديسة، و87% في كفركلا والناقورة، و83% في حولا.
أما في بقية القرى، فسجلت يارون نسبة دمار بلغت 76%، و65% في كل من دير سريان والطيبة وميس الجبل، و61% في عيتا الشعب، و57% في الطيري، و54% في بنت جبيل، و52% في القنطرة، فيما سجلت قبريخا النسبة الأدنى، وبلغت 13%.ورغم أن التحقيق يؤكد أن الدراسة شملت 19 قرية، فإن اللائحة التفصيلية المتداولة تقتصر على 18 قرية فقط، من دون أن يحدد النص المنشور اسم القرية التاسعة عشرة أو نسبة الدمار فيها.
الأخبار